المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

حصري-مسؤول دولي: اتفاق بشأن السودان قيد البحث ولا بد من إبرامه خلال "أيام لا أسابيع"

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
حصري-مسؤول دولي: اتفاق بشأن السودان قيد البحث ولا بد من إبرامه خلال "أيام لا أسابيع"
حصري-مسؤول دولي: اتفاق بشأن السودان قيد البحث ولا بد من إبرامه خلال "أيام لا أسابيع"   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021

من نفيسة الطاهر

القاهرة (رويترز) – ذكر مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى السودان إن محادثات أثمرت عن خطوط عريضة لاتفاق محتمل على عودة إلى تقاسم السلطة بين العسكريين والمدنيين، بما يشمل إعادة رئيس الوزراء المعزول عبد الله حمدوك إلى منصبه.

لكن المبعوث فولكر بيرتيس شدد على ضرورة التوصل إلى ذلك الاتفاق خلال “أيام لا أسابيع” قبل أن يشدد الجانبان من مواقفهما.

وتنسق الأمم المتحدة الجهود لإيجاد مخرج للسودان من أزمته في أعقاب انقلاب الجيش في 25 أكتوبر تشرين الأول والذي اعتقل خلاله ساسة مدنيين بارزين ووضع حمدوك تحت الإقامة الجبرية.

وكشف المبعوث بيريتس علنا لأول مرة عن “الخطوط العريضة” لاتفاق محتمل قال إنها تشمل عودة حمدوك إلى منصبه وإطلاق سراح المعتقلين ورفع حالة الطوارئ وإجراء تعديلات على بعض المؤسسات الانتقالية وتشكيل حكومة جديدة من التكنوقراط.

وفي أحدث علامة على زيادة الضغط الدولي من أجل العدول عن الانقلاب، تحدث الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش مع رئيس المجلس العسكري السوداني عبد الفتاح البرهان يوم الخميس، وحثه على العودة إلى النظام الدستوري والعملية الانتقالية.

وشدد بيريتس، الممثل الخاص للأمين العام ورئيس بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم الفترة الانتقالية في السودان، على أن الوقت عامل حاسم في إحراز أي تقدم.

وقال بيريتس في مقابلة “كلما طال الانتظار ستزداد صعوبة تنفيذ مثل هذا الاتفاق والحصول على الدعم اللازم من الشارع والقوى السياسية”.

وأضاف “سيصبح الأمر أكثر صعوبة أيضا على الجيش، حيث ستزداد الضغوط لتعيين حكومة ما، بغض النظر عن مصداقيتها. وسيشدد الجانبين من مواقفهما. نحن نتحدث عن أيام لا أسابيع”.

وقال بيريتس لرويترز “السؤال الآن هو هل كلا الجانبين على استعداد للالتزام بذلك؟ في هذه المرحلة لا تزال لدينا على الأقل بعض العقبات”.

وقال التلفزيون السوداني الرسمي مساء يوم الخميس إن البرهان أمر بالإفراج عن أربعة من الوزراء الذين اعتُقلوا خلال الانقلاب.

وقال البرهان إنه تحرك الأسبوع الماضي لتجنب حرب أهلية بعد أن أجج ساسة مدنيون العداء للقوات المسلحة. ويقول إنه ملتزم بانتقال ديمقراطي مدني وإجراء انتخابات في يوليو تموز 2023.

وترفض لجان المقاومة، التي تقود الاحتجاجات منذ الانقلاب ونظمت مظاهرات يوم الخميس، المفاوضات وطالبت الجيش بالخروج من السياسة.

وقال بيريتس إن المحادثات تمثل فعليا “الفرصة الأخيرة” للجيش للتوصل إلى اتفاق عن طريق المفاوضات، مضيفا أن هناك على ما يبدو مناقشات داخل الجيش بشأن ما إذا كان ينبغي الاستفادة منها أم لا.

وأضاف بيريتس أن إطلاق سراح المحتجزين واستعادة خدمات الإنترنت ستكون ضمن خطوات يمكن للجيش اتخاذها لتهدئة الموقف وحشد المزيد من الدعم للتوصل إلى اتفاق.

وتابع قائلا “في مثل هذه الحالات، هناك قوى في الداخل والخارج تشجع الأطراف على اتخاذ مسارات أكثر تشددا ورفض التنازلات والتمسك بموقفها ببساطة”.

وانضمت السعودية والإمارات يوم الاربعاء إلى الولايات المتحدة وبريطانيا في المطالبة باستعادة الحكومة التي يقودها المدنيون.