المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

غداة دعوات لعصيان مدني.. المحتجون ضد الانقلاب في السودان يغلقون شوارع العاصمة

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
متظاهرون سودانيون يشاركون في مسيرة للمطالبة بحل الحكومة الانتقالية، الخرطوم، السودان،  16 أكتوبر 2021
متظاهرون سودانيون يشاركون في مسيرة للمطالبة بحل الحكومة الانتقالية، الخرطوم، السودان، 16 أكتوبر 2021   -   حقوق النشر  Marwan Ali

فرّقت قوات الأمن السودانية الأحد متظاهرين مناهضين للانقلاب في الخرطوم بإطلاق قنابل غاز مسيّل للدموع، وفق ما أفاد شاهد عيان، في اليوم الأول من حملة عصيان مدني جديدة ضد الجيش الذي سيطر على الحكم منذ انقلاب 25 تشرين الأول/أكتوبر.

وقال مدرّس الجغرافيا محمد الأمين وهو بين عشرات المدرّسين المحتجّين الذين ساروا صباح الأحد نحو وزارة التربية والتعليم، "لقد نظمنا تظاهرة احتجاجية صامتة ضد قرارات" قائد الجيش السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان. وأضاف أن "قوات الشرطة قامت بفضّ التظاهرة وأطلقت الغاز المسيّل للدموع".

وكان قد أغلق متظاهرون سودانيون مناهضون للانقلاب العسكري ليل السبت الأحد بعض الشوارع الرئيسية، في العاصمة الخرطوم ومدينتي بحري وأم درمان، تلبية لدعوات إلى العصيان المدني احتجاجا على انفراد العسكريين بحكم البلاد واطاحة المدنيين.

وصباح الاحد، فتحت بعض المتاجر أبوابها وبقيت أخرى مغلقة في الخرطوم. وأفاد شهود عيان عن إقامة حواجز في بعض شوارع أم درمان وبحري.

وقال شاهد عيان في أم درمان لوكالة فرانس برس رافضا الكشف عن اسمه خوفا من الانتقام "الحركة في الشوارع أقل من المعتاد لكن لا يوجد إغلاق كامل للشوارع وبعض المحلات تعمل والبعض الآخر لا يعمل".

وكان تجمع المهنيين السودانيين، أحد قيادات احتجاجات 2019 التي أدت إلى سقوط الرئيس السابق عمر البشير، دعا السبت إلى الاستعداد "للعصيان الشامل يومي الأحد والاثنين"، وأضاف "نبدأ بتتريس (اغلاق) الشوارع الرئيسية بدون احتكاك".

وأعلن التجمع السبت على صفحته الرسمية على فيسبوك :

جماهير الشعب السوداني ترفض وتقاوم الانقلاب العسكري .. العصيان المدني هو شكل من أشكال المقاومة السلمية للأنظمة الديكتاتورية ويعني رفض التعامل مع قرارات الانقلابيين.
تجمع المهنيين السودانيين

وكان قائد الجيش السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان أعلن في 25 تشرين الأول/أكتوبر حال الطوارئ في البلاد وحلّ مجلس السيادة الذي كان يترأسه، والحكومة برئاسة رئيس الوزراء عبدالله حمدوك الذي تم توقيفه لفترة وجيزة، قبل الافراج عنه لينتقل إلى منزله حيث وُضع قيد الإقامة الجبرية، كما أوقف معظم وزراء الحكومة من المدنيين وبعض النشطاء والسياسيين.

منذ إعلان هذه القرار، تشهد البلاد وخصوصاً العاصمة موجة من الاحتجاجات ويقوم المتظاهرون بإغلاق الشوارع وإعلان العصيان المدني.

وواجهت قوات الأمن المحتجين مرات عدة بقمع عنيف أسفر عن مقتل واصابة العديد من المحتجين. وحسب احصاءات لجنة الأطباء المركزية المناهضة للانقلاب قُتل 14 شخصا منذ 25 تشرين الأول/أكتوبر.

وفي السياق نفسه، ندد مجلس حقوق الإنسان في الامم المتحدة الجمعة بسلسلة الانتهاكات لحقوق الإنسان التي يشهدها السودان وقتل المتظاهرين وجرح أكثر من 300 شخص خلال الاحتجاجات، وقطع الإنترنت عن العاصمة منذ الانقلاب ما يمنع السكان من الوصول إلى المعلومات.

ونتيجة تصاعد الضغط الدولي ضد الانقلاب، اصدر البرهان الخميس قرارا بالافراج عن أربعة وزراء، إلا أن المحتجين يواصلون الرفض.

المصادر الإضافية • ا ف ب