المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

"أيها البابا أنت كافر".. كاهن يوناني يختزل 1200 عام من الشقاق ويصرخ في وجه بابا الفاتيكان

Access to the comments محادثة
بقلم:  Samia Mekki
euronews_icons_loading
كاهن أرثوذوكسي ينعت البابا فرانسيس بالكافر أثناء زيارته إلى اليونان  4.12.21
كاهن أرثوذوكسي ينعت البابا فرانسيس بالكافر أثناء زيارته إلى اليونان 4.12.21   -   حقوق النشر  AP Photo/Michael Varaklas

كاهن يوناني يرمي حجرا في المياه الراكدة منذ 1200 عام ويصرخ في وجه البابا فرنسيس..

يبدو أن الخصومة التاريخية بين الكنيستين الأرذوكسية والكاثوليكية قد وجدت تجسيدا على الأرض بسبب ما أقدم عليه كاهن يوناني استشاط غضبا من زيارة بابا الفاتيكان إلى اليونان. إذ نعت رأس الكنيسة الغربية بالكافر أثناء وصوله للاجتماع برئيس أساقفة أثينا إييرونيموس الثاني!

"أيها البابا أنت كافر!".. هذه العبارة كرّرها القسيس الغاضب ثلاث مرات في وجه الحبر الأعظم الذي يبدو وكأنه لم ينتبه لما كان يجري حوله وواصل طريقه إلى داخل مقر الاجتماع برأس الكنيسة اليونانية في العاصمة أثينا. وقد سارعت الشرطة إلى لملمة الموضوع فحاولت السيطرة على القسيس الطاعن في السنّ فوقع على الأرض..

هذه الزيارة يبدو أنها لا تحظى بالإجماع إذ سبق أن واجه بابا الكاثوليك تحركات أخرى غاضبة أثناء وصوله إلى قبرص قبل يومين حيث قابلته احتجاجات محدودة اعتراضا على زيارته للجزيرة التي تتبع المذهب الأرثوذكسي. لكن مع هذا كانت جولة البابا فرانسيس فرصة لإعادة التأكيد على وعود كانت قُطعت سابقا تتعهد بتجاوز خلافٍ وشقاقٍ عمرُه قرون حاول خلالها كل طرف انتزاع الزعامة الروحية من الآخر.

وتأتي زيارة الحبر الأعظم إلى اليونان بعد عشرين سنة من زيارة مماثلة كان قام بها سلفه البابا يوحنا بولس الثاني كانت هي الأولى منذ الانشقاق العظيم عام 1054 بين الكنيسة الشرقية وعاصمتها القسطنطينية والغربية اللاتينية وعاصمتها الفاتيكان. وقد اعتذر البابا وقتها عن الآثام التي اقترفها الكاثوليك بحق الأرثوذوكس على مدى قرون إما "عن علم أو بجهالة".

وقد أعاد البابا فرانسيس الكرّة السبت وكرّر ذات الموقف أمام زعيم الكنيسة اليونانية ورجال دين آخرين، حيث قال إنه يشعر بالخجل لأن ما أسماه "التعطش للسلطة والمزايا قد أضعف كثيرا الشراكة التي بيننا" حسب تعبيره. أما رئيس أساقفة أثينا إييرونيموس الثاني فقد أكد أنه يشارك بابا الفاتيكان نظرته الساعية لإقامة علاقات متينة لمواجهة التحديات الكبرى مثل قضية الهجرة والتغير المناخي.