المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

سماء دبي تضيء بمناسبة الذكرى الـ 50 لتأسيس الاتحاد الإماراتي

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
الذكرى الـ 50 لتأسيس الاتحاد الإماراتي
الذكرى الـ 50 لتأسيس الاتحاد الإماراتي   -   حقوق النشر  AP Photo

أضاءت ناطحات السحاب ليل إمارة دبي احتفالا بالذكرى الخمسين لتأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة، هذه الدولة التي انتقلت خلال 50 عاما من بؤرة استيطانية صحراوية إلى مركز قوة إقليمي. وأنارت الأضواء رقم "خمسين" في إشارة إلى ذكرى تأسيس الأمارات، الدولة الخليجية الغنية بالنفط التي نشأت في الصحراء قبل 50 عاما لتتحوّل إلى قوة اقتصادية وسياسية. وبفضل ثروتها النفطية الضخمة، أصبحت الدولة الخليجية ذات البدايات المتواضعة مع خيم ومنازل صغيرة مبنية من طين، واحدة من أكثر الدول نفوذا في منطقة الشرق الأوسط في العقد الأخير.

في الثاني من كانون الأول/ديسمبر 1971، قررت إمارات أبوظبي ودبي والشارقة والفجيرة وعجمان وأم القيوين إقامة اتحاد فدرالي باسم الإمارات العربية المتحدة بعيد مغادرة القوات البريطانية من المنطقة.

وبعدها بشهرين قرّرت إمارة رأس الخيمة الانضمام إلى الاتحاد لتصبح سابع إمارة.

ومن أكبر نجاحاتها إمارة دبي الثرية، التي تحوّلت من قرية معروفة بصيد اللؤلؤ إلى محطة استقطاب مالية وسياحية وإعلامية مهمة في غضون عقود قليلة، حتى باتت مركزا لمقرات شركات كبرى يزورها ملايين الأشخاص سنويا. بعدما كان عدد سكانها قبل خمسة عقود نحو 300 ألف فقط، يعيش في الإمارات حاليا نحو عشرة ملايين شخص، 90 بالمئة منهم أجانب.

وتتعرّض الإمارات العربية المتحدة لاتهامات صادرة عن منظمات حقوقية بارتكاب انتهاكات خلال مشاركتها في العمليات العسكرية المباشرة في حرب اليمن إلى جانب السعودية والقوات الحكومية اليمنية، وملاحقة معارضيها وقمعهم. رغم ذلك، تعتبر الإمارات نقطة جذب مهمة للمستثمرين والشركات الكبرى.

وتقول إلهام فخرو من معهد "مجموعة الأزمات الدولية": "مؤسس دولة الإمارات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان كان يؤمن بشدة بالقومية العربية وعمل على توحيد الإمارات السبع في اتحاد واحد". وتابعت "تظل الإمارات اليوم النظام الفدرالي الوحيد الفعّال في العالم العربي".

وحصل نمو سريع للاتحاد الإماراتي منذ السبعينات مدفوعًا بثروته من النفط والغاز، علما ان الإمارات حاليا من بين أكبر منتجي النفط الخام على مستوى العالم.

واستثمرت الإمارات بشكل كبير في النهوض وتطوير اقتصادها (الثاني خلف السعودية عربيا)، إلا أنّها سعت أيضا للحصول على نفوذ سياسي إقليمي، في مرحلة فقدت فيها قوى إقليمية تقليدية مثل مصر والعراق وسوريا هذا الدور لصالح دول الخليج الغنية.

وأسّست الإمارات في السنوات العشر الماضية سياسة خارجية تنافسية جعلتها تنخرط في صراعات، مثلما يحصل في اليمن المجاور، أو تلعب دور الوسيط في نزاعات في الشرق الأوسط وحتى في افريقيا.

وتقول فخرو المتخصصة في شؤون الخليج "كانت الإمارات العربية المتحدة قلقة بشأن هشاشة وضعها إذ تحيط بها في المنطقة دول أكبر وأكثر قوة". وكانت سياستها بعد التأسيس "محايدة نسبيا، لكن منذ الربيع العربي تبنّت سياسة خارجية أكثر نشاطا تهدف إلى إعادة تشكيل الأحداث في المنطقة لصالحها".

والإمارات العربية المتحدة وجهة مفضّلة لكثيرين وخصوصا الشباب العرب الباحثين عن فرص عمل غير متوافرة في بلادهم وعن حياة أفضل.

وأقدمت الإمارات العام الماضي على خطوة مفاجئة بتطبيع علاقاتها مع إسرائيل. وخلال عام، طوّر البلدان تبادلهما لا سيما على الصعيد الاقتصادي والتكنولوجي.

وتعتبر الإمارات من أشد الدول المعارضة للإسلام السياسي.

وفي كلمة أمام "مركز الإمارات للسياسات" في أبوظبي هذا الشهر، سلّط أنور قرقاش، أحد أبرز وجوه الدبلوماسية الإماراتية في العقد الأخير، الضوء على الدور الدبلوماسي الذي تحاول الدولة الحديثة النشأة تنميته.

وقال قرقاش وهو مستشار للرئيس الإماراتي ووزير دولة سابق للشؤون الخارجية "لقد رأينا العديد من الفراغات على مدى العقد الماضي. ونتيجة لذلك، كانت هناك منافسة على ملء هذه الفراغات سواء من القوى الإقليمية أو من جهات فاعلة غير حكومية"، في إشارة إلى حركات وأحزاب إسلامية نافذة في المنطقة. وأضاف: "لا يمكننا أن نقف مكتوفي الأيدي ...وبصفتنا جهة فاعلة إقليمية ودولية، نُدرك أنّنا بحاجة إلى تحمل المزيد من المسؤولية حيال تحديد مستقبل منطقتنا".

المصادر الإضافية • أ ب- أ ف ب