المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

على أرض تجتاحها الألغام .. ولاية ميتشواكان المكسيكية تجمع بين العنف والأفوكادو

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
مسلحون يدعون أنهم أعضاء في فرقة "دفاع عن النفس" يقومون بدوريات في حدود تايكستان، ولاية ميتشواكان بالمكسيك، أكتوبر، 2021.
مسلحون يدعون أنهم أعضاء في فرقة "دفاع عن النفس" يقومون بدوريات في حدود تايكستان، ولاية ميتشواكان بالمكسيك، أكتوبر، 2021.   -   حقوق النشر  Eduardo Verdugo

نجحت ولاية ميتشواكان في غرب المكسيك التي شهدت الأحد مجزرة جديدة سبّبها التنازع بين عصابات مختلفة من مجموعة واحدة (كارتل)، في إعادة إطلاق عجلة تصدير محاصيلها من الأفوكادو، التي باتت تُزرع بين الألغام المضادة للأفراد، بحسب ما لاحظت وكالة فرانس برس خلال تقرير مع الجيش في المعقل الرئيسي لتجارة المخدرات في البلاد.

وكررت حكومة الرئيس أندريس مانويل لوبيز أوبرادور الأربعاء أن "عدة أشخاص فقدوا حياتهم بشكل متوقع" في منطقة من ميتشواكان قريبة من ولاية خاليسكو المجاورة، حيث تتنازع مجموعتان قويتين من العصابات.

Fernando Llano
ضباط الغابات التابعون لشرطة البلدية أثناء قيامهم بدورية، ضواحي بلدة تشيران، ولاية ميتشواكان، المكسيك، 20 يناير، 2022Fernando Llano

وقال وكيل وزارة الأمن ريكاردو ميخيا: "لا يمكننا تأكيد أي حصيلة للقتلى بسبب عدم وجود جثث".

وشكّل مقطع فيديو لم تُعرف الجهة التي نشرته وزعزع بلداً معتاداً أصلاً على العنف، الدليل الرئيسي على إعدام محتمل نفّذته مجموعة من الرجال المسلحين ضد عشرة أفراد اصطفوا بجانب حائط تحت مظلة واضعين أياديهم فوق رؤوسهم. وقال وكيل وزارة الأمن إنّ ما حصل يمثّل "ثأراً محتملاً بين مجموعات" تابعة لكارتل "خاليسكو الجيل الجديد".

Armando Solis
أعضاء ما يسمى مجموعة الدفاع عن النفس، يجتمعون في مسيرة في نويفو يوريشو، ولاية ميتشواكان الغربية المكسيكية، 27 نوفمبر 2021.Armando Solis

وتصنّف إدارة مكافحة المخدرات مجموعة العصابات هذه "واحداة من أخطر خمس منظمات إجرامية عابرة للحدود في العالم".

وأضافت الوكالة الأميركية عام 2018 أنّ كارتل "خاليسكو الجيل الجديد" الناشط في أوروبا وآسيا "مسؤول عن تهريب أطنان عدة من الكوكايين والميثامفيتامين والفنتانيل".

وأشارت إلى أنّها ستمنح عشرة ملايين دولار لمن يقبض على زعيمه نيميسيو أوساغيرا المعروف بـ"إل مانشو".

وفي التفاصيل، وصل أليخاندرو، وهو أحد الضحايا، إلى جنازة والدته عند حوالى الساعة الثالثة والنصف من بعد ظهر الأحد في سان خوسيه دي غراسيا، على ما أفاد مسؤول أمني أكّد صحة الفيديو، وكان يرافق أليخاندرو خمسة عشر رجلاً مسلحاً مولجين الحفاظ عن أمنه.

وبعد خمس دقائق على وصوله، ظهر أربعون رجلاً مسلحاً ونزعوا أسلحة خصومهم ووضعوهم "إلى جانب بوابة خارجية لأحد المنازل"، وفق ما يروي المسؤول الأمني، وأظهر مقطع الفيديو مقتل أليخاندروا عندما كان يجري مفاوضات عبر الهاتف.

