المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الأمم المتحدة: نحو 2,9 مليار شخص لا يستخدمون الإنترنت بعد

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع أ ف ب
تطبيقات مختلفة
تطبيقات مختلفة   -   حقوق النشر  Gerd Altmann de Pixabay

كشفت الأمم المتحدة أن ثلث سكان العالم لا يزالون غير متصلين بالإنترنت، أي ما يعادل نحو 2,9 مليار شخص، على الرغم من أن الجائحة أظهرت أهمية الشبكة في تأمين استمرار العمل والدراسة وأدت إلى زيادة كبيرة في استخدامها.

أظهرت البيانات الجديدة التي نشرها الاتحاد الدولي للاتصالات الثلاثاء، أن نحو 4,9 مليار شخص تصفحوا الإنترنت هذه السنة، أي بزيادة 800 مليون شخص عما كان عليه عدد المستخدمين قبل الجائحة.

وأدت تدابير احتواء الجائحة إلى إغلاق عدد لا يحصى من الشركات والمدارس في كل أنحاء العالم، وأحياناً لأشهر متتالية، ما دفع الموظفين وتلاميذ المدارس وطلاب الجامعات إلى استخدام الإنترنت لمواصلة العمل والدراسة، في حال توفرت لديهم سبل الاتصال بالشبكة.

إلا أن توافر هذا الاتصال لا يزال مشوباً بانعدام التكافؤ، إذ يعيش جميع من لا يحظون به تقريباً في دول نامية، أي ما نسبته 96 في المئة.

ومن بين الذين لديهم اتصال بالانترنت، ثمة مئات الملايين لا يستطيعون ذلك إلا باستخدام وسائل يتشاركونها مع آخرين و/أو لا تتوافر لديهم سوى سرعة منخفضة، ما يحد بشكل كبير من استفادتهم من قدرات الإنترنت.

واعتبر الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات هولين جاو، أن "جهداً كبيراً ما زال مطلوباً".

وتحمل الزيادة الكبيرة غير المألوفة في عدد المستخدمين على الاعتقاد بأن الجائحة شجعت الناس على استخدام الانترنت.

فمنذ عام 2019، استخدم الشبكة 782 مليون شخص إضافيين، بزيادة قدرها 17 في المئة. وبلغت الزيادة 10 في المئة في العام الأول للوباء، وهي أقوى زيادة سنوية "خلال عقد" ، بحسب الاتحاد الدولي للاتصالات.

ولاحظ الاتحاد أن سبب عدم توافر اتصال بالإنترنت ليس بالضرورة نقص البنية التحتية، مشيرًا إلى أن 95 في المئة من سكان العالم يستطيعون نظرياً الوصول إلى شبكة الهاتف المحمول من الجيلين الثالث والرابع.

وأشار إلى أن أسعار المعدات والخدمات غالباً ما تكون مرتفعة.

وشدد على أن تكلفة الاتصال بالإنترنت يجب ألا تتجاوز 2 في المئة من الدخل السنوي للفرد في دولة نامية، لكي يكون في متناول العامّة، لكنها أوضحت أنها قد تصل إلى 20% في المئة أو أكثر في بعض أفقر البلدان في العالم.

ورأى الاتحاد، أن غياب الثقافة الرقمية يشكّل أيضاً عقبة رئيسية.

كذلك يواجه الكثيرون مشكلات مثل الفقر ونقص الكهرباء أو المهارات الرقمية.

ويتناقص الفارق في الوصول بين الرجال والنساء، لكن لا يزال الذكور غالبية في هذا المجال (62 في المئة) مقارنة بـ 57 في المئة من النساء.

ولوحظ أن الفجوة الرقمية بين المدن والمناطق الريفية منخفضة جداً في البلدان الغنية (استخدم 89 في المئة من سكان المدن الإنترنت في الأشهر الثلاثة الأخيرة ي مقابل 85 في المئة في المناطق الريفية).

أما في البلدان الفقيرة، فيبلغ عدد مستخدمي الانترنت في المدن ضعف عددهم في المناطق الريفية (72 في المئة في مقابل 34 في المئة).