المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

فيديو: الإنسانية لا تعرف الحدود.. قسّيس فرنسي يدخل في إضراب عن الطعام دعما للاجئين

Access to the comments محادثة
بقلم:  Samia Mekki
euronews_icons_loading
الأب فليب قسيس فرنسي يدخل في إضراب عن الطعام دعما لحقوق اللاجئين في كاليه شمال فرنسا
الأب فليب قسيس فرنسي يدخل في إضراب عن الطعام دعما لحقوق اللاجئين في كاليه شمال فرنسا   -   حقوق النشر  AFP

في لفتة إنسانية استثنائية، دخل ثلاثة فرنسيين هم قسّيس وناشطان في إضراب عن الطعام، داخل كنيسة في مدينة كاليه شمال فرنسا للمطالبة بوقف عملية تفكيك مخيم للاجئين في مدينة كاليه شمال فرنسا خصوصا مع اقتراب الشتاء. كما يدعون السلطات في باريس لفتح حوار بشأن معاملة المهاجرين أوالمنفيّين كما يسمونهم.

لودوفيك هولباين ناشط يدافع عن حقوق المهاجرين اشتكى من التضييقات التي يتعرض لها ليس اللاجئون فقط بل كل من يمد لهم يد العون ولو بجرعة ماء.

ويقول لودوفيك في هذا الصدد: "لقد جاءتنا فكرة الإضراب عن الطعام لأننا حاليا في كاليه نجد أنفسنا في وضع يزداد كل يوم صعوبة. هناك قمع يومي للمنفيين (يقصد المهاجرين). أقول قمع بل وتنمّر تمارسه قوات الأمن على الجمعيات والناشطين وضد سكان كاليه المتضامنين (مع المهاجرين) إلى درجة أنه لم يعد في إمكاننا توزيع الطعام. ممنوعٌ علينا تقديم ساندويتش أو قنينة ماء في كاليه اليوم."

أما الأب فيليب، الذي هو أيضا في إضراب عن الطعام فقد وجه سهام انتقاده للطبقة السياسية والمثقفين في إشارة لحالة الاحتقان التي تلاحظ في فرنسا والخطاب المعادي للمهاجرين في بعض الأوساط خصوصا وأن البلاد على أعتاب الانتخابات حيث تكثر المزايدات على خلفية ملف الهجرة واللاجئين.

ويقول القسيس فيليب: "ما يجب أن نظهره هو أن الإضراب عن الطعام يقوم به فرنسيون لا مهاجرون غير شرعيين أو منفيّون. إنهم فرنسيون يقولون لكم أيها السياسيون والمثقفون، أيها الأذكياء ويا أصحاب النفوذ. مهما قلتم، ثمة شيئ مسلم به هنا في فرنسا: هناك فرنسيون لا ينصت لهم وهم بالملايين. هؤلاء يرحبون بالمنفيين لأنه بفضل هؤلاء، فإن الحياة تفتح لنا ذراعيها".

وقد لقيت المبادرة دعما من فرنسيين آخرين منهم على سبيل المثال الأب جان بيار بوتوال وهو قسيس سابق جاء ليشد من عضد المضربين عن الطعام ويشدد على أن فرنسا كانت على مدى تاريخها قبلة للباحثين عن الحرية والأخوة.

يقول الأب بوتوال: "أتيت لأتضامن ليس باسمي شخصيا بل بالنيابة عن مسيحيي مدينة بولوني. جئت لأقدم دعمي لهذا النضال الذي عمره عشرون عاما. ما يجري هو فضيحة إنسانية برأيي مهما كان رأي البعض. أرضنا هي أرض مضيافة منذ الأزل. ثانيا هؤلاء نساء ورجال يبحثون عن الحرية والأخوة ولا ينبغي صدّهم. قبل بضع سنوات قال أحدهم الكلاب والقطط يحظوْن بمأوى أفضل من ذلك الذي يوجد فيه المهاجرون في كاليه".