المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

كيف تسبّب ارتفاع أسعار الطاقة في تغيير البلجيكية "فيرونيك" من عادات استهلاكها اليومية

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
كيف تسبّب ارتفاع أسعار الطاقة في تغيير البلجيكية "فيرونيك" من عادات استهلاكها اليومية
كيف تسبّب ارتفاع أسعار الطاقة في تغيير البلجيكية "فيرونيك" من عادات استهلاكها اليومية   -   حقوق النشر  Jennifer Jacquemart/ EC - Audiovisual Service

يواجه كثير من مواطني دول الاتحاد الأوروبي مصاعب بسب الارتفاع الاستثنائي في أسعار الطاقة، حيث من المتوقع أن يستمر الوضع طوال فصل الشتاء. هذا الوضع المتأزم أثر بشكل مباشر في ميزانيات الأسر والشركات على حد سواء.

مع اقتراب حلول فصل الشتاء، تشعر فيرونيك بالقلق، هذه البلجيكية البالغة من العمر 60 عاما، تعيش ظروفا عصيبة للغاية، بسبب معاناتها منذ فترة غير قصيرة من تضخم فواتير الكهرباء والغاز، التي "أثقلت كاهلها" حسب ما روت لنا.

قالت لنا فيرونيك وهي تحاورنا، إنها "تقتصد" جدا في استهلاكها للكهرباء و الغاز، ولكن مع ارتفاع أسعار الغاز والكهرباء في بلجيكا، فإن الوضع بالنسبة لها "ينذر بالخطر أكثر من أي وقت مضى".

قررت فيرونيك من الآن فصاعدًا، أن تقلّل من استخدام بعض حاجاتها الاستهلاكية اليومية. وتقول فيرونيك دوكين" "على سبيل المثال، عندما أحضر لنفسي كوبًا من الشاي، فإنني أستخدم آلة كهربائية، وأضع كمية قليلة من الماء فقط، حتى أوفر قليلا من استخدام الكهرباء، كما أنني وبدلا من أن أستحم كل يوم، فإنني قررت فعل ذلك، مرتين فقط خلال الأسبوع".

حتى لو حافظت على ابتسامتها، تشعر فيرونيك، أنها "ضائعة" و تركت "وحيدة" في حال سبيلها، فهي تقتّر على نفسها كثيرا وتحسب لكل سنتيم من اليورو ألف حساب، حسب قولها.

على اعتبار أن فيرونيك كانت مالكة لمقهى سابقا، فهي تستفيد من مساعدات مالية اجتماعية لاستخدام الغاز، لكن المعونات الحكومية لا تنسحب على استهلاك الكهرباء.

قال لنا فيرونيك، إنها في الوقت الحالي، تقوم بتدفئة شقتها لمدة ساعة في اليوم، ولكن إذا كان الشتاء قاسياً، فسيتعين عليها الاختيار بين تحمل برودة الطقس، أو تراكم الديون إن هي استخدمت التدفئة على مدار اليوم. وهذا أمر يثير "قلقها"

وتقول فيرونيك دوكين "" إنه أمر غير إنساني! زيادة أسعار فواتير الكهرباء، أمر غير إنساني!".

كثير من البلجيكيين، طلبوا مساعدات من الحكومة. من خلال جمعيته، يرى ستيفان غويمار، أن الوضع الحالي، دفع بأناس كثيرين لطلب مساعدة لمواجهة أزمة الطاقة بسبب عدم قدرة بعضهم على تسديد فواتير الكهرباء والغاز.

ويقول ستيفان غويمار : "عادةً ما يتصل بنا أشخاص في وضع حرج بالفعل، ولديهم مشكلة في سداد الفواتير، ويشمل الأمر أفرادا من عائلتي وحتى من أصدقائي" مضيفا "هناك أشخاص يسألونني عن أسباب ما يحدث، وعن كيفية انسب لدفع فواتير بمبالغ كبيرة، فهم يعتبرون ما يجري غير طبيعي، هؤلاء الناس هم من ذوي الدخل المتوسط" حسب قوله.

في الفترة التي استشرى فيها وباء كورونا، قامت الحكومة البلجيكية بتسهيل حصول المواطنين على المساعدات المادية، حيث ينتهي العمل بموجبها خلال ديسمبر/ كانون الأول، وفي غياب استفادة شرائح عديدة من البلجيكيين من المساعدات الاجتماعية لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة حاليا ، فمن المحتمل أن يجد كثيرون أنفسهم في أوضاع غير مستقرة.