المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: مدينة الناصرة تتحول لملاذ للسياحة الداخلية في إسرائيل مع انتشار المتحورة أوميكرون

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
مدينة الناصرة ذات الأغلبية العربية في إسرائيل.
مدينة الناصرة ذات الأغلبية العربية في إسرائيل.   -   حقوق النشر  أ ف ب

يجد الإسرائيليون في مدينة الناصرة المزينة احتفالًا بقدوم عيد الميلاد، ملاذا داخليا مع إغلاق الدولة العبرية حدودها أمام السياح ومنع المواطنين من السفر إلى الخارج جراء انتشار المتحورة أوميكرون.

يقول المرشد السياحي عزيز بنا "ليس عيد الميلاد الذي كنا نتأمله لكن الجو رائع، كثير من اليهود الإسرائيليين قادمون وكثير من السكان المحليين أيضا... نحن سعداء حتى بدون سياحة خارجية".

تسبب الانتشار السريع لأوميكرون بحظر إسرائيل السفر إلى أكثر من 50 دولة بما في ذلك الولايات المتحدة وفرنسا وقد تتوسع قائمة "الدول الحمراء" خلال الأيام المقبلة.

بينما كان أطفالها يتناولون فطائر الحلوى البلجيكية خارج سوق عيد الميلاد في الناصرة، قالت عالمة النفس الإسرائيلية روني هراري، القادمة من حيفا إنها لا تفكر في السفر. وتابعت "لن نسافر في هذه المرحلة من فيروس كورونا ... هنا أشعر وكأننا تقريبا في الخارج".

يومان في الأسبوع

يشكل الفلسطينيون نحو 20 بالمئة من سكان إسرائيل، وتعتبر مدينة الناصرة أكبر مدينة عربية مع تعداد سكاني يقترب من 80 ألف نسمة، ربعهم من المسيحيين، كما أنها تمثل مركزا ثقافيًا وسياسيًا مهمًا.

في الناصرة التي يعتقد أن المسيح أمضى فيها طفولته، توجد أيضا كنيسة البشارة التي شيدت في الموقع الذي بشر فيه الملاك جبرائيل بحسب الإنجيل السيدة العذراء بأنها ستلد المسيح.

يقول بسام حكيم صاحب فندق "الحكيم" في البلدة القديمة في الناصرة إن "اليهود اهتموا على الدوام بسياحة عيد الميلاد لكن هذا العام الأمر بدا الأمر أكثر وضوحا". يوم السبت، تم حجز ست غرف من أصل عشر في النزل، ومعظمهم من السياح الإسرائيليين.

يصف حكيم هذا الإقبال السياحي بأنه "نعمة" لكنها "مقيدة" بسبب كورونا. ويضيف "تشهد المدينة سياحة داخلية يومين في الأسبوع فقط، في عطلة نهاية الأسبوع".

ولادة جديدة

افتتح حكيم فندقه الفاخر في عام 2015 داخل مبنى قديم توارثته عائلته عبر ثلاثة أجيال، ويعتبر من رواد الأعمال المحليين الذين افتتحوا بيوت ضيافة ومقاهي وقاعات عرض حديثة في الناصرة القديمة إلى جانب محلات العطارة والحلويات العربية التقليدية.

يرى حكيم أن "الولادة الجديدة للناصرة أقوى بكثير من فيروس كورونا". ويضيف "الشباب الذين يتمتعون بقوة كبيرة ويريدون إحداث تغيير وإثبات أنفسهم يفتحون متاجرهم حتى خلال الوباء".

زارت إفرات دماري البالغة من العمر 53 عاما. الناصرة مع سبعة من أصدقائها للاحتفال بعيد ميلاد أحدهم. تقول السيدة التي وصلت من إحدى ضواحي تل أبيب الساحلية "زرنا كل الأماكن، الكنائس والسوق، رأينا أشياء لطيفة، أكلنا. كانت استضافة رائعة حقا، الناس هنا رائعون".

يقول مدير دائرة السياحة في الناصرة شارون بن آري إن المدينة والحكومة استثمرت في موسم عيد الميلاد لهذا العام ونشرا دليلا بالعبرية تزيد صفحاته عن 100، كما أطلقا موقعا إلكترونيا يستهدف اليهود الإسرائيليين.

ويشير بن آري إلى أن عيد الميلاد هذا العام كان "ناجحا بشكل خاص" وقدّر أن 10 آلاف شخص يصلون يوميا إلى المدينة التي بلغت عائداتها حوالي 50 مليون شيكل (15,9 مليون دولار).

لا يتوقع المسؤول أن "يعوض هذا الرقم خسارة حوالي عامين بسبب كورونا ... نحن نتوقع وصول موجة أوميكرون ونحن قلقون".

أعلن الثلاثاء في إسرائيل عن أول وفاة جراء أوميكرون. وقد باشرت حملة تطعيم بجرعة ثالثة معزّزة تلقّاها أكثر من أربعة ملايين شخص، ومع ذلك لم يتمّ تطعيم ملايين المواطنين بعد، خاصّة المراهقين والأطفال الصغار.

تناقض

في كنيسة البشارة يقول المشرف بشارة حكيم أن 90 بالمئة من الزوار هذا الموسم كانوا يهودا إسرائيليين. ويضيف معتذرا "غالبية السياح اليهود لا يشعرون بالارتباط بالكنيسة ... يأتون لرؤيتها ويغادرون".

افتتحت الرسامة فاطمة أبو رومي من مدينة طمرة معرض "بلقيس" في عام 2020 "لمساعدة الفنانين العرب وتطوير أعمالهم". وفي الوقت الذي كانت شجرة عيد الميلاد الشاهقة في ساحة القرية تجتذب الزوار بدت حركة الزوار داخل المعرض خفيفة.

تقول "آمل أن يتحسن الوضع" مشيرة إلى أن الازدحام المروري منع بعض عشاق الفن من الوصول.

أجواء الاحتفال في جميع أنحاء المدينة بدت جلية مع قرع أجراس الكنائس وشراء العائلات قبعات حمراء وبيضاء ومكبرات الصوت تصدح بأغاني عيد الميلاد باللغة العربية.

ويتناقض مشهد الأعياد المزدهر في الناصرة مع موسم الميلاد في مهد السيد المسيح في بيت لحم.

احتلت إسرائيل الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية في عام 1967 وتسيطر على جميع مداخلها، والسياح الممنوعون من زيارة إسرائيل لا يمكنهم المجيء إلى الأراضي الفلسطينية وهكذا خلت المحال التجارية والفنادق فيها من السياح.

viber

ويشير البنا إلى أنه ورغم زيارة الفلسطينيين من إسرائيل للمدينة لكن ذلك "ليس كافيًا بالنسبة لبيت لحم". ويضيف "هذا جزء من السياسة هنا في هذه الأرض"، رغم أن قصة عيد الميلاد "تبدأ من الناصرة قبل أن تنتقل إلى بيت لحم".

المصادر الإضافية • أ ف ب