المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

كوريا الشمالية تطلق صاروخا "أكثر تطورا" في ثاني تجربة في أقل من أسبوع

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
كوريا الشمالية تجري ما يُشتبه بأنه ثاني اختبار صاروخي في أقل من أسبوع
كوريا الشمالية تجري ما يُشتبه بأنه ثاني اختبار صاروخي في أقل من أسبوع   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

سول (رويترز) – قال جيش كوريا الجنوبية إن كوريا الشمالية اختبرت فيما يبدو إطلاق صاروخ باليستي يوم الثلاثاء قد يكون أكثر قدرة من صاروخ “أسرع من الصوت” أطلقته قبل أقل من أسبوع إذ تسعى بيونجيانج لامتلاك أسلحة أكثر تطورا.

وتلقي تجارب إطلاق الصواريخ الضوء على تعهد كيم جونج أون زعيم كوريا الشمالية في مطلع العام بتعزيز الجيش بالتكنولوجيا الحديثة في وقت تعثرت فيه المحادثات مع كوريا الجنوبية والولايات المتحدة.

وقالت هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية في بيان إن التقييمات الأولية تظهر أن الصاروخ الذي أطلق يوم الثلاثاء قطع مسافة تزيد على 700 كيلومتر وبلغ ارتفاعا أقصاه 60 كيلومترا بسرعة قصوى تصل إلى عشرة أمثال سرعة الصوت (12348 كيلومترا في الساعة).

وأضاف البيان “تقديرنا أن هذا الصاروخ أكثر تطورا من الصاروخ الذي أطلقته كوريا الشمالية يوم الخامس من يناير لكن أجهزة المخابرات في كوريا الجنوبية والولايات المتحدة تجري تحليلا مفصلا”.

ورُصد ما يُشتبه بأنه إطلاق صاروخ باليستي في نحو الساعة 7:27 صباحا بالتوقيت المحلي (2227 بتوقيت جرينتش يوم الاثنين) من منطقة داخلية بكوريا الشمالية صوب المحيط قبالة ساحلها الشرقي وهو نفس موقع تجربة الأسبوع الماضي.

ودخلت كوريا الشمالية سباقا عالميا على تطوير الصواريخ الأسرع من الصوت، التي تعرف عادة بأنها أسلحة تبلغ سرعات تفوق سرعة الصوت بخمس مرات على الأقل (نحو 6200 كيلومتر في الساعة) ويمكنها المناورة على ارتفاعات منخفضة نسبيا مما يجعل من الصعب للغاية رصدها واعتراضها.

وأثار مسؤولون بجيش كوريا الجنوبية الشكوك الأسبوع الماضي حول قدرات الصاروخ الأسرع من الصوت الذي أعلنت كوريا الشمالية إطلاقه يوم الأربعاء قائلين إنه يمثل فيما يبدو تطورا محدودا على الصواريخ الباليستية الموجودة بالفعل لدى كوريا الشمالية.

وقال كيم دونج-يوب الضابط السابق ببحرية كوريا الجنوبية والذي يقوم حاليا بالتدريس في جامعة كيونجنام في سول “اختبار اليوم ربما يهدف إلى توجيه رسالة للجنوب بعد أن قالت السلطات هنا إن التجربة السابقة كانت فاشلة ولم تشمل صاروخا أسرع من الصوت”.

* “مزعزع للاستقرار”

قال القصر الرئاسي الكوري الجنوبي (البيت الأزرق) في بيان إن مجلس الأمن الوطني عقد اجتماعا طارئا أبدى فيه الأعضاء أسفهم الشديد لأن الإطلاق يأتي في وقت يعتبر فيه استقرار المنطقة أمرا في غاية الأهمية وحثوا كوريا الشمالية على استئناف الحوار والتعاون.

وقالت القيادة الأمريكية في منطقة المحيطين الهندي والهادي في بيان “رغم أن تقييمنا أظهر أن هذا الحدث لا يشكل تهديدا فوريا على الأمريكيين أو على الأراضي الأمريكية أو على حلفائنا، فإن إطلاق الصاروخ يلقي الضوء على الأثر المزعزع للاستقرار لبرنامج الأسلحة غير المشروع لكوريا الشمالية”.

وأشار رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا إلى أن الأمم المتحدة انتهت لتوها من مباحثات بشأن كيفية الرد على تجربة إطلاق صاروخ الأسبوع الماضي.

وقال للصحفيين “مواصلة كوريا الشمالية تجارب إطلاق الصواريخ أمر مؤسف للغاية”.

وجاء إطلاق صاروخ يوم الثلاثاء بعد يوم من إصدار بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة بالاشتراك مع فرنسا وأيرلندا واليابان وبريطانيا وألبانيا بيانا مشتركا يدين تجربة الأسبوع الماضي.

وقالت السفيرة الأمريكية ليندا توماس جرينفيلد في البيان يوم الاثنين “مثل هذه الأفعال تزيد من مخاطر الخطأ في الحسابات والتصعيد وتشكل تهديدا كبيرا على استقرار المنطقة”.

وأضافت أن هذه التجارب لا تحسن فقط قدرات بيونجيانج بل توسع أيضا ما بوسعها تقديمه لعملاء الأسلحة غير المشروعة في أنحاء العالم.

وتحظر قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على كوريا الشمالية جميع أنواع اختبارات الصواريخ الباليستية والتجارب النووية وفرضت عقوبات على برامجها.

لكن الصين وروسيا تمارسان ضغوطا على مجلس الأمن لتخفيف العقوبات على كوريا الشمالية برفع حظر على صادراتها من التماثيل والمأكولات البحرية والمنسوجات ورفع الحد الأقصى المسموح به على وارداتها من النفط المكرر.

وجددت ليندا توماس جرينفيلد دعوتها لدول العالم للالتزام بالعقوبات ولكوريا الشمالية بالعودة للمحادثات والتخلي عن صواريخها وأسلحتها النووية.

وقالت كوريا الشمالية إنها مستعدة لإجراء محادثات لكن فقط إذا تخلت الولايات المتحدة ودول أخرى عن “السياسات العدائية” مثل فرض العقوبات والمناورات العسكرية.