المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

حقائق-مسيرة الزعيم السني اللبناني سعد الحريري المضطربة في عالم السياسة

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
حقائق-مسيرة الزعيم السني اللبناني سعد الحريري المضطربة في عالم السياسة
حقائق-مسيرة الزعيم السني اللبناني سعد الحريري المضطربة في عالم السياسة   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

بيروت (رويترز) – قال الزعيم السني اللبناني البارز سعد الحريري يوم الاثنين إنه لن يخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة وإنه قرر تعليق مشاركته في الحياة السياسية داعيا حزبه السياسي لفعل الشيء نفسه.

وقال الحريري في كلمة بثها التلفزيون “نحن باقون بخدمة أهلنا وشعبنا ووطننا، لكن قرارنا هو تعليق أي دور أو مسؤولية مباشرة في السلطة والنيابة والسياسة”.

وطلب الحريري، من حزبه تيار المستقبل عدم الدفع بأي مرشحين في الانتخابات.

تقلد الحريري رئاسة وزراء لبنان ثلاث مرات، لكن حظوظه السياسية تراجعت في السنوات القليلة الماضية، إذ ضعف موقفه بعد فقد دعم السعودية.

وفي ما يلي بعض الحقائق عن الحريري:

- ورث الحريري (51 عاما) العباءة السياسية من والده رفيق الحريري بعد اغتياله عام 2005 ليصبح أبرز مسلم سني في السياسة اللبنانية التي تقوم على نظام المحاصصة الطائفية.

- في عام 2020 أدانت محكمة مدعومة من الأمم المتحدة عضوا في جماعة حزب الله الشيعية المدعومة من إيران بالتآمر لقتل رفيق الحريري. وينفي حزب الله أي دور له.

- عُرفت السنوات الأولى من حياته السياسية بتحالفه الوثيق مع السعودية والمواجهة مع حلفاء سوريا وإيران في لبنان وأبرزهم جماعة حزب الله الشيعية التي تملك ترسانة ضخمة من الأسلحة.

- قاد تحالف سياسيين لبنانيين مدعوم من الغرب عرف باسم “قوى 14 آذار”. تحول التوتر إلى نزاع مسلح قصير في عام 2008 سيطر حزب الله خلاله على العاصمة بيروت.

- شكّل أول حكومة ائتلافية في عام 2009 بعد فوزه مع قوى 14 اذار بأغلبية المقاعد البرلمانية.

- أُطيح بحكومته في أوائل عام 2011 عندما استقال وزراء حزب الله وحلفائه بسبب التوتر المرتبط بمحكمة الحريري. في السنوات التالية بقي الحريري خارج لبنان لفترة طويلة لأسباب أمنية.

- مع تصاعد الحرب في سوريا أصيبت الحكومة اللبنانية بالشلل بسبب التوتر المرتبط بالصراع. وصدرت تصريحات عدة للحريري ضد دور حزب الله في القتال دعما للرئيس بشار الأسد. وبسبب الجمود السياسي أصبح موقع الرئاسة شاغرا بعد انتهاء ولاية الرئيس ميشال سليمان في عام 2014.

- وبعد أن قاد المعارضة لترسانة حزب الله لسنوات، كان ينظر اليه على نطاق واسع بأنه وضع هذه القضية جانبا عندما بدأ بنسج تفاهمات سياسية مع حزب الله وحلفائه. نتج عن ذلك صفقة في عام 2016 قادت السياسي المسيحي المتحالف مع حزب الله ميشال عون إلى سدة الرئاسة بينما أصبح الحريري رئيسا للوزراء للمرة الثانية.

-استمر في معارضة ترسانة حزب الله، لكنه قال إنها شأن اقليمي أكبر من لبنان وقال إن التركيز يجب أن ينصب على المشاكل الاقتصادية المتنامية في البلاد.

واتهم منتقدون مناهضون لحزب الله الحريري بتقديم تنازلات للجماعة الشيعية والتخلي عن المبادئ الأصلية لقوى “14 اذار”

- انعكس انهيار شركة سعودي أوجيه التابعة للحريري والتي تتخذ من السعودية مقرا لها على تمويل شبكته السياسية في لبنان منذ عام 2015. وكانت سعودي أوجيه مصدرا للثروة الطائلة التي ساعدت في ترسيخ مكانة عائلة الحريري باعتبارها العائلة الرئيسية السنية في لبنان بعد الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و1990.

-يعتقد محللون بأن علاقات الحريري مع السعودية شهدت توترا بسبب تنازلاته في لبنان. ووصلت هذه العلاقة إلى أدنى مستوى لها في عام 2017 عندما احتجز أثناء زيارة للمملكة وأُجبر على إعلان استقالته. وعلى الرغم من أن الرياض والحريري ينفيان ذلك، غير أنه تم تداول هذه الرواية على نطاق واسع. وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي توسط لإنهاء الأزمة وقتها أن الحريري احتُجز في السعودية.

وبعد التدخل الفرنسي، عاد الحريري إلى بيروت وسحب استقالته.

- وبعد تراجع قدرته المالية، فقد تيار المستقبل بزعامة الحريري أكثر من ثلث مقاعده في الانتخابات البرلمانية عام 2018. لكنه ظل أكبر زعيم سني وقاد حكومة ائتلافية أخرى.

- انتهت فترة ولايته الأخيرة كرئيس للوزراء في 2019 عندما استقال الحريري على خلفية احتجاجات حاشدة مناهضة للنخبة الحاكمة، والتي اندلعت مع غرق لبنان في أزمة مالية.

وتدهورت علاقات الحريري مع عون بشدة، وأراد الحريري إقالة جبران باسيل، صهر عون، وساسة كبار آخرين في تعديل حكومي، ليحل محلهم تكنوقراط. وتبادل الحريري وباسيل اللوم في عرقلة الإصلاحات التي كان من الممكن أن تجنب لبنان الأزمة المالية.