الجثث نُقلت حتماً خارج نطاق المنطقة التي وقعت فيها الأحداث

وسُمعت رشقات نارية في الفيديو الذي تتراجع نوعيته عند وقوع التفجيرات. وفي نهاية الشريط، لا يظهر أحد تحت السقف. وقال وكيل وزارة الأمن لقناة "ميلينيو" التلفزيونية الأربعاء إنّ "الجثث نُقلت حتماً خارج نطاق المنطقة التي وقعت فيها الأحداث".

وفيما أُبلغ عن رصد أثار دماء على الأرض، أشار المسؤول الوزاري إلى عدم وجود دليل على "عملية إطلاق نار متزامنة".

Eduardo Verdugo
صورة دينية معلقة بجوار ثقوب الرصاص في منزل مهجور ، في إل ليمونسيتو بولاية ميتشواكان المكسيكية ، 30 أكتوبر 2021.Eduardo Verdugo

ميتشواكان تحتل المرتبة الأولى عالمياً في إنتاج الأفوكادو

وتقع ميتشواكان على شريط ساحلي يمتد على المحيط الهادئ ويمثل طريقاً لتهريب المخدرات، كما تحتل المرتبة الأولى عالميا في إنتاج الأفوكادو.

استئناف التصدير

وبعدما توقف تصدير هذه الفاكهة إلى الولايات المتحدة لفترة وجيزة في شباط/فبراير، استؤنفت عمليات التصدير إلى السوق المجاورة الكبيرة بعد أسبوع، تزامنا مع نهائي بطولة كرة القدم الأميركية (سوبر بول) التي تشهد استهلاك كميات كبيرة من صلصة "غواكامولي" (الأفوكادو المهروس).

ويولي كارتل "خاليسكو الجيل الجديد" الأفوكادو الذي بلغ حجم مبيعاته 2,8 مليار دولار عام 2021 أهمية كبيرة، إضافة إلى نشاطه في تهريب المخدرات وسيطرته على قنوات غسيل الأموال.

أما المشهد في أغويليا، وهي معقل "إل مانشو" حيث تنتشر دوريات للجيش المكسيكي، فيشمل منازل متضررة جراء الرصاص وحقولاً مهجورة مزروعة بالألغام المضادة للأفراد.

Eduardo Verdugo
سكان اغيليا والمجتمعات المجاورة يتجولون عبر النهر لمواجهة فرقة من الجيش تغلق طريقًا ترابيًا يؤدي إلى خارج أراضي خاليسكو، في لوما بلانكا، المكسيك، 16 نوفمبر 2021.Eduardo Verdugo

وقتل لغم رجلاً يبلغ 79 عاماً في منتصف شباط/فبراير، وأفاد جنود وكالة فرانس برس عن رصد نحو 250 لغماً خلال إجراء مناورة ضد المتفجرات.

وفي معقل أبرز المطلوبين في المكسيك، يفضل السكان البالغ عددهم 14 ألفاً التزام الصمت في وجود الجيش. ويقول أحد الرجال طالبا عدم ذكر اسمه "نصمت ما دام السلام سائداً".

وكانت أغويليا قبل بضعة أشهر تعيش تحت الحصار. ويقول السكان إنّ "إل مانشو" (55 عاماً) كان يجول في قريته العام الماضي. واتُهمت عصابة "خاليسكو الجيل الجديد" في بداية السنة بإلقاء متفجرات على القرية مستخدماً طائرة من دون طيار.

وأفادت وسائل إعلام مكسيكية بأنّ السكان فروا جراء الانفجارات بحسب ما أظهرت مشاهد صورتها الطائرة التي تمكّن السكان من إسقاطها وحصلوا بالتالي على تسجيلاتها. وألّف مزارعو الأفوكادو مجموعات للدفاع عن النفس من المجرمين، ولاقت هذه المبادرة رفضاً من الرئيس لوبيز أوبرادور.

المصادر الإضافية • ا ف ب