المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

المفوضية الأوروبية تخطط لحظر استيراد المنتجات التي تساهم في إزالة الغابات

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
المفوضية الأوروبية تخطط لحظر استيراد المنتجات التي تساهم في إزالة الغابات
حقوق النشر  Andre Penner/AP

كشفت المفوضية الأوروبية اليوم الأربعاء عن استراتيجيتها لتننفيذ إجراءات الميثاق الأخضر الأوروبي، من خلال الاعتماد على قواعد منظمة للحد من إزالة الغابات وإيجاد السبل الكفيلة لتسهيل نقل شحنات النفايات داخل الاتحاد الأوروبي بما يتضمن معالجة تحديات تصدير النفايات والنفايات غير المشروعة إلى بلدان ثالثة.

قائمة جديدة من المنتجات

تسعى المفوضية الأوروبية من خلال رؤيتها الجديدة إلى توفير الإمكانات لحصول دول التكتل على الأدوات اللازمة للانتقال إلى حماية الطبيعة، ورفع مستويات احترام المعايير البيئية في التكتل والعالم.

ووضعت المفوضية لائحة جديدة للحد من إزالة الغابات وهي تقول إن العالم، فقد من عام 1990 إلى عام 2020، 420 مليون هكتار من الغابات وهي مساحة أكبر من الاتحاد الأوروبي.

وترمي الاسترتيجية إلى محاولة الحفاظ على الغابات الضرورية لامتصاص ثاني أكسيد الكربون، وإبطاء ارتفاع الاحتباس الحراري. واقترحت بروكسل حظر استيراد بعض المنتجات، مثل فول الصويا أو لحم البقر أو زيت النخيل، عندما يسهم إنتاجها في التسبب بإزالة الغابات، وهو مشروع أشادت به المنظمات غير الحكومية المدافعة عن البيئة.

مليار يورو

تعهد الاتحاد الأوروبي في وقت سابق ، بإنفاق مليار يورو من ميزانيته على مدار السنوات الخمس المقبلة لحماية الغابات في العالم، بما يشمل 250 مليون يورو لدول حوض الكونغو في وسط إفريقيا.

وقالت أورسولا فون دير لايين، رئيسة المفوضية، في مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ "كوب26"، في غلاسكو باسكتلندا: "نحتاج إلى أن نصغي بشكل أفضل إلى السكان الأصليين وإلى المنتجين وإلى المستهلكين وإلى التجار.. وأن يصغي كل منا للآخر ونعمل سوياً لوقف التصحر".

إنتاج الخشب والكاكاو والقهوة

بدورها، أكدت أكثر من 30 مؤسسة مالية التوقف عن الاستثمار في الشركات المسؤولة عن إزالة الغابات.

وستنطبق القواعد الجديدة أيضاً على إنتاج الخشب والكاكاو والقهوة، بالإضافة إلى بعض المنتجات المشتقة (الجلود والأثاث وما إلى ذلك)، وفقاً للمشروع الذي كشفت عنه المفوضية، والذي ستتم مناقشته العام المقبل من قبل الدول الأعضاء و أعضاء البرلمان الأوروبي.

إنهاء إزالة الغابات وتدهور الأراضي بحلول عام 2030

تعهد قادة أكثر من 100 دولة، يمثلون أكثر من 85 في المئة من غابات العالم، بداية الشهر الجاري، بإنهاء إزالة الغابات وتدهور الأراضي بحلول عام 2030، وهو أول اتفاق كبير تم الإعلان عنه في مؤتمر الأطراف حول المناخ "كوب 26"في غلاسكو، فيما اعتبر مراقبون هذا التعهد خطوة إيجابية لحماية الغابات التي عرفت خسائر كبيرة في السنوات الأخيرة.

وحسب استراتيجية المفوضية، سيُطلب من الشركات المستوردة جمع بيانات دقيقة من مكاتب مواقع الإنتاج، للتأكد من أن المواد الخام المتداولة في أوروبا لا تأتي من الأراضي التي أزيلت منها الغابات بعد كانون الأول/ديسمبر 2020، ولا تنتهك قواعد الدولة المنتجة.

واردات الاتحاد الأوروبي تمثل حوالي 16 ٪ من إزالة الغابات

وفقاً للصندوق العالمي للطبيعة (WWF)، تمثل واردات الاتحاد الأوروبي حوالي 16 بالمئة من إزالة الغابات المرتبطة بالتجارة الدولية.

وقال مفوض البيئة فيرجينيوس سينكيفيسيوس إن هذه اللوائح الجديدة "غير المسبوقة" تستهدف "ليس فقط إزالة الغابات غير القانونية ، ولكن أيضاً إزالة الغابات التي تهدف إلى توسيع الأراضي الزراعية"، مضيفاً "ستحقق هذه اللوائح نتائج ملموسة حاسمة لمواجهة كل من فقدان التنوع البيولوجي والاحترار العالمي" ، حيث تمثل إزالة الغابات 11٪ من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري العالمية.

ووفقاً للمفوضية الأوروبية، سيؤدي المشروع إلى تقليل ما لا يقل عن 31.9 مليون طن من الانبعاثات كل عام.

وتخطط المفوضية الأوروبية لتصنيف مناطق العالم وفقاً لمستويات نسب أخطار مرتبطة بإزالة الغابات: ستدمج إعلانات المستوردين قاعدة بيانات يمكن للدول الأعضاء الوصول إليها للتحقق من الامتثال للقواعد، مع فرض غرامات على المخالفين تتناسب مع الضرر البيئي.

يأتي هذا الاقتراح في الوقت الذي يعارض فيه العديد من الدول الأعضاء، بقيادة فرنسا، التصديق على اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي ودول تجمع ميركوسور (البرازيل والأرجنتين وأوروغواي وباراغواي)، معتبرين أنها لا تتوافق مع أجندة المناخ الأوروبية.

وفي عام 2018، وفقاً للصندوق العالمي للطبيعة، جاء ربع واردات فول الصويا الأوروبية من سيرادو سافانا (البرازيل / باراغواي / بوليفيا)، وهي واحدة من أكثر مناطق أمريكا الجنوبية المعروفة بعدم اكتراث منتجيها الزراعيين بالقواعد المنظمة للبيئة.