المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: مقتل شاب سوداني خلال مظاهرات في الخرطوم لترتفع الحصيلة إلى 62 قتيلا

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
عاجل
عاجل   -   حقوق النشر  يورونيوز

قتل شاب سوداني خلال مظاهرات في الخرطوم الأحد للمطالبة بتنحي العسكريين، ليرتفع الى 62 قتيلا عدد ضحايا قمع الاحتجاجات منذ انقلاب قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان قبل شهرين ونصف شهر، وفق لجنة الأطباء المركزية.

وقالت اللجنة في بيان أن "علي حب الدين علي (26 عاما) توفي إثر اصابته بعبوة غاز مسيل للدموع في العنق" خلال مشاركته في التظاهرات في العاصمة السودانية.

وفي وقت سابق، أطلقت قوات الأمن السودانية قنابل الغاز المسيل للدموع في وسط الخرطوم بالقرب من قصر الرئاسة، مقر قائد الجيش الفريق أول عبد الرحمن البرهان، لتفريق متظاهرين يطالبون بتنحي العسكريين عن السلطة، بحسب صحافيي وكالة فرانس برس.

وخرج آلاف المتظاهرين السودانيين وضواحيها مجددا لمواصلة الاحتجاجات على انقلاب 25 تشرين الأول/أكتوبر والمطالبة بسلطة مدينة خالصة.

وأدى قمع قوات الأمن لهذه الاحتجاجات الى سقوط 60 قتيلا حتى الآن، 57 منهم بالرصاص الحي، ومئات المصابين، وفق لجنة الأطباء المركزية (نقابة مستقلة). كما تعرضت 13 امرأة على الأقل لحوادث اغتصاب.

إلا أن السلطات الأمنية تنفي بانتظام استخدام الذخيرة الحية في مواجهة الاحتجاجات، بل اتهمت بعض المتظاهرين بعدم التزام السلمية في المسيرات والتسبب في إصابة العشرات من أفراد الأمن.

وعلى بعد قرابة 500 متر من القصر الجمهوري الذي أغلقت قوات الأمن الطرق المؤدية اليه أشعل المتظاهرون إطارات السيارات فتصاعد الدخان الأسود منها فيما كان الدخان الأبيض لقنابل الغاز يتصاعد في ذات الوقت.

وردد المحتجون هتاف الربيع العربي "الشعب يريد اسقاط النظام".

كما أطلقت قوات الأمن الغازات المسيلة للدموع على المتظاهرين في ضاحية بحري (شمال الخرطوم)، وفق شهود.

أطباء ينضمون للاحتجاجات

وانضم أطباء بزيهم الأبيض الى المتظاهرين للاحتجاج على اقتحام قوات الأمن للمستشفيات وإعاقة وصول المصابين اليها خلال لاسابيع الأخيرة.

وقالت لجنة الأطباء المركزية أنها ستسلم الأحد مذكرة الى مسؤولي الأمم المتحدة تضم قائمة ب "الهجمات" على المنشآت الطبية.

ونزل آلاف المتظاهرين كذلك للمطالبة بابعاد الجيش عن السلطة في مدينة مدني (قرابة 180 جنوب الخرطوم)، بحسب شهود.

ومنذ صباح الأحد، أغلقت القوات الأمنية الشوارع الرئيسية المؤدية إلى القصر الرئاسي ومقر قيادة الجيش بوسط الخرطوم الذي شهد من قبل اعتصام المحتجين ضد الرئيس المعزول عمر البشير الذي أطاح به الجيش في نيسان/أبريل 2019.

وعطّل البرهان في 25 تشرين الأول/أكتوبر الماضي استكمال المرحلة الانتقالية بانقلابه على شركائه المدنيين وعزلهم من مؤسسات السلطة الانتقالية التي يفترض، بموجب اتفاق ابرم بين الجيش والقوي السياسية المدنية في آب/اغسطس 2019، أن تقود البلاد الى حكم مدني من خلال انتخابات حرة في غضون ثلاث سنوات.

ومنذ ذلك الحين، يكثف الناشطون السودانيون الذين ياتوا يطالبون الآن بإبعاد العسكريين عن السلطة تماما احتجاجاتهم.

ورغم تعهد البرهان بإجراء انتخابات عامة في منتصف 2023 إلا أن المحتجين فقدوا على ما يبدو الثقة تماما في العسكريين.

وإزاء استمرار الأزمة، أعلنت الأمم المتحدة السبت أنها ستطلق "مشاورات أولية" بين المدنيين والعسكريين في السودان بهدف حل الأزمة التي تشهدها البلاد منذ الانقلاب العسكري.

وقالت الأمم المتحدة في بيان إن ممثلها في السودان فولكر بيرثس "سيطلق رسميا المشاورات الأولية لعملية سياسية بين الأطراف السودانية تتولى الأمم المتحدة تيسيرها بهدف (..) التوصل لاتفاق للخروج من الأزمة السياسية الحالية".

رد ائتلاف قوى الحرية والتغيير، الذي أدى دورا محوريا في التظاهرات التي ادت إلى اسقاط البشير، على إعلان الأمم المتحدة مكررا موقفه "الذي لا تراجع عنه، وهو مواصلة العمل الجماهيري السلمي لهزيمة انقلاب 25 أكتوبر وتأسيس سلطة مدنية كاملة".

وأكد أنه لم يتلق حتى الآن "أي تفاصيل حول مبادرة البعثة الأممية" ولكنه لم يغلق الباب تماما وتعهد بأنه "سيدرسها حال تلقيها بصورة رسمية ويعلن موقفه للرأي العام".

ولكن تجمع المهنيين السودانيين، الذي لعب كذلك دورا محوريا في الاحتجاجات التي أدت الى اسقاط البشير، أعلن الأحد رفضه للمبادرة و"تمسكه الصميم بالاءات المعلنة من قبل قوى الثورة الحية وهي +لا تفاوض، لا شراكة، لا شرعية+".

واعتبر تجمع المهنيين أن "الحل هو اسقاط سلطة المجلس العسكرية وانتزاع سلطة الشعبية المدنية الكاملة".

ويعقد مجلس الأمن الدولي الأربعاء اجتماعا مغلقا غير رسمي للبحث في آخر التطورات في السودان، على ما أعلنت مصادر دبلوماسية الجمعة.

المصادر الإضافية • أ ف ب