المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: بايدن يزور ولاية كنتاكي التي دمرتها الأعاصير العنيفة

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
الرئيس الأميركي جو بايدن خلال تفقده الدمار الذي خلفته الأعاصير بولاية كنتاكي
الرئيس الأميركي جو بايدن خلال تفقده الدمار الذي خلفته الأعاصير بولاية كنتاكي   -   حقوق النشر  AP Photo/Andrew Harnik

وصل الرئيس الأمريكي جو بايدن الأربعاء  إلى ولاية كنتاكي في جنوب شرق الولايات المتحدة للقاء الناجين من الأعاصير المدمرة غير المسبوقة التي ضربتها وتفقّد الأضرار في بلداتها المنكوبة.

وحطت طائرة "إير فورس وان" التي تقل الرئيس البالغ من العمر 79 عاما في قاعدة فورت كامبل العسكرية في الولاية. على متن مروحية حلّق الرئيس لاحقا فوق بلدتي مايفيلد وداوسن سبرينغز المدمرتين بنسبة 75 بالمئة.

ومن أمام البيوت المدمرة، تعهد بايدن بفعل "كل ما يتطلبه الأمر لمساعدة كنتاكي والولايات الأخرى، طالما يتطلب الأمر ذلك". مشيراوهو يقف أمام منزل تحول إلى بضعة جدران وأكوام من الأنقاض في داوسون سبرينغز، إحدى بلدات كنتاكي التي زارها إلى أن "نطاق وحجم هذا الدمار يكاد لا يصدق".

إجهاد ضحايا الكوارث الطبيعية

كما تحدث الرئيس الأمريكي عن الإجهاد الذي يشعر به ضحايا الكوارث الطبيعية مثل العواصف التي اجتاحت نهاية الأسبوع ثماني ولايات، وقال إنه من الضروري نقل الناس من ملاجئ الطوارئ لمنع انتشار مرض كوفيد-19. في الوقت نفسه، أشاد الرئيس بتدفق المساعدات من المجتمعات المترنحة وقال إن الدعم الفدرالي الذي التزم به سيستمر في التدفق".

وتابع بايدن: "يجب أن يخرج شيء جيد من هذا. في أماكن كثيرة، قوبل الدمار برأفة وتضامن".

في داوسون سبرينغز، سار بايدن عبر أكوام من الحطام وزينة عيد الميلاد الممزقة والمتشابكة مع قطع الأثاث والملابس المتناثرة. واقتُلعت الأشجار بين المنازل التي تحولت إلى أنقاض. وسط أصوات الآلات الثقيلة المنخرطة في التنظيف على بعد بنايات فقط، توقف الرئيس للتحدث مع ضحايا العواصف، بما في ذلك فتاة صغيرة تمسك بالعلم الأمريكي.

قال المحامي بريان ويلسون "نقدر قدوم الرئيس إلى هنا، إلى مايفيلد"، قبل أن يتابع البحث عن ملفات زبائنه وسط ركام مكتبه في وسط البلدة، مؤكدا "هذا يعني الكثير". وأضاف أن زيارة الرئيس الديمقراطي إلى كنتاكي التي صوتت بقوة لدونالد ترامب عام 2020 في الانتخابات الرئاسية تشير إلى أن المسؤولين في واشنطن "يهتمون لأمر الريف الأمريكي".

وأمل ويلسون أن تعطي زيارة بايدن "حوافز للناس كي تبقى وتعيد البناء"، وأيضا أن تشفي البلاد من "الانقسامات السياسية والثقافية المريرة التي أصابتها في السنوات الأخيرة".

من جهته، قال براد ميلز طبيب الأسنان البالغ من العمر 63 عاما في مايفيلد إن رسالته إلى بايدن هي الإسراع في تقديم المساعدات الفدرالية في حالات الكوارث. وأضاف "نظرا لانقسامنا حول العديد من القضايا، لدينا هنا أرضية مشتركة".

وعند سؤاله ما إذا كان سيعيد بناء عيادته، أجاب "هذا هو السؤال الكبير"، مضيفا "العواطف مشحونة للغاية الآن، لا يمكن اتخاذ قرار عقلاني".

