المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مدير وكالة الطاقة الذرية: الوقت ينفد أمام إنهاء أزمة بشأن منشأة ايرانية

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
مدير وكالة الطاقة الذرية: الوقت ينفد أمام إنهاء أزمة بشأن منشأة ايرانية
مدير وكالة الطاقة الذرية: الوقت ينفد أمام إنهاء أزمة بشأن منشأة ايرانية   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021

من فرانسوا مورفي

فيينا (رويترز) – قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي يوم الأربعاء إن الوقت ينفد أمام جهود الوكالة لضمان الوصول إلى ورشة لتصنيع مكونات أجهزة الطرد المركزي في إيران لإعادة تركيب كاميرات فيها، مضيفا أن الوكالة ستصبح قريبا عاجزة عن التأكد من عدم تحويل المعدات لصنع قنابل نووية.

أدلى جروسي بهذه التصريحات بعد يوم من زيارة لطهران قال إنها لم تسفر عن تحقيق تقدم إزاء عدد من القضايا وأشدها إلحاحا مسألة الوصول إلى ورشة في مجمع تيسا كرج بعد شهرين من تقديم إيران وعودا بالسماح بذلك.

والورشة مخصصة لتصنيع أجزاء من أجهزة الطرد المركزي، التي تستخدم لتخصيب اليورانيوم، وتعرضت فيما يبدو لعملية تخريب في يونيو حزيران. وأنحت طهران بالمسؤولية على إسرائيل فيما تقول إنه هجوم دمر واحدة من أربع كاميرات تابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية هناك. وأزالت إيران فيما بعد كل الكاميرات. علاوة على ذلك فإن اللقطات التي صورتها الكاميرا المدمرة مفقودة.

وقال جروسي في مؤتمر صحفي في اليوم الأول من الاجتماع الفصلي لمجلس محافظي الوكالة “نحن نقترب من مرحلة لن أتمكن فيها من ضمان استمرارية معرفة” ما يجري هناك.

وهذا يعني أن هناك فجوة في مراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمنشآت حساسة، يمكن من خلالها نقل كميات كبيرة من مواد أو معدات لبرنامج أسلحة نووية سري.

وفي بيان لاجتماع مجلس محافظي الوكالة، قالت الولايات المتحدة إن إيران يجب أن تسمح للوكالة بمعاودة تركيب الكاميرات في كرج “على الفور” وإن استمرار الأزمة بشأن القضية من شأنه أن يعقد جهود إحياء اتفاق 2015 النووي بين إيران والقوى الكبرى.

وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية مرارا إنها ليس لديها مؤشرات على أن إيران لديها برنامج سري للأسلحة النووية وتصر الجمهورية الإسلامية أيضا على أن برنامجها النووي لأغراض سلمية.

لكن جروسي قال إنه لا يعلم إن كان موقع كرج يعمل أم لا بعد خمسة أشهر من الهجوم المفترض.

وأضاف “من الواضح أن مثل هذه الفترة الطويلة بدون إمكانية الوصول للموقع ومعرفة ما إذا كانت أنشطة عمليات تجري هناك هو أمر كفيل في حد ذاته بأن يمنعني في مرحلة ما من أن أظل أقول إن ’لدي فكرة عما يحدث’”.

* تعقيدات

تُعد هذه المشكلة عنصر تعقيد إضافيا قبل المحادثات غير المباشرة التي تستأنف في فيينا يوم الاثنين بين الولايات المتحدة وإيران بهدف إحياء الاتفاق النووي.

وجرت العادة على أن تحاول الولايات المتحدة والحلفاء الأوروبيون الضغط على إيران في مثل هذه القضايا عبر السعي لتمرير قرار ضدها في الاجتماعات الفصلية.

لكن دبلوماسيين يقولون إن من غير المرجح أن تكون هناك أي محاولات من هذا القبيل خشية أن يعرض ذلك للخطر المحادثات الأوسع نطاقا بشأن الاتفاق النووي، والتي تهدف لإعادة طهران وواشنطن للالتزام الكامل بالاتفاق.

وقضى الاتفاق النووي برفع عقوبات دولية كانت مفروضة على طهران في مقابل تقييدها لأنشطتها النووية لكن لم يعد يتبق من الاتفاق الكثير في التطبيق العملي.

وسحب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بلاده من الاتفاق وأعاد فرض عقوبات أمريكية على إيران مما دفعها لمخالفة بنوده وتطوير أنشطتها النووية.

وقال البيان الأمريكي “استئناف الامتثال المتبادل لخطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) سيزداد صعوبة كلما زادت الفجوة في استمرارية المعرفة فيما يخص التزامات الاتفاق الأساسية”.