المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

سناتوران أميركيان بارزان يؤكدان قرب توصّل مجلس الشيوخ لاتفاق بشأن فرض عقوبات على روسيا

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
السناتور الديموقراطي بوب مندينيز
السناتور الديموقراطي بوب مندينيز   -   حقوق النشر  Alex Brandon/Copyright 2021 The Associated Press. All rights reserved.

أعلن عضوان بارزان في مجلس الشيوخ الأميركي أن الحزبين الديموقراطي والجمهوري على وشك التوصل لاتفاق حول مشروع قانون ينص على فرض عقوبات من شأنها "سحق" اقتصاد روسيا في حال دخلت قواتها أراضي أوكرانيا. وشدد رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ السناتور الديمقراطي بوب ميننديز على ضرورة أن توجه الولايات المتحدة رسالة واضحة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين مفادها أن أي عدوان من هذا القبيل لن يكون مقبولا.

وقال ميننديز في تصريحات أدلى بها لشبكة "سي.ان.ان" الإخبارية الأميركية "لا يمكننا تكرار ما حصل في ميونيخ"، في إشارة إلى الاتفاق الذي أبرم في العام 1938 في المنطقة الألمانية والذي اعتُبر تسوية نصت على ضم ألمانيا النازية لمنطقة السوديت في تشيكوسلوفاكيا السابقة في مسعى لاحتواء التمدد النازي وتجنّب اندلاع حرب عالمية جديدة. وتابع ميننديز "بوتين لن يكتفي بأوكرانيا"، موضحا أن مشروع القانون أصبح شبه جاهز.

وجاءت تصريحات ميننديز في وقت تستكمل فيه بريطانيا قائمتها للعقوبات ضد روسيا، وقد قالت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس إن موسكو لن تكون قادرة على تجنّب التدابير العقابية.

في الأثناء تتواصل الجهود الدبلوماسية لحل الأزمة وسط تزايد المخاوف من تفاقم الأوضاع بعدما نشرت روسيا أكثر من مئة ألف من قواتها عند الحدود مع أوكرانيا.

وفي مؤشر يدل على وحدة الصف بين الحزبين على هذا الصعيد، شارك في الحوار الذي أجرته "سي.ان.ان" كل من ميننديز وزعيم الجمهوريين في لجنة العلاقات الخارجية السناتور جيمس ريش.

وقال ريش إن ائتلافا لأعضاء مجلس الشيوخ يجمع الحزبين يبذل جهودا "على مدار الساعة" لإنجاز مشروع قانون ينص على فرض عقوبات على اقتصاد روسيا من شأنه إقناع بوتين بأن أي غزو ستكون كلفته باهظة جدا". وأضاف "سيكون الأمر مؤلما للغاية"، وتابع "لن يكون مماثلا لما جرى في القرم" حين اجتاحت قوات روسية شبه الجزيرة الأوكرانية وضمّتها في العام 2014. وقال ريش "هناك معارضة عالمية أكبر بكثير".

وحذّر من مغبة التعامل بخفة مع التهديد بفرض عقوبات، مشددا على أن أي اجتياح روسي لأوكرانيا ستكون "تداعياته على الاقتصاد العالمي مدمّرة على صعيد أسعار البنزين" نظرا للدور الكبير الذي تضطلع به روسيا على صعيد قطاع الطاقة.

ورغم تناغم المواقف بين ميننديز وريش، يسود تباين حول توقيت فرض العقوبات، ففي حين يؤكد جمهوريون أن العقوبات يجب أن تدخل فورا حيّز التنفيذ، يفضّل ديموقراطيون التريّث في تطبيقها.

وقال ميننديز "هناك عقوبات يمكن أن تطبّق فورا ردا على ما فعلته روسيا إلى الآن من هجمات سيبرانية ضد أوكرانيا وعمليات مموّهة وجهود لتقويض الحكومة الأوكرانية داخليا". لكنّه شدد على أن "فرض العقوبات المدمّرة التي من شأنها سحق روسيا سيأتي في توقيت لاحق لأي غزو".

وفيما تتواصل في عواصم عدة المحادثات الرامية إلى نزع فتيل الأزمة، شدّدت الأحد سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة على أن التوصل إلى حل دبلوماسي لا يزال ممكنا.

وفي محادثات مع مختلف الأطراف قالت السفيرة الأميركية ليندا توماس-غرينفيلد "لقد أوضحنا أننا مستعدون لطرح هواجسنا والهواجس الأوكرانية والروسية على طاولة المباحثات الدبلوماسية. لكن هذا الأمر غير ممكن في ساحة المعركة".

واستعادت توماس-غرينفيلد في تصريحاتها ما كان وزير الدفاع لويد أوستن قد أعلنه قبل يومين.

وكان أوستن قد اعتبر أن "النزاع يمكن تجنّبه"، مشددا على أن "الوقت والمجال لا يزالان متاحين للدبلوماسية" وعلى أن بوتين قادر على اتّخاذ الخيار الصائب.

المصادر الإضافية • أ ف ب