المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ألمانيا تريد تعزيز الإنفاق العسكري بعد الاجتياح الروسي لأوكرانيا

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
المستشار الألماني أولاف شولتز
المستشار الألماني أولاف شولتز   -   حقوق النشر  Markus Schreiber/Copyright 2022 The Associated Press. All rights reserved

تعهدت الحكومة الألمانية تعزيز الإنفاق العسكري للمساعدة في صد الغزو الروسي لأوكرانيا بعد أن كشف قادتها عن الموارد "المحدودة للغاية" لأكبر اقتصاد في أوروبا. 

وأكد وزير المال كريستيان ليندنر أن الوقت حان لإحداث "نقطة تحول" في الاستثمار الدفاعي الألماني الذي طالما كان هدفا لانتقادات الحلفاء الغربيين. وقال للتلفزيون الرسمي "أخشى أننا أهملنا القوات المسلحة كثيرا في الماضي لدرجة أنها لم تعد قادرة على أداء واجباتها كما ينبغي"، مضيفا "تراجع الإنفاق الدفاعي لم يعد يتناسب مع زماننا".

وكانت أنغريت كرامب-كارينباور وزيرة الدفاع السابقة في عهد أنغيلا ميركل قد اعترفت في وقت سابق بفشل تاريخي لبرلين في تعزيز نفسها عسكريا. وقالت: "أنا غاضبة جدا من أنفسنا لفشلنا التاريخي. بعد جورجيا وشبه جزيرة القرم ودونباس، لم نُعِدّ أي شيء من شأنه أن يردع بوتين حقا"، في إشارة إلى الاجتياحات التي نفذتها روسيا خلال وجود ميركل في السلطة.

وجاءت تصريحاتها الغاضبة على تويتر بعدما كتب قائد الجيش البري الألماني ألفونس مايس على شبكة "لينكدإن" أن "الخيارات التي يمكننا تقديمها للسياسيين لدعم (حلف شمال الأطلسي) محدودة للغاية". وكتب في اعتراف صارخ أن الجيش الألماني "عارٍ بصورة أو بأخرى".

وقال القائد الألماني إن "مناطق حلف شمال الأطلسي ليست مهددة بشكل مباشر الى الآن، حتى لو شعر شركاؤنا في الشرق بالضغط المتزايد باستمرار". لكنه اعتبر أن الوقت حان لتعزيز الجيش، وإلا "لن نكون قادرين على تنفيذ مهماتنا الدستورية أو التزاماتنا تجاه حلفائنا".

وعزز الماضي المظلم لألمانيا جنوحها بشكل تقليدي وقوي الى السلم، ما عرّضها غالبا لانتقادات من شركائها لعدم وضعها ثقلها في معالجة أزمات ساخنة.

وطوال السنوات الماضية دق المسؤولون العسكريون الألمان ناقوس الخطر بشأن مشاكل وأعطال تعاني منها طائرات الجيش ودباباته وسفنه.

وفي نهاية عام 2017، كانت جميع الغواصات الألمانية تخضع للتصليح، بينما في العام التالي لم تكن أي من طائرات "آي 400 أم" المخصصة للنقل والتابعة لسلاح الجو صالحة للطيران.

قد يؤدي الغزو الروسي إلى إحداث تغييرات في الأولويات، حيث قالت مفوضة القوات المسلحة الألمانية في البوندستاغ، إيفا هوغل، إن الجيش قد يضطر إلى التحول من التركيز على المهمات الخارجية إلى "الدفاع المحلي". واعترفت أيضا بأن "قدرة القوات المسلحة على التقدم ليست كما ينبغي".

وسيعقد شركاء حلف شمال الأطلسي قمة افتراضية الجمعة لمناقشة ردهم على روسيا.

ويتمركز نحو 550 جنديا ألمانيا في ليتوانيا في إطار مهمة الحلف، مع تعهد بإرسال 350 آخرين للدعم.

وأشارت وزيرة الدفاع الألمانية كريستين لامبرخت الى أنه يمكن زيادة هذه الأعداد. وردا على سؤال حول الانتقادات الأخيرة داخل الجيش، قالت لامبرخت إن "حلفاء ألمانيا يمكنهم الاعتماد علينا بنسبة مائة في المائة".

وواجهت ألمانيا انتقادات خلال فترة إعداد روسيا للغزو، لرفضها تسليم أسلحة فتاكة إلى منطقة الأزمة، وإرسال خمسة آلاف خوذة بدلا من ذلك إلى أوكرانيا.

كما قدمت ألمانيا لأوكرانيا أكثر من ملياري يورو من الدعم المالي على مدى السنوات الثماني الماضية.

وفي كانون الثاني/يناير استقال قائد البحرية الألمانية كاي-أخيم شوينباخ بعد ملاحظة أدلى بها في مؤسسة أبحاث هندية بأنه "يجب احترام" الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

المصادر الإضافية • أ ف ب