المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

تحالف إثيوبي جديد يسعى للإطاحة بحكومة أبي بالتفاوض أو بالقوة

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
Ethiopian leader, marking year of war, says he will bury his foes "with our blood"
Ethiopian leader, marking year of war, says he will bury his foes "with our blood"   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021

من حميرة باموق و ماجي فيك

واشنطن /نيروبي (رويترز) – قال تحالف جديد مؤلف من تسعة فصائل مناهضة للحكومة الإثيوبية يوم الجمعة إنه يهدف إلى إسقاط حكومة رئيس الوزراء أبي أحمد سواء بالقوة أو بالمفاوضات وتشكيل حكومة انتقالية.

واستنكرت الحكومة الإثيوبية التي تخوض حربا منذ عام ضد قوات الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي في شمال البلاد تشكيل التحالف ووصفته بأنه عمل دعائي وقالت إن بعض الجماعات فيه لها تاريخ من العنف العرقي.

وأعلن زعماء الفصائل التسعة في واشنطن عن التحالف رغم دعوات من زعماء أفارقة وغربيين لوقف إطلاق النار في الحرب الدائرة بين الحكومة المركزية والجبهة الشعبية لتحرير تيجراي وحلفائها.

وقالت وسائل الإعلام الرسمية إنه مع اتساع رقعة الصراع وتصاعد تهديدات تيجراي والقوات المتحالفة معها بالزحف إلى العاصمة أديس أبابا، ناشدت القوات المسلحة الاتحادية العسكريين المتقاعدين الانضمام من جديد إلى صفوف الجيش.

ونصحت الولايات المتحدة مواطنيها بمغادرة إثيوبيا بأسرع ما يمكن.

وقال بيان نُشر على الموقع الإلكتروني للسفارة الأمريكية في أديس ابابا يوم الجمعة “الوضع الأمني في إثيوبيا غير واضح تماما”.

وتسببت الحرب المستمرة منذ عام في مقتل الآلاف وأجبرت أكثر من مليوني شخص على النزوح عن ديارهم. وزادت حدة القتال في الأسابيع الأخيرة.

وتم اعلان تشكيل التحالف الجديد في اجتماع في واشنطن وأُطلق عليه اسم “الجبهة المتحدة للقوات الفيدرالية والكونفيدرالية الإثيوبية”. وقال التحالف إنه شكل قيادة لتنسيق جهوده العسكرية والسياسية.

وقال محمود يوجاس محمد من فصيل المقاومة في الولاية الصومالية الإثيوبية، أحد الفصائل التسعة التي لديها جميعا وحدات مسلحة “ستكون الخطوة التالية تنظيم أنفسنا وإسقاط الحكومة القائمة بالكامل، إما بالقوة أو عن طريق التفاوض… ثم تشكيل حكومة انتقالية”.

وقال المنظمون إن الاتفاقية توسع اتفاقية قائمة بين الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي وجبهة تحرير أورومو.

وقال برهان جبريكريستوس القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي وسفير إثيوبيا السابق لدى الولايات المتحدة “نحاول إنهاء هذا الوضع الرهيب في إثيوبيا الذي خلقته حكومة أبي بمفردها.. الوقت ينفد بالنسبة له”.

وفي ردها على تشكيل التحالف الجديد قالت الحكومة الإثيوبية إنها تتحمل مسؤولية حفظ أمن البلاد، وحثت شركاءها الدوليين على الوقوف مع الديمقراطية الإثيوبية.

وقالت في بيان “لا وجه للمقارنة بين حكومة منتخبة ديمقراطيا ومجموعة من الإرهابيين والممثلين العرقيين الذين يواصلون إشاعة العنف والدمار”.

وحقق حزب أبي فوزا ساحقا في يونيو حزيران.

ووصف المدعي العام جيديون تيموثيوس التحالف بأنه “حيلة دعائية“، وقال إن لدى بعض الجماعات سجلا حافلا من “التطهير العرقي”.

وبدأ الصراع قبل عام عندما استولت القوات الموالية للجبهة الشعبية لتحرير تيجراي على قواعد عسكرية في تيجراي. وردا على ذلك أرسل أبي عددا أكبر من القوات إلى المنطقة الشمالية.

وهيمنت الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي على الساحة السياسية في البلاد على مدى نحو 30 عاما، لكنها فقدت الكثير من نفوذها عندما تولى أبي منصبه في عام 2018.

واتهمت الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي أبي بجعل السلطة مركزية على حساب المناطق الأخرى في إثيوبيا. وينفي أبي ذلك.

وقالت الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي وجيش تحرير أورومو لرويترز إنهما الآن في بلدة كميسي في ولاية أمهرة على بعد 325 كيلومترا من العاصمة.

ولم يتسن التأكد بشكل مستقل من ادعاءات أي من الجانبين لأن الاتصالات في المنطقة معطلة.

واتهمت الحكومة قوات تيجراي بالمبالغة في تصوير مكاسبها على الأرض.

وقالت الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي يوم الثلاثاء إنها تقترب من مدينة ميله الأمر الذي يمكنها من قطع الطريق السريع المؤدي من جيبوتي المجاورة إلى العاصمة.

ورفض المتحدث باسم الحكومة ليجيسي تولو يوم الجمعة هذا الادعاء قائلا إن القتال على بعد 80 كيلومترا من ميله. ولم يرد على طلبات سابقة للتعليق.

وقال أيضا إن قتالا وقع على بعد 100 كيلومتر على الأقل شمالي بلدة شيوا روبت الواقعة في منطقة أمهرة على الطريق السريع الذي يربط العاصمة بشمال إثيوبيا. وسيؤدي ذلك إلى وضع القتال على بعد نحو 57 كيلومترا جنوبي كومبولتشا وهي إحدى بلدتين قالت الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي إنها سيطرت عليهما في بداية الأسبوع الماضي.

وقالت الحكومة يوم الجمعة إنه تم أسر الكولونيل جيش جبريهيوت القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي يوم الخميس خلال قتال بالقرب من ديسي في أمهرة. ولم يتسن الوصول للجبهة للتعليق.

وذكرت قناة فانا التلفزيونية التابعة للدولة أن آلاف الأشخاص شاركوا يوم الجمعة في مسيرات مؤيدة للحكومة فيما لا يقل عن سبع بلدات ومدن في منطقة أورومو التي تحيط بأديس أبابا. وأبي جزء من أورومو وساعد دعم أكبر مجموعة عرقية في إثيوبيا له على وصوله إلى السلطة. وفقد بعضا من هذا الدعم عندما اعتقلت قوات الأمن الآلاف من مواطني أورومو.

ودعا وزير الخارجية الأمريكية أنتوني بلينكين يوم الخميس إلى وقف إطلاق النار، وقال “يجب أن يتوقف الصراع في إثيوبيا”.

ولم يرد متحدثون باسم الحكومة والجبهة الشعبية لتحرير تيجراي على اتصالات تطلب التعليق على نداء بلينكن.

وقالت دائرة الاتصالات الحكومية في بيان “هذا ليس بلدا ينهار تحت مظلة الدعاية الأجنبية. إننا نخوض معركة وجودية”.