التعاطف إحدى مميّزات بايدن

كما توقف بايدن للحديث مع أسرة كانت تجلس أمام منزل بلا سقف ولا نوافذ، وتحدث أيضًا إلى مجموعة من ضباط الشرطة. وعانق الرئيس الأمريكي زوجين مسنين.

ونُشر جنود من الحرس الوطني للحفاظ على النظام والمساعدة في إزالة الركام وإعادة البناء، إلى جانب متطوّعين وجمعيات أتت لمساندة المنكوبين.

وفي مايفيلد، أمسك الرئيس أقام صلاة مع المدير التنفيذي لمقاطعة غريفز جيسي بيري والقس المحلي. كما تحدثت مع عائلة كانت قد قابعة أمام منزل مدمر. وقال للصحفيين إنه "معجب بكيفية عمل الجميع معًا" بعد الكارثة. في الشارع الرئيسي في مايفيلد، تحدث بايدن مع امرأتين أمام مبنى محطم.

في كنتاكي، أودت الأعاصير التاريخية مساء الجمعة بحياة 74 شخصًا على الأقل، لكنّ حاكم الولاية الديمقراطي إندي بيشير توقع أن ترتفع الحصيلة مع العثور على ضحايا آخرين بين الركام.

وأعلن بايدن منذ الأحد حال الطوارئ في كنتاكي، ما دفع زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل إلى شكره، في مجاملة نادرة في بلد تتفاقم فيه الانقسامات الحزبية.

وكتب ماكونيل السيناتور عن ولاية كنتاكي، في تغريدة "أحيي التحرك السريع للإدارة لتسريع وضع الموارد اللازمة في الخدمة في مواجهة هذه الأزمة".

"ما دام ذلك ضروريًا"

بعد اجتماع مخصص للظاهرة المناخية الاستثنائية التي تسببت بسقوط بضحايا في تينيسي وإيلينوي وميسوري وأركنساس، وعد بايدن بتقديم السلطات الفدرالية كل المساعدة المتاحة. وقال من المكتب البيضاوي الإثنين، "سنكون في المكان ما دام ذلك ضروريًا للمساعدة". وأضاف "هذا ما قالته الإدارة (الفدرالية) لجميع الحكام: (سيحصلون على) ما يحتاجون إليه، عندما يحتاجونه".

على الصعيد السياسي، لا يتوجّه بايدن إلى منطقة مؤيدة لحزبه بشكل كامل: فرغم أن حاكم كنتاكي ديمقراطي إلا أن الولاية انتخبت بأغلبيتها الجمهوري دونالد ترامب في انتخابات العام 2020.

الرئيس الذي جعل من التعاطف إحدى مميّزاته والذي يتفاخر في كل مناسبة بقدرة الأمريكيين على مساعدة بعضهم البعض في اللحظات الصعبة، حرص قبل الانطلاق على عدم تسييس الزيارة.

الأعاصير والتغيّر المناخي

وقالت المتحدثة باسم بايدن، جين ساكي إن "الرئيس يرى الناس من خلال المأساة التي يعيشونها والألم بفقدان أقرباء لهم وخسارة منازلهم (...) يراهم كبشر وليس كأشخاص لديهم انتماءات حزبية". وأضافت "الرسالة التي يريد توصيلها لهم بوضوح وبشكل مباشر هي التالية: نحن هنا لمساعدتكم، نريد إعادة البناء، سنكون إلى جانبكم".

وتحدث بايدن بحذر كبير عن رابط بين الأعاصير والتغيّر المناخي، فيما أشار في أيلول/سبتمبر الماضي، أثناء اطلاعه على أضرار العاصمة إيدا في نيويورك ونيو جيرسي، إلى "إنذار (مناخي) أحمر" واغتنم الفرصة للتباهي بمشاريعه الاستثمارية الكبيرة.

viber

وأكد الإثنين أنه "يجب أن نكون حذرين جدًا. لا يمكننا القول بيقين مطلق إن (الأعاصير) مرتبطة بالتغيّر المناخي" واصفًا عواصف يوم الجمعة الماضي بأنها "غير عادية".

المصادر الإضافية • وكالات