المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

هكذا أثّر ارتفاع أسعار الكهرباء في تخفيض بعض الصناعات الأوروبية لمستويات إنتاجها

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
هكذا أثّر ارتفاع أسعار الكهرباء في تخفيض بعض الصناعات الأوروبية مستويات إنتاجها
هكذا أثّر ارتفاع أسعار الكهرباء في تخفيض بعض الصناعات الأوروبية مستويات إنتاجها   -   حقوق النشر  Euronews

أثّر ارتفاع أسعار الطاقة داخل الدول الاتحاد الأرووبي على ميزانيات الأسر والشركات على حد سواء. بالنسبة لشركة"نيرستار" Nyrstar التي تنتج الزنك، فإن التكلفة مرتفعة بشكل خاص، قامت المؤسسة العالمية الرائدة في سوق الزنك والرصاص بتخفيض مستويات سلسلة إنتاجها بنسبة 50٪ في فرعها الهولندي بسبب ارتفاع أسعار الكهرباء.

ثلاثة من فروع "نيرستار" في أوروبا معنية بالإجراء، بما في ذلك موقع "بودل دوربلين"في هولندا. يوضح هينك ليدرتسي، المدير العام للموقع في هولندا "أحيانًا يكون إنتاج الزنك أكثر تكلفة وفي مثل هذه الأوقات قررنا بالطبع عدم إنتاج الزنك". يعمل هذا المصنع بالكامل بالاعتماد على الكهرباء، وهو ما يمثل 80٪ من تكاليف الإنتاج مقارنة بـ 50٪ العام الماضي.

لوائح أوروبية بشأن آلية التعويض

لكن هذه الزيادة ليست هي الصعوبة الوحيدة التي تواجهها الشركة العالمية التي تأسست في 2008 و لها فروع في هولندا وفرنسا والمملكة المتحدة وأمريكا والصين وتايلاند. فعلى الرغم من أن المصنع يستخدم الكهرباء المنتجة بشكل مستمر، إلا أن تصاريح التلوث تضيف تكاليف إضافية. ويقول هينك ليدرتسي

"ينقل موردو الكهرباء انبعاثات الكربون إلى الصناعة، لذلك ندفع ثمن ثاني أكسيد الكربون من الكهرباء، ومع ذلك، هناك لوائح أوروبية بشأن آلية التعويض، لكن ليس كل الدول الأعضاء، بما في ذلك هولندا ، تطبق القانون بصرامة" حسب قوله.

لذلك يطلب مسؤولو "نيرستار" من الحكومة الهولندية مساعدة الشركات التي تعاني من الآثار الجانبية للتحول المناخي قبل فوات الأوان. يرى بيتر كلايس ، رئيس الاتحاد الدولي لمستهلكي الطاقة الصناعية أنه : "يجب تقديم هذا التعويض لجميع الصناعات المعنية في جميع البلدان الأعضاء" موضحا أن " الشركات الأوروبية تبذل بالفعل الكثير من الجهود لتقليل انبعاثات الكربون الخاصة بها".

الاتحاد الأوروبي يعتمد جملة تدابير للتخفيف من حدة أزمة الطاقة التي تهدد بزيادة فواتير المستهلكين

وجدير أن المفوضية الأوروبية اعتمدت في وقت سابق هذا الشهر، خطة ومجموعة إجراءات للتخفيف من حدة أزمة الطاقة، ترمي في مجملها إلى مواجهة الارتفاع الاستثنائي في أسعار الطاقة العالمية والمتوقع أن يستمر طوال فصل الشتاء. كما تسعى هذه الخطة إلى دعم المستهلكين من المواطنين الأوروبيين. وتواجه المفوضية الأوروبية ضغوطا للتعامل مع الأزمة الطارئة، وإن كانت حكومات الاتحاد الأوروبي مسؤولة بشكل منفصل عن مصادر الطاقة في دولها والضرائب ذات الصلة.

من بين الخيارات التي عرضت لمواجهة ارتفاع الأسعار بشكل فوري، تقديم دفعات طارئة (على شكل قسائم طاقة مثلا) للعائلات الأشد فقرا . وركّزت المفوضية على زيادة الاستثمارات في مصادر الطاقة المتجددة والشبكات الشاملة لأوروبا، وهي إجراءات تم طرحها بالفعل في وقت يستعد الاتحاد الأوروبي لتحقيق الحياد الكربوني بحلول العام 2050. كما تشمل الإجراءات الوطنية قصيرة الأجل دعم دخل الأسر المحتاجة ومساعدة الدولة للشركات المتعثرة، والتي تواجهها مصاعب بما يخض مجال الطاقة من خلال اعتماد تخفيضات ضريبية.

خمس دول أوروبية تطالب بتبني نهج مشترك للحد من ارتفاع أسعار الطاقة

وأعلنت بروكسل في 22 أيلول/سبتمبر أنها مستعدة للمصادقة على "إجراءات مؤقتة" تتخذها دول الاتحاد الأوروبي في مواجهة الارتفاع الحاد في الأسعار. طالبت فرنسا وإسبانيا وجمهورية التشيك واليونان ورومانيا بتبني "نهج مشترك" في أوروبا لخفض أسعار الطاقة التي سجّلت في الأشهر الأخيرة ارتفاعاً كبيراً. ورأت الدول الخمس أنه لمواجهة الزيادات "الكبيرة" في أسعار الغاز والكهرباء، يجب على الدول الأوروبية إنشاء "صندوق أدوات تنظيمي" لتنسيق الاستجابات الوطنية. وسجلت أسعار الغاز ارتفاعاً بنسبة 25 بالمئة مع تسارع الطلب.

وسيتم التطرّق لهذا الموضوع خلال قمة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي في بروكسل يومي الـ 21 و22 تشرين الأول/أكتوبر.