المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

البولنديون يحتجون في جميع أنحاء البلاد للدفاع عن حرية الإعلام

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
البولنديون يحتجون في جميع أنحاء البلاد للدفاع عن حرية الإعلام
البولنديون يحتجون في جميع أنحاء البلاد للدفاع عن حرية الإعلام   -   حقوق النشر  Czarek Sokolowski/AP

تظاهر بولنديون في جميع أنحاء البلاد يوم الأحد للدفاع عن شبكة التلفزيون المملوكة للولايات المتحدة والتي تستهدفها الحكومة اليمينية في البلاد، ورددوا عبارات تدعو الحكومة إلى "حماية حرية وسائل الإعلام".

كان من بين المحتجين شخصيات معروفة بمقاومتها منذ عقود النظام الشيوعي في البلاد حيث عبروا عن خشيتهم من أن "الديمقراطية التي ساعدوا في ترسيخها قد ضاعت الآن" حسب قول لعضهم.

يعتقد العديد من البولنديين أن الحكومة اليمينية الشعبوية في بولندا تعمل على إبعاد البلاد عن الغرب وتبني "نموذج استبدادي في مسعى لـ"فرض سيطرة سياسية على المحاكم وإسكات وسائل الإعلام الناقدة" حسب قولهم.

تمت الدعوة إلى الاحتجاجات بعد أن أقر البرلمان يوم الجمعة بشكل غير متوقع مشروع قانون من شأنه إجبار شركة " ديسكفري " الأمريكية على بيع حصتها في تي في إن، أكبر شبكة تلفزيونية في بولندا.

وفي 12 آب/أغسطس، صوّت نواب بولنديون لصالح قانون جديد يشير مناهضوه إلى أنه سيفرض قيودا على حرية الإعلام. ومن شأن قانون الإعلام أن يمنع الشركات من خارج المنطقة الاقتصادية الأوروبية من امتلاك حصص تمكنها من السيطرة على شركات الإعلام البولندية. وسيجبر ذلك مجموعة " ديسكفري " على بيع حصة الأغلبية التي تملكها في "تي في إن"، إحدى أكبر شبكات بولندا التلفزيونية الخاصة والتي تنتقد قناتها الإخبارية "تي في إن 24" عادة الحكومة بشدة.

وكان مجلس النواب قد صوت لصالحه في الصيف لكن مجلس الشيوخ عارضه. دون أي إشعار، أعاد البرلمان مشروع القانون فجأة وتجاوز مجلس النواب حق النقض في مجلس الشيوخ.

أما معارضو المشروع فيشيرون إلى أنه يفسح المجال لشركة خاضعة للدولة للسيطرة على "تي في إن"، بعدما استحوذت شركة النفط الحكومية العملاقة "بي كي إن أورلن" على مجموعة تصدر صحيفة إقليمية هي "بولسكا برس". وحضّت "تي في إن" مجلس الشيوخ والرئيس على رفض القانون، واصفة التصويت بأنه "اعتداء غير مسبوق على حرية التعبير واستقلالية الإعلام".

اتهم ياروسلاف كورسكي ، نائب رئيس تحرير جريدة Gazeta Wyborcza ، وهي صحيفة ليبرالية كشفت سلسلة من الفضائح الحكومية الحزب الحاكم بالسعي إلى "إسكات وسائل الإعلام من أجل سرقة الانتخابات البولندية المقبلة، والتي من المقرر إجراؤها في عام 2023".

وحثت الولايات المتحدة، وهي حليف وثيق لوارسو، المشرعين على عدم تمرير القانون. وقال القائم بالأعمال الأمريكي، بيكس أليو ، إن الولايات المتحدة "أصيبت بخيبة أمل شديدة" بسبب تمرير مشروع القانون وحث الرئيس البولندي "على استخدام سلطته لحماية حرية التعبير". وكانت سفارة الولايات المتحدة في بولندا قالت في وقت سابق "الإعلام الحر هو حجر الزاوية للديموقراطية. الولايات المتحدة ستدافع دائما عن استقلالية وسائل الإعلام".

وفي سبتمبر/أيلول، ندّد أعضاء البرلمان الأوروبي بما أطلقوا عليه "المحاولات الأخيرة لإسكات الأصوات المنتقدة عبر وسائل الإعلام وتقويض سيادة القانون الأوروبي في بولندا". وفي فبراير/شباط، حظرت وسائل الإعلام البولندية المستقلة الوصول إلى محتواها باتفاق مشترك احتجاجا على مشروع لفرض ضريبة على الإعلانات يقولون إن من شأنه تهديد وجودها. وستطال الضريبة التي قد تتراوح بين 2 و15 في المئة من حجم مبيعات الإعلانات، كل الشركات التي تحقق جزءا من دخلها من الإعلانات من بينها المجموعات العالمية وعمالقة الإنترنت وكذلك دور السينما وشركات الإعلانات الخارجية. ووفقا للحكومة، سيذهب نصف العائدات الناتجة عن هذه الضريبة إلى الصندوق الوطني للصحة ولمكافحة آثار الوباء، بالإضافة إلى صندوق لحماية الآثار أو إلى مشاريع ثقافية، موضحة أن هذا النوع من الضرائب موجود في العديد من الدول الأوروبية.

وفي تقريرها العالمي حول حرية الصحافة للعام 2020، شددت منظمة مراسلون بلا حدود على أن "الخطاب الحزبي وخطاب الكراهية لا يزالان القاعدة في وسائل الإعلام الحكومية، التي تحولت إلى ناطقة باسم الدعاية الحكومية". منذ توليه السلطة في العام 2015، سيطر حزب العدالة والقانون القومي المحافظ على وسائل الإعلام العامة وهو أمر استنكرته المعارضة الليبرالية والمراقبون الدوليون. وقال حزب العدالة والقانون إن هناك ضرورة "لاستعادة الهوية الوطنية" لوسائل الإعلام.

منذ توليه السلطة في العام 2015، سيطر حزب العدالة والقانون القومي المحافظ على وسائل الإعلام العامة وهو أمر استنكرته المعارضة الليبرالية والمراقبون الدوليون. وقال حزب العدالة والقانون إن هناك ضرورة "لاستعادة الهوية الوطنية" لوسائل الإعلام في هذا البلد.

في بداية كانون الاول/ديسمبر، اشترت شركة النفط البولندية العملاقة "بي كيه إن أورلين" التي تديرها الدولة، مجموعة "بولسكا برس" التي تملك 20 صحيفة يومية إقليمية من الشركة الألمانية "فيرلاغسغروبه باساو". ورفض مكتب مكافحة الاحتكار البولندي أخيرا طلب الاندماج بين المجموعة الإعلامية "أغورا" وإذاعة "زيت"، في خطوة وصفها العديد من المراقبين بأنها "سياسية".