المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: حمير تستمع إلى بيتهوفن وتجمع النفايات في ماردين التركية خلال دوامها الرسمي

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
تنظيف الأزقة الضيقة بين البيوت التركية بمساعدة الحمير بدلا عن الآليات
تنظيف الأزقة الضيقة بين البيوت التركية بمساعدة الحمير بدلا عن الآليات   -   حقوق النشر  AFP Photo

ليست عملية جمع النفايات في مدينة ماردين التركية كغيرها. منذ الفجر، يتنقل عمّال النظافة بين الأحياء، راكبين أحياناً على حميرهم التي تستبدل شاحنات النفايات، والتي ما إن تعود إلى حظائرها ليلاً، يضع لها أصحابها مقاطع من سيمفونيات بيتهوفن.

تقع ماردين على بعد نحو 37 كيلومتراً من الحدود السورية، وهي تشرف من فوق على منطقة واسعة مما كان يسمّى ذات يوم "بلاد ما بين النهرين". وتتميّز المدينة بطابع معماري خاص وأزقة ضيقة جداً لتدخلها الآليات.

الحمير إذاً ليست جديدة على ماردين، فعمال النظافة يقولون إنها تساعد في جمع النفايات منذ قرون، إذ لا أحد غيرها قادر على دخول الأحياء الصغيرة والأزقة الضيقة. ويقول قادري توبارلي، أحد عمال النظافة عن هذا الموضوع إن من دونها، سيكون من المستحيل إنجاز العمل، قبل أن يضيف أنها تعمل مثل العمال، 8 ساعات يومياً، وتأخد استراحة في منتصف دوامها.

وفي المساء، بعد صعود الحمير نحو 150 درجة عائدة إلى حظائرها، يضع لها أصحابها موسيقى هادئة لبيتهوفن. ويقول توبارلي إنهم يهتمون بالحمير جيداً وإنهم يضعون لها الموسيقى الكلاسيكية ساعتين يومياً، مضيفاً أنها "تسعد أكثر" عندما تستمع إلى بيتهوفن.

وتولّد المدينة التي يسكنها نحو 60 ألفاً حالياً عشرة أطنان من النفايات يومياً. ورغم أن ماردين اشترت لهذا الغرض آليات صغيرة أطلقت لاحقاً عليها تسمية "تاكسي النفايات" إلا أنها غير عملية بما يكفي بحسب رئيس بلدية البلدة القديمة عبد القادر توتاسي.

وتقول البلدية إنها تعمل مع منظمات تعنى بحقوق الحيوان، حيث تتم مراقبة كمية العمل التي تقوم بها الحمير، والنظر بشكل دائم إلى ظروف عملها. ويدخل الحمار سوق العمل في ماردين بعمر ست سنوات، ويتقاعد عندما يصبح عمره 14 أو 15 بحسب المسؤول.

وفي يوم التقاعد، يقام "احتفال رسمي" بحسب توتاسي، حيث يتم تقديم طبق من البطيخ للحمار المتقاعد بدلاً من الكعكة، فلا شكّ أن البطيخ أفضل للصحة من "الكيك" المليئة بالسكر.

المصادر الإضافية • أ ف ب