المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الشرطة التونسية تغلق مقر المجلس الأعلى للقضاء

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
الشرطة التونسية تغلق مقر المجلس الأعلى للقضاء
الشرطة التونسية تغلق مقر المجلس الأعلى للقضاء   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من طارق عمارة

تونس (رويترز) – قال رئيس المجلس الأعلى للقضاء في تونس لرويترز يوم الاثنين إن قوات الشرطة أغلقت أبواب المجلس بأقفال حديدية ومنعت الموظفين من دخوله، بينما تعهد الرئيس قيس سعيد بأنه لن يتدخل في القضاء ولا يريد جمع كل السلطات بيديه.

وأثار إعلان سعيد يوم الأحد حل المجلس الأعلى للقضاء مخاوف بشأن سيادة القانون في تونس بعد أن استحوذ على كل السلطات تقريبا الصيف الماضي، في خطوة يصفها معارضوه بأنها انقلاب، واتهمته جمعيات القضاة بارتكاب عمل غير قانوني يقوض استقلال القضاء.

وقال رئيس المجلس يوسف بوزاخر لرويترز “الرئيس مر إلى مرحلة افتكاك (مصادرة) المؤسسات. ما يحصل خطير جدا وغير قانوني”.

ويعزز سعيد سلطاته منذ الصيف الماضي عندما علّق عمل البرلمان وعزل رئيس الوزراء قائلا إنه يمكنه الحكم بمراسيم. وبات يوجه انتقادات متزايدة للقضاء.

وقال سعيد في كلمة أثناء اجتماع مع رئيسة الحكومة “أطمئن الجميع في تونس وخارجها أني لن أتدخل في القضاء.. لن أتدخل في أي قضية أو أي تعيين.. لا أريد جمع السلطات”.

واتهم الرئيس قضاة بالتورط في الولاءات السياسة، وقال إن هناك قضايا أمام المحاكم منذ سنوات ولم يصدر فيها القضاة أحكاما.

وفي واشنطن، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس يوم الاثنين إن الولايات المتحدة “قلقة للغاية” إزاء التطورات الجارية في تونس، وحث حكومة سعيد على احترام سيادة القضاء.

وقال برايس للصحفيين إن واشنطن تدعو إلى “إصلاح سياسي سريع” في تونس، وحث حكومتها على إعطاء أولوية للإصلاحات الاقتصادية من أجل استقرار الوضع المالي للبلاد.

كان سعيد أستاذا في القانون الدستوري قبل الترشح للرئاسة في عام 2019، وهو متزوج من قاضية. ويتهم مؤسسة القضاء بالفساد وخدمة مصالح فصائل سياسية.

ولم يشرع سعيد في حملة اعتقالات واسعة النطاق أو يحاول إسكات النقاش الدائر في البلاد منذ العام الماضي ووعد بالحفاظ على الحقوق والحريات التي اكتسبها التونسيون في انتفاضة 2011 والتي أثمرت نظاما ديمقراطيا.

لكن قوات الأمن تلاحق بعض السياسيين وقادة الأعمال بناء على اتهامات مختلفة ودفعت بالعديد من القضايا إلى محاكم عسكرية بدلا من المحاكم المدنية مما أثار مخاوف الجماعات الحقوقية.

ويقول سعيد إنه سيعيد صياغة الدستور ويطرحه لاستفتاء في الصيف، لكن الأحزاب السياسية الرئيسية ومنظمات المجتمع المدني تقول إن أي تغيير يجريه يجب أن يتم بناء على حوار.

وتواجه تونس أزمة تلوح في الأفق في ماليتها العامة واقتصادا متدهورا يهدد بالإضرار بمستويات المعيشة خلال الشهور التالية، مما يشكل تحديا كبيرا لأي جهود لتنفيذ إصلاحات مهمة.