المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

آلاف المتظاهرين يحتجون على الحكم العسكري في السودان

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
مظاهرات في السودان ضد الحكم العسكري.
مظاهرات في السودان ضد الحكم العسكري.   -   حقوق النشر  أ ف ب

خرج آلاف المتظاهرين الخميس في السودان مطالبين باسقاط "حكم العسكر" رغم اتفاق مثير للجدل أعاد رئيس الوزراء المدني عبد الله حمدوك إلى منصبه بعد إقالته بقرار من قائد الجيش الفريق عبد الفتاح البرهان في 25 تشرين الأول/أكتوبر.

"إسقاط النظام"

وهتف المتظاهرون في منطقة أم درمان "حكم العسكر ما يتشكر" و"المدنية خيار الشعب" فيما ردد محتجون في شارع الستين بوسط الخرطوم "الشعب يريد اسقاط النظام"، مستعيرين الشعار نفسه الذي تردد في القاهرة وفي تونس وفي عدة عواصم عربية منذ احتجاجات الرببع العربي في 2011.

كما هتف المتظاهرون في العاصمة السودانية ضد البرهان واتهموه بأنه مرتبط بالاسلاميين وبنظام عمر البشير الذي أسقط اثر انتفاضة شعبية في العام 2019. وفي العاصمة السودانية، علقت مكبرات صوت أخذت في بث اغنيات كانت تسمع كذلك إبان التظاهرات ضد البشير.

وخرجت تظاهرات كذلك في دارفور (غرب) وشمال كردفان (وسط) وفي جنوب الخرطوم.

والأحد استجاب البرهان شكلا لمطالب المجتمع الدولي باعادته حمدوك الى رئاسة الحكومة والتعهد بالافراج عن السياسيين الذين اعتقلوا عقب انقلابه على شركائه المدنيين في مؤسسات السلطة الانتقالية التي يفترض أن تقود البلاد نحو حكم مدني من خلال انتخابات عامة في العام 2023.

ولكن المتظاهرين لم يقبلوا هذا الاتفاق الذي وصفه تجمع المهنيين الذي لعب دورا محوريا في الانتفاضة التي أسقطت عمر البشير في نيسان/ابريل 2019 بأنه "خيانة" و"انتحار سياسي" لحمدوك.

استبعاد ممثلي قوى الحرية والتغيير

ومنذ عدة أيام دعا الناشطون على شبكات التواصل الاجتماعي إلى مظاهرات جديدة الخميس أطلقوا عليها "مليونية الوفاء للشهداء" الذين سقطوا خلال تصدي قوات الأمن لتظاهرات الاحتجاج على قرارات البرهان الذي أدي الى سقوط 42 قتيلا ومئات الجرحى، بحسب نقابة الأطباء المؤيدة لحكم مدني خالص.

ووعد حمدوك بعد عودته إلى منصبه باعادة اطلاق المرحلة الانتقالية وصولا إلى الديمقراطية.

ورغم إعادة حمدوك الى موقعه إلا أن البرهان أبقى على التشكيل الجديد لمجلس السيادة، السلطة الأعلى خلال المرحلة الانتقالية، الذي تم استبعاد ممثلي قوى الحرية والتغيير (التكتل المدني الرئيسي الذي وقع مع الجيش اتفاق تقاسم السلطة عقب اسقاط البشير).

واحتفظ البرهان لنفسه برئاسة هذا المجلس كما أبقى على نائبة محمد حمدان دقلو ، المعروف ب "حمديدتي" قائد قوات الدعم السريع وهي ميليشيا متهمة بارتكاب تجاوزات وانتهاكات عديدة في دارفور.

وفي مقابلة الأربعاء مع وسائل اعلام محلية دافع حمدوك، الخبير الاقتصادي السابق في الأمم المتحدة، عن قراره. وأكد أن دافعه الأساسي هو "وقف إراقة الدماء" وعدم تبدبد ما تحقق على الصعيد الاقتصادي "خلال العامين" المنصرمين منذ إسقاط البشير.

وفيما نددت منظمات حقوق الانسان الدولية والمجتمع الدولي خلال الأسابيع الأخيرة بقمع المتظاهرين، دعا موفد الأمم المتحدة الى السودان فولك بيرثيس الى تجنب "إراقة الدم والاعتقالات التعسفية" خلال تظاهرات الخميس.

viber

وقال إن هذه الاحتجاجات الجديدة هي "اختبار" للسلطات السودانية التي لا يزال جزء كبير من المساعدات الدولية المخصصة لها معلقا والتي لا تزال عضويتها معلقة في الاتحاد الافريقي