المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

القوات الفرنسية تستعد للانسحاب من مالي في خطوة قد تشجع المتشددين

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
القوات الفرنسية تستعد للانسحاب من مالي في خطوة قد تشجع المتشددين
القوات الفرنسية تستعد للانسحاب من مالي في خطوة قد تشجع المتشددين   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من جون أيرش وتيموكو ديالو

باريس (رويترز) – أعلنت فرنسا وحلفاؤها العسكريون يوم الخميس أنهم سينسحبون من مالي بعد تمركزهم فيها لنحو عشر سنوات لقتال الإسلاميين المتشددين في غرب أفريقيا لينتقلوا بدلا من ذلك إلى النيجر، على الرغم من استياء الرأي العام من دور باريس في المنطقة.

وتضعف الانقلابات في مالي وتشاد وبوركينا فاسو تحالفات فرنسا في مستعمراتها السابقة، وتشجع المتشددين الذين يسيطرون على مساحات شاسعة من الصحراء والأراضي التي تغطيها الأحراش، وتفتح الباب أمام زيادة النفوذ الروسي.

وعبر دبلوماسيون عن مخاوفهم من أن يؤدي خروج 2400 جندي فرنسي من مالي، بؤرة العنف في منطقة الساحل ومعقل تنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية، إلى تفاقم العنف وزعزعة الاستقرار في دول الجوار مما يذكي دوافع الهجرة.

كما تنتهي مهمة بقيادة فرنسا تشارك فيها 14 دولة معظمها من أوروبا ويتراوح قوامها بين 600 و900 جندي في مالي.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن الانسحاب سيستغرق ما بين أربعة إلى ستة أشهر، تنحسر فيها العمليات التي تستهدف المتشددين.

لكنه نفى وصف مهمة فرنسا التي بدأت في 2013 بأنها فاشلة. كانت المهمة بدأت بعد أن استولى متشددون على مدينة تمبكتو القديمة وفرضوا تفسيرا متشددا للشريعة الإسلامية في شمال مالي.

وقال ماكرون في مؤتمر صحفي إن القتال سيستمر انطلاقا من النيجر التي وافقت على استضافة القوات الأوروبية على الحدود قرب مالي وبوركينا فاسو. وأضاف “مركز هذه العملية العسكرية لن يكون في مالي بعد الآن بل في النيجر… وربما بطريقة أكثر توازنا في جميع دول المنطقة التي تريد هذه (المساعدة)”.

وتدهورت العلاقات بين باريس وباماكو منذ أن تراجع المجلس العسكري عن اتفاق لتنظيم انتخابات في فبراير شباط واقترح الاحتفاظ بالسلطة حتى 2025.

ونشر المجلس العسكري أيضا متعاقدين عسكريين خاصين من روسيا، وهو ما أشعل الغضب في بعض الدول الأوروبية.