المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الكرملين: العمليات العسكرية ستتوقف "في لحظة" إذا استجابت أوكرانيا للشروط

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
الكرملين: العمليات العسكرية ستتوقف "في لحظة" إذا استجابت أوكرانيا للشروط
الكرملين: العمليات العسكرية ستتوقف "في لحظة" إذا استجابت أوكرانيا للشروط   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من كاثرين بلتون

لندن (رويترز) – قال دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين إن روسيا أبلغت أوكرانيا أنها مستعدة لوقف عملياتها العسكرية “في لحظة” إذا استجابت كييف لقائمة من الشروط.

وأضاف بيسكوف أن موسكو تطالب أوكرانيا بوقف العمليات العسكرية وتعديل دستورها لتكريس الحياد والاعتراف بأن شبه جزيرة القرم أرض روسية، وكذا الاعتراف بجمهوريتي دونيتسك ولوجانسك الانفصاليتين.

وهذا هو أوضح بيان روسي حتى الآن فيما يتعلق بالشروط التي تريد فرضها على أوكرانيا لوقف ما تسميه “عمليتها العسكرية الخاصة” في أوكرانيا والتي دخلت الآن يومها الثاني عشر.

وأضاف بيسكوف في مقابلة عبر الهاتف مع رويترز أن أوكرانيا على علم بالشروط، “وقيل لهم إن كل هذا يمكن أن يتوقف في لحظة”.

ولم يصدر بعد رد فعل من الجانب الأوكراني.

وأكد المتحدث باسم الكرملين أن روسيا لا تسعى لضم أراض في أوكرانيا وقال إن المزاعم بأنها تطالب بتسليم كييف “غير حقيقية”.

وقال “نحن بالفعل بصدد إتمام عملية نزع السلاح في أوكرانيا. سننجزها. لكن الأمر الأهم هو أن توقف أوكرانيا عملياتها العسكرية. يجب أن يوقفوها، وبعد ذلك لن يطلق أحد النار”.

وحول مسألة الوضع المحايد لأوكرانيا، قال بيسكوف “يجب إجراء تعديلات على الدستور ترفض بموجبها أوكرانيا أي سعي للانضمام لأي تكتل. وهذا ممكن فقط من خلال إجراء تعديلات دستورية”.

وأضاف بيسكوف “لقد تحدثنا أيضا عن الكيفية التي يجب أن يعترفوا بها بأن شبه جزيرة القرم أرض روسية وأنهم بحاجة إلى الاعتراف بأن دونيتسك ولوجانسك دولتان مستقلتان. هذا كل شيء. سيتوقف (الهجوم الروسي) في لحظة”.

* محادثات جديدة

جاء تحديد روسيا لمطالبها في وقت يستعد فيه وفدان من موسكو وكييف للاجتماع مجددا في جولة ثالثة من المحادثات يوم الاثنين بهدف وقف الحرب الروسية على أوكرانيا.

وبدأت الحرب بعد فترة وجيزة من اعتراف روسيا بجمهوريتين انفصاليتين في شرق أوكرانيا دعمت فيهما موسكو الانفصاليين الذين يقاتلون الحكومة الأوكرانية منذ 2014. وندد الغرب باعتراف موسكو باستقلال الجمهوريتين ووصف ذلك بأنه غير قانوني.

وقال بيسكوف “هذا ليس استيلاء على لوجانسك ودونيتسك من أوكرانيا. دونيتسك ولوجانسك لا تريدان أن تكونا جزءا من أوكرانيا. لكن ذلك لا يعني تدميرهما نتيجة لذلك”.

وتابع قائلا “أما باقي الأراضي، فأوكرانيا دولة مستقلة ستعيش كما تشاء لكن بموجب شروط الحياد”.

وأشار إلى أن تلك المطالب تمت صياغتها وتسليمها للجانب الأوكراني خلال الجولتين الأولى والثانية من المحادثات بين وفدي البلدين الأسبوع الماضي.

وقال بيسكوف “نتمنى أن يسير كل ذلك على ما يرام وأن يكون رد فعلهم بطريقة مناسبة”.

وأضاف أن روسيا اضطرت للقيام بتحركات حاسمة لنزع سلاح أوكرانيا بالقوة بدلا من الاكتفاء بالاعتراف بالجمهوريتين الانفصاليتين.

وتابع قائلا إن ذلك كان بغرض حماية أكثر من ثلاثة ملايين نسمة من المتحدثين بالروسية في الجمهوريتين، والذين قال إنهم كانوا مهددين من قوات أوكرانية قوامها 100 ألف جندي.

وأضاف بيسكوف “لم نستطع الاكتفاء بأن نعترف بهما فحسب. ماذا كنا سنفعل حيال 100 ألف جندي يقفون على حدود دونيتسك ولوجانسك ويمكنهم شن هجوم في أي لحظة. كانوا يتلقون أسلحة أمريكية وبريطانية طوال الوقت”.

وقبيل الغزو الروسي، نفت أوكرانيا مرارا وبشكل قاطع تأكيدات موسكو بأن كييف تنوي شن هجوم على المنطقتين لاستعادتهما بالقوة.

وذكر بيسكوف أن الوضع في أوكرانيا كان يشكل خطرا على أمن روسيا أكبر بكثير مما كان عليه في 2014، عندما حشدت روسيا 150 ألف جندي على حدودها مع أوكرانيا مما أثار مخاوف وقتها من غزو روسي، لكن تحركاتها اقتصرت وقتئذ على ضم شبه جزيرة القرم.

وقال “منذ ذلك الحين، تدهور الوضع بالنسبة لنا. في 2014 بدأوا في تزويد أوكرانيا بالأسلحة وإعداد الجيش لحلف شمال الأطلسي، باستيفائه لمعايير الحلف”.

وتابع قائلا “في النهاية ما رجح الكفة هو حياة ثلاثة ملايين في دونباس. أدركنا أنهم سيتعرضون للهجوم”.

وقال بيسكوف إنه كان على روسيا أيضا التحرك لمواجهة تهديد حلف شمال الأطلسي، مضيفا أنها “كانت مسألة وقت فحسب” قبل أن ينشر الحلف صواريخ في أوكرانيا كما فعل في بولندا ورومانيا.

وتابع قائلا “أدركنا أنه لم يعد بمقدورنا الصبر على ذلك. اضطررنا للتحرك”.