المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

النمسا تفرض إجراءات العزل على من لم يتلقوا تطعيما ضد فيروس كورونا

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
Austria locks down unvaccinated as COVID cases rise across Europe
Austria locks down unvaccinated as COVID cases rise across Europe   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021

من فرانسوا ميرفي

فيينا (رويترز) – فرضت النمسا إجراءات العزل يوم الاثنين على من لم يتلقوا تطعيما ضد فيروس كورونا مع اقتراب الشتاء وزيادة الإصابات في أنحاء أوروبا واعتزام ألمانيا تشديد القيود وتوسيع برنامج الجرعات المنشطة في بريطانيا ليشمل الشباب الصغار في سن المراهقة.

ومرة أخرى صارت أوروبا بؤرة الجائحة في العالم مما دفع بعض الدول إلى بحث إعادة فرض القيود مع اقتراب عيد الميلاد وأثار ذلك جدلا حول ما إذا كانت اللقاحات وحدها كافية لترويض كوفيد-19.

وينتشر فيروس كورونا بسرعة أكبر في شهور الشتاء مع تجمع الناس داخل المنازل والأماكن المغلقة.

وفي الأسبوع الماضي زاد متوسط عدد الإصابات في سبعة أيام في أوروبا على نصف العدد على مستوى العالم وسجلت نحو نصف أحدث الوفيات، وذلك وفقا لإحصاء أجرته رويترز.

وتخشى الحكومات والشركات من أن يتسبب طول أمد الجائحة في إخراج الانتعاش الاقتصادي الهش الحالي عن مساره.

وقالت الحكومة النمساوية التي يقودها المحافظون إن نحو مليونين من السكان الذين يبلغ عدهم تسعة ملايين نسمة مسموح لهم فقط الآن بالخروج من منازلهم لأسباب محدودة مثل السفر للعمل أو ارتياد الأسواق لشراء السلع الأساسية.

لكن هناك مخاوف على نطاق واسع، حتى لدى المحافظين والشرطة، إزاء إمكانية فرض هذا الإغلاق لأن من الصعب، على سبيل المثال، التحقق مما إذا كان مسافر متوجها فعلا للعمل وما إذا كان متسوق متوجها لشراء سلع غير أساسية.

وقال مستشار النمسا ألكسندر شالنبرج لمحطة (أو.آر.إف) الإذاعية شارحا الإغلاق الذي تم الإعلان عنه يوم الأحد “هدفي واضح للغاية: جعل من لم يتلقوا التطعيم يتلقونه وليس عزل من لم يتلقوا التطعيم”.

والهدف من الإغلاق التصدي لقفزة في الإصابات إلى مستويات قياسية سببها أن نسبة من تلقوا تطعيما كاملا في النمسا وصلت إلى نحو 65 في المئة فقط، وهي من أقل النسب في غرب أوروبا.

‭‭‘‬‬عاصفة من العدوى‭‭‘‬‬

ومن المقرر أن تناقش الحكومة الاتحادية الألمانية وزعماء الأقاليم الألمانية، وعددها 16، إجراءات مواجهة الوباء الجديدة هذا الأسبوع.

وحث ثلاثة من وزراء الصحة في أقاليم ألمانية الأحزاب التي تتفاوض لتشكيل حكومة جديدة على تمديد سلطات الأقاليم في تنفيذ تدابير أكثر صرامة مثل إجراءات العزل العام أو إغلاق المدارس بعد أن بلغ معدل الإصابات بكوفيد-19 على مدى سبعة أيام مستويات قياسية.

وحثت المستشارة أنجيلا ميركل غير الحاصلين على لقاح على إعادة النظر في قرارهم في رسالة مصورة يوم السبت.

وأضافت ميركل في إفادتها الأسبوعية المصورة “تنتظرنا أسابيع صعبة، وبإمكانكم أن تروا كم أنا قلقة”.

وتشهد فرنسا وهولندا والعديد من البلدان في أوروبا الشرقية أيضا زيادة في الإصابات.

وقال مسؤولون يوم الاثنين إن بريطانيا ستمنح جرعات اللقاح التنشيطية لمن تتراوح أعمارهم بين 40 و49 عاما لتعزيز المناعة المتضائلة قبل أشهر الشتاء الباردة.

وقال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إنه لا يرى ضرورة للانتقال إلى “الخطة ب” المتعلقة بالإلزام بوضع الكمامات وإثبات الحصول على التطعيم، غير أنه أبدى قلقا من زيادة الإصابات في أوروبا.

وأضاف في مقطع مسجل يوم الاثنين “نحن نتمسك بالخطة أ… لكن علينا بالتأكيد أن ندرك بوجود عاصفة من العدوى هناك في مناطق من أوروبا”.