المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أوكرانيا تناشد الأمم المتحدة مساعدتها وروسيا تقول لن نصمت على "الإبادة"

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
جوتيريش: اتساع الصراع في أوكرانيا ينذر بمحنة لم يرها العالم منذ سنوات عديدة
جوتيريش: اتساع الصراع في أوكرانيا ينذر بمحنة لم يرها العالم منذ سنوات عديدة   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من ميشيل نيكولز

الأمم المتحدة (رويترز) – ناشدت أوكرانيا الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الأربعاء التدخل لوقف “الخطط العدوانية” لروسيا، في حين قالت موسكو إنها لا تستطيع تجاهل “الإبادة الجماعية الصارخة” للمتحدثين بالروسية في شرق أوكرانيا، وانتقدت بشدة الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو جوتيريش.

ورفض جوتيريش والولايات المتحدة مزاعم موسكو بخصوص الإبادة.

وعقدت الجمعية العامة اجتماعها السنوي بشأن أوكرانيا والذي يتزامن مع تصاعد التوتر بعد الاتهامات الأمريكية لروسيا بنشر أكثر من 150 ألف جندي بالقرب من حدود أوكرانيا استعدادا للغزو. ونفت روسيا نيتها غزو أوكرانيا وتتهم واشنطن وحلفاءها بالتصرف بهستيرية.

واعترف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين باستقلال منطقتين انفصاليتين تدعمهما موسكو في شرق أوكرانيا وأمر بنشر قوات روسية هناك “لحفظ السلام”. وردت واشنطن وحلفاؤها بسلسلة من العقوبات.

وأبلغ جوتيريش المنظمة المكونة من 193 عضوا بأن العالم “قد يجد نفسه أمام تحد لم يشهده منذ سنوات عديدة” إذا اتسع نطاق الصراع في أوكرانيا.

وعلى الرغم من أن الجمعية العامة لن تتخذ أي إجراء يوم الأربعاء، فإن الاجتماع يوفر فرصة للدول للتعبير عن آرائها، وهي خطوة تأمل الولايات المتحدة وحلفاؤها أن تبعث برسالة مفادها أن روسيا معزولة دوليا بسبب تحركاتها تجاه أوكرانيا.

وقالت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس جرينفيلد أمام الجمعية العامة “حان الوقت الآن للكف عن الوقوف على الهامش. دعونا نقف معا كي نظهر لروسيا أنها معزولة وتقف وحدها في أعمالها العدوانية”.

وقال وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا “ليس هناك أحد بمنأى عن هذه الأزمة” إذا قرر بوتين أن يجعل الوضع أكثر سوءا.

وأضاف “الدبلوماسية الفعالة والرسائل السياسية القوية والعقوبات الاقتصادية القاسية ودعم أوكرانيا هي ما يمكن أن يجبر موسكو على التخلي عن خططها العدوانية”.

* خيار الحرب

رفضت واشنطن الأسباب التي تذرعت بها موسكو لنشر قوات في المنطقتين الانفصاليتين ووصفتها بأنها “محض هراء“، في حين قال جوتيريش إن القوات الروسية لن تكون “قوات حفظ سلام”.

وقال السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبنزيا أمام الجمعية العامة “في ظل الإبادة الجماعية الصارخة، ودهس أهم حقوق الإنسان على الإطلاق، وهو حق الحياة، فإن بلادنا لا تستطيع أن تظل صامتة أمام مصير أربعة ملايين نسمة في دونباس“، في إشارة إلى شرق أوكرانيا.

كما انتقد جوتيريش لتصريحاته عن شرق أوكرانيا ووصفها بأنها “لا تتسق مع وضعه والتفويض الممنوح له بموجب ميثاق الأمم المتحدة”.

وقال السفير الصيني لدى المنظمة الدولية تشانغ جون إن موقف بكين “بشأن حماية سيادة وسلامة أراضي جميع الدول ثابت وينبغي التمسك بأهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة بشكل مشترك”.

ودعا تشانغ إلى مواصلة الحوار، وقال إن على جميع الأطراف التحلي بضبط النفس وتجنب تصعيد التوتر.

وحث وزير الدولة البريطاني لشؤون جنوب آسيا والكومنولث طارق أحمد الدول الأخرى على معاقبة روسيا أيضا، قائلا “على الكرملين أن يتفهم حجم الإدانة العالمية لخيار الرئيس بوتين الحرب”.

وفي عام 2014، تبنت الجمعية العامة قرارا بأغلبية 100 صوت ببطلان استفتاء على وضع شبه جزيرة القرم الذي ضمته روسيا آنذاك. وقرارات الجمعية العامة لها وزن سياسي لكنها ليست ملزمة قانونا.