المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

طهران تضغط على واشنطن والمطالب الروسية تهدد المحادثات النووية

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
علي شمخاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني
علي شمخاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني   -   حقوق النشر  Vahid Salemi/Copyright 2022 The Associated Press. All rights reserved. This material may not be published, broadcast, rewritten or redistribu

شددت إيران موقفها في المحادثات النووية مع القوى العالمية يوم الخميس فطالبت الولايات المتحدة بالتخلي عن "مقترحات غير مقبولة" في الوقت الذي أصبحت فيه احتمالات التوصل إلى اتفاق محل شك بسبب المطالب التي قدمتها روسيا في اللحظة الأخيرة.

ووصلت المحادثات المستمرة منذ 11 شهرا بهدف إحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015، والذي رفع العقوبات عن إيران مقابل قيود على برنامجها النووي، إلى مراحلها النهائية. لكنها تعثرت الأسبوع الماضي عندما طالبت موسكو بضمانات مكتوبة من الولايات المتحدة بأن العقوبات الغربية المفروضة عليها بسبب غزوها لأوكرانيا لن تؤثر على تجارتها مع إيران.

خامنئي: إيران لن تكون "ساذجة"

وعاد كبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري كني إلى فيينا يوم الأربعاء بعد أن أجرى مشاورات في طهران والتقى بمنسق المحادثات إنريكي مورا المسؤول في الاتحاد الأوروبي.

وكان مورا قد قطع اجتماعاته غير الرسمية يوم الاثنين قائلا إن الوقت قد حان لاتخاذ قرارات سياسية لإنهاء المفاوضات.

وشدد عدة مسؤولين إيرانيين موقف طهران فيما يبدو يوم الخميس. وبعد شهور من التزام الصمت حيال المفاوضات نقلت وكالة تسنيم للأنباء عن المرشد الأعلى علي خامنئي قوله إن إيران لن تكون "ساذجة" وتذعن للضغط لتقليل قوتها الدفاعية ووجودها الإقليمي وتقييد التقدم الذي تحرزه في التكنولوجيا النووية.

وأضاف "الحضور الاقليمي سيمنحنا العمق الاستراتيجي ومزيدا من القوة، لماذا نتنازل عنه؟ التقدم وتحقيق التطور العلمي في المجال النووي سيسهم في تلبية حاجات البلاد في المستقبل القريب إذا امتنعنا عنه من هي الجهة التي نطلب المساعدة منها في السنوت القادمة؟"

واتهم علي شمخاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني على تويتر الولايات المتحدة بعدم اتخاذ القرارات اللازمة الأمر الذي يجعل المحادثات أكثر تعقيدا.

وقال أربعة دبلوماسيين غربيين لرويترز إنه تم الانتهاء من الخطوط العريضة للاتفاق وإنه لم يتبق سوى تعديلات طفيفة وأكدوا على أن روسيا أصبحت الآن العقبة الرئيسية.

ظروف جديدة

ظل المسؤولون الإيرانيون حذرين في الاستجابة لمطالب روسيا لكنهم أشاروا يوم الخميس إلى أنه لا تزال هناك قضايا جادة عالقة في المفاوضات النووية.

ونقلت وكالة تسنيم للأنباء عن مسؤول إيراني قوله إنه لا تزال هناك مسائل مهمة مرتبطة بالضمانات والعقوبات لم يتم حلها.

وقالت إيران أيضا إنها تريد ضمانات بعدم تخلي أي رئيس أمريكي في المستقبل مرة أخرى عن الاتفاق النووي.

وفي تأكيد للمخاوف الإيرانية، قال نائب الرئيس الأمريكي السابق مايك بنس يوم الأربعاء إنه إذا وافقت واشنطن على اتفاق جديد وتولى الجمهوريون السلطة مرة أخرى فإنهم "سيمزقون أي اتفاق نووي إيراني جديد في اليوم الأول".

وقال مسؤول إيراني إنه لا يزال هناك قضيتين أو ثلاث قضايا صعبة يتعين حلها وإن طهران تطالب الآن أيضا بتغيير تسلسل تنفيذ الاتفاق.

وأضاف أن إيران تريد إصدار إعفاءات نفطية أولا ثم تتحقق من الخطوة من خلال تصدير النفط والحصول على الدولارات من خلال النظام المصرفي.

وكان المفاوضون الأوروبيون من فرنسا وبريطانيا وألمانيا قد غادروا مقر المحادثات مؤقتا لأنهم يعتقدون أنهم بلغوا أقصى نقطة يمكن أن يصلوا إليها في المفاوضات وأن الأمر متروك الآن للولايات المتحدة وإيران للاتفاق على القضايا العالقة.

ورفض مبعوث روسيا للمحادثات ميخائيل أوليانوف مساء يوم الأربعاء أي تلميح إلى أن موسكو عرقلت الاتفاق وقال إن نص الاتفاق ليس نهائيا لأنه كانت هناك مطالب جديدة من قبل أطراف أخرى.

المصادر الإضافية • رويترز