المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بوتين يتهم واشنطن باستخدام أوكرانيا أداةً لجرّ موسكو إلى "نزاع مسلّح"

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين   -   حقوق النشر  Yuri Kochetkov/AP

أبدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الثلاثاء، أمله بالتوصل إلى "حلّ" للأزمة بين روسيا والغرب حول أوكرانيا، متّهماً في الوقت ذاته واشنطن باستخدام أوكرانيا اداة لجرّ موسكو إلى "نزاع مسلّح".

وقال بوتين "آمل أن نتمكّن في نهاية المطاف من إيجاد حلّ مع أنّ الأمر ليس بسهل"، بعدما اعتبر أنّ "هدف الولايات المتّحدة الرئيسي هو احتواء روسيا وأنّ اوكرانيا أداة لجرّنا إلى نزاع مسلّح وفرض أقسى العقوبات علينا".

"تجاهل" مخاوف روسيا

وبعد لقائه رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، قال بوتين "من الواضح" أنّ الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي اختارا "تجاهل" مخاوف روسيا الأمنية بدليل رفضهما الشروط الروسية في إطار المواجهة بشأن أوكرانيا.

وأضاف بوتين "نحلّل الردود الخطية التي تلقّيناها من الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي لكن من الواضح من الآن تجاهل مخاوف روسيا المبدئية".

وعرض الرئيس الروسي سيناريو كارثياً، مشدداً على انه في حال انضمت أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي فهي ستحاول بالقوة استعادة شبه جزيرة القرم التي ضمتها بلاده قبل ثماني سنوات.

وقال "تصوّروا أوكرانيا عضواً في حلف شمال الأطلسي وتشنّ عملية عسكرية على القرم وهي أرض روسية ذات سيادة. ونحن ماذا عسانا نفعل؟ هل نتحارب مع حلف شمال الأطلسي؟".

من جانبه، أكد رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان أنّ "الخلافات" بين الغرب وروسيا حول أوكرانيا يمكن تجاوزها وأنّ التوصّل إلى اتفاق "مقبول" من الجميع "ممكن".

وقال أوربان في حديث صحافي أجراه بعد اجتماعه ببوتين في موسكو، إنّ "الوضع خطير، الخلافات كبيرة، لكن يمكن تجاوزها".

وأضاف "من الممكن التوصّل إلى اتفاق يضمن السلام والأمن لروسيا ويكون مقبولاً أيضًا بالنسبة لأعضاء حلف شمال الأطلسي".

وأردف الزعيم المجري الذي انتقدته المعارضة لزيارته الكرملين في خضمّ الأزمة الراهنة بين الغرب وروسيا حول أوكرانيا "لقد تمكّنت من إخبار الرئيس (بوتين) أنّ الاتحاد الأوروبي موحّد وأنّه لا يوجد مسؤول أوروبي واحد يريد نزاعاً مع روسيا"، داعياً إلى "استخدام السبل الدبلوماسية كافة لتخفيف التوتر".

حرب شاملة في أوروبا

واعتبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أن الصراع العسكري مع روسيا لن يشمل أوكرانيا فحسب، وإنما سيؤدي إلى نشوب حرب شاملة في أوروبا.

وأضاف زيلينسكي خلال لقائه مع رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون في كييف، أنهما ناقشا خطوات لاحتواء روسيا، مشيرا إلى أنه لا يمكن لأحد التنبؤ بما سيحدث بعد ذلك في المواجهة بين أوكرانيا وموسكو.

وقال زيلينسكي، إن أوكرانيا تتخذ نهجا مسؤولا تجاه اتفاق مينسك لوقف إطلاق النار بشأن إنهاء الحرب في شرق أوكرانيا، لكنها تختلف مع روسيا حول كيفية تنفيذ الاتفاق.

وجود "خطر واضح ووشيك"

ورأى جونسون أنه "من الحيوي أن تتراجع روسيا وتختار طريق الدبلوماسية" بشأن أوكرانيا، محذراً من أنّ غزو هذا البلد "سيشكّل كارثة لروسيا والعالم".

وأضاف "نحن مستعدّون للحوار بطبيعة الحال، لكنّ العقوبات جاهزة أيضاً".

المخاوف الأمنية الروسية

في سياق متصل، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أنّ نظيره الأميركي أنتوني بلينكن أقرّ خلال مكالمة هاتفية جرت بينهما الثلاثاء بوجود مبرّرات لمناقشة المخاوف الأمنية الروسية.

وقال سيرغي لافروف للتلفزيون الروسي بعد محادثة هاتفية أجراها مع وزير الخارجية الأميركي، إنّ " أنتوني بلينكن أقرّ بوجود مبرّرات لمواصلة الحوار (حول الأمن الروسي). سنرى كيف ستسير الأمور".

وبحسب مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأمريكية أبلغ بلينكن نظيره الروسي بأنه على روسيا أن تسحب قواتها الآن من على حدود أوكرانيا إذا لم يكن في نية موسكو غزو جارتها.

وقال المسؤول إن بلينكن ولافروف أجريا محادثة "صريحة للغاية" باللغة الانجليزية خلال اتصال هاتفي استمر نحو 30 دقيقة. لكن المسؤول أضاف أنه لم تحدث انفراجة أو اتفاق خلال المحادثة، وأن واشنطن لم تر أي علامة على أرض الواقع لخفض محتمل في التصعيد.

وتتّهم الولايات المتّحدة رويسا بالإعداد لغزو أوكرانيا من خلال نشر عشرات آلاف الجنود عند حدودها مهع جارتها الموالية للغرب لكنّ موسكو تنفي أن تكون لديها أي نية بالهجوم وتطالب في المقابل حلف شمال الأطلسي بالانسحاب من المناطق المحيطة بها.

ورفضت واشنطن رفضاً مطلقاً هذا المطلب، لكنّها أبدت استعداداً لأن تبحث مع موسكو مسائل أخرى مهمة مثل تعزيز محادثات مراقبة الأسلحة في ما يتعلّق خصوصاً بمسألة الصواريخ الاستراتيجية والأسلحة النووية المتمركزة في أوروبا، بالإضافة الى المناورات العسكرية.