المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مسعفون: مقتل اثنين من المتظاهرين خلال احتجاجات مناهضة للانقلاب في السودان

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
مسعفون: مقتل اثنين من المتظاهرين خلال احتجاجات مناهضة للانقلاب في السودان
مسعفون: مقتل اثنين من المتظاهرين خلال احتجاجات مناهضة للانقلاب في السودان   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من خالد عبد العزيز

الخرطوم (رويترز) – قال مسعفون ومراسل لرويترز إن ما لا يقل عن متظاهرين لقيا حتفهما بالرصاص أثناء مواجهة قوات الأمن لحشود نظموا مسيرة في الخرطوم يوم الاثنين للمطالبة بالإفراج عن السجناء وإنهاء الحكم العسكري.

وعاد الألوف للشوارع في أنحاء السودان، في بعض أكبر المظاهرات خلال شهر تقريبا، احتجاجا على الانقلاب العسكري الذي حدث في شهر أكتوبر تشرين الأول.

وأطلق أفراد الأمن الغاز المسيل للدموع عبر نهر النيل من الخرطوم في مسعى لتفريق الألوف الذين اقتربوا من مباني البرلمان المهجورة في أم درمان ومن جسر رئيسي.

وتصاعدت أعمدة الدخان في السماء مع إغلاق المتظاهرين أحد الشوارع الرئيسية في أم درمان بالحجارة. ورفع بعضهم صورا ضخمة لمحتجين قُتلوا في مسيرات سابقة.

وقالت الطالبة سارة أحمد (19 عاما) “لن نسمح لقتلة الشهداء بالاستيلاء على بلدنا. لن نسمح للجيش والنظام السابق بالعودة مجددا. نحن جيل حر وديمقراطي”.

ويقول مسعفون إن قوات الأمن قتلت 80 على الأقل منذ الانقلاب.

ويقول الجيش والشرطة إنهما يسمحان بالاحتجاج السلمي وإن أفراد الأمن يضطرون للدفاع عن أنفسهم، ويجري تحقيق فيما يتعلق بالضحايا.

وقال شهود عيان إن مجموعات منفصلة من المحتجين تظاهروا على بعد نحو كيلومترين من قصر الرئاسة وسط إجراءات أمنية مشددة في الخرطوم.

وقالت لجنة الأطباء المركزية في السودان إن متظاهرا لم تحدد هويته لقى حتفه إثر إصابته بطلق ناري. وأضافت أن محتجا ثانيا قتل بالرصاص في أم درمان. ولم يصدر تعليق بعد من القيادة العسكرية.

في غضون ذلك، قالت الشرطة السودانية إن أحد المتظاهرين قُتل فيما أصيب 102 من رجال الشرطة بجروح خطيرة، بحسب المكتب الإعلامي للشرطة على فيسبوك.

ولم توضح الشرطة ملابسات مقتل المتظاهر، لكنها قالت إن المظاهرات شهدت “أحداثا مؤسفة بالتعدي على المباني والمؤسسات الاستراتيجية الهامة، وقام المتظاهرين بتهشيم الواجهة الامامية لمبنى البرلمان وإضرام النيران بالقرب من محطة الوقود الملحقة بالمبنى وإلحاق الضرر بعدد من المركبات والمسجد”.

وأضافت “بالرغم من ذلك تعاملت الشرطة بالقوة القانونية المعقولة”.

ونُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي صور لمسيرات في مدن وبلدات أخرى بأنحاء السودان.

وألقت قوات الأمن في الأيام القليلة الماضية القبض على ثلاث شخصيات مدنية بارزة مرتبطة بلجنة إزالة التمكين ومكافحة الفساد التي كانت تعمل على تفكيك نظام الرئيس المخلوع عمر البشير الذي أُطيح به في انتفاضة عام 2019.

ورُفعت لافتة في أم درمان تطالب بإطلاق سراح المعتقلين.

وقالت مجموعة من المحامين الأسبوع الماضي إن ما يزيد على 100 معتقل سياسي يُحتجزون دون تهم.

ومن ناحية أخرى، عين القائد العسكري للسودان ورئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، الفريق ياسين إبراهيم ياسين وزيرا مكلفا لوزارة الدفاع، بحسب بيان صادر عن المجلس يوم الاثنين.

وسبق أن شغل ياسين هذا المنصب في حكومة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك المنحلة الآن.

وأكد المجلس مرارا الحاجة إلى حوار وطني وحكومة تكنوقراط وتعديلات في وثيقة الحكومة الانتقالية التي تم التفاوض عليها بعد الإطاحة بالبشير.