المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

طهران تعتبر أن الآفاق "غير واضحة" لمحادثات فيينا النووية وتتهم واشنطن بتعطيلها

Access to the comments محادثة
بقلم:  رونيوز
منشأة تحويل اليورانيوم خارج مدينة أصفهان ـ إيران. 2005/03/30
منشأة تحويل اليورانيوم خارج مدينة أصفهان ـ إيران. 2005/03/30   -   حقوق النشر  وحيد سالمي/أ ب

أعلنت الخارجية الإيرانية الإثنين أنها لا تزال تنتظر من روسيا "تفاصيل"، بشأن طلب موسكو ضمانات أميركية بعدم تأثير العقوبات الغربية المفروضة عليها بسبب غزوها لأوكرانيا، في تعاونها مع طهران في إطار الاتفاق النووي.

وترافق كشف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف السبت عن طلب بلاده هذه الضمانات المكتوبة، مع مراحل حاسمة في مباحثات فيينا بين إيران والقوى الكبرى لإحياء اتفاق عام 2015، الذي انسحبت منه واشنطن أحاديا في 2018. وأثار الموقف الروسي المستجد مخاوف من تعقّد انجاز تفاهم، سريعا في فيينا كما كانت ترغب الأطراف الغربية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده في مؤتمر صحافي: "سمعنا ورأينا تصريحات السيد لافروف عبر وسائل الإعلام، نحن ننتظر التفاصيل عبر القناة الدبلوماسية".

وأكد خطيب زاده ضرورة ألا "يكون التعاون المدني السلمي لإيران مع دول أخرى، بما فيها روسيا، خاضعا لأي عقوبة، لا سيما في حال كانت هذه العقوبات مفروضة من قبل طرف بعينه"، وليس من قبل الأمم المتحدة مباشرة.

عائق العقوبات والدور الروسي

وعلى خلفية الغزو الروسي لأوكرانيا اعتبارا من 24 شباط/فبراير، فرضت أطراف غربية عدة تتقدمها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، عقوبات اقتصادية واسعة النطاق على روسيا.

وقال لافروف إن ذلك يسبّب "مشكلات" لروسيا، ما دفعها لتطلب من الأميركيين "ضمانات مكتوبة، بأن العقوبات لن تؤثر في حقنا في التعاون الحر والكامل التجاري والاقتصادي والاستثماري والتقني العسكري مع إيران".

وتعليقا على هذه المطالب، نفى نظيره الأميركي أنتوني بلينكن أن يكون ثمة رابط بين العقوبات على روسيا، وأي دور قد تؤديه في إطار الاتفاق بشأن برنامج إيران النووي في حال تم تفعيله مجددا.

وقال بلينكن لمحطة "سي بي أس" الأميركية الأحد: "لا رابط بين المسألتين بأي شكل من الأشكال"، معتبرا أن ذلك يجعل المطالب الروسية "خارج السياق".

وأضاف بلينكن قائلا: "من مصلحة روسيا بغض النظر عن أي شيء آخر أن تكون إيران غير قادرة على امتلاك سلاح نووي أو ألا تمتلك القدرة على إنتاج سلاح بسرعة كبيرة"، وأن يبقى ذلك "ساريًا بغض النظر عن علاقتنا بروسيا منذ غزوها لأوكرانيا".

وأدت روسيا دورا أساسيا في التفاوض الذي أدى الى ابرام اتفاق 2015، وأيضا في خطواته التطبيقية، خصوصا نقل كميات من اليورانيوم المخصّب من إيران إلى أراضيها، وتوفير دعم لطهران في برنامجها النووي المدني.

"آفاق غير واضحة"

وخلال مباحثات فيينا التي بدأت قبل 11 شهرا، ساهمت موسكو في التوسط بين طهران وواشنطن اللتين لا تلتقيان مباشرة. إلا أنّ دخول التفاوض مراحله الدقيقة، ترافق مع أزمة جيوسياسية دولية غير مسبوقة منذ عقود بين موسكو وواشنطن. وشدد خطيب زاده على أن "مقاربة روسيا كانت حتى الآن بنّاءة في سبيل التوصل إلى اتفاق جماعي في فيينا".

من جانبه قال علي شمخاني الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني يوم الاثنين إن آفاق المحادثات النووية الجارية في فيينا "ما زالت غير واضحة" متهما الولايات المتحدة بتعطيلها.

وكتب شمخاني على تويتر: "أولوية إيران في المحادثات هي حل القضايا التي تعتبر خطا أحمر، المبادرات الجديدة" مطلوبة من قبل جميع الأطراف في المفاوضات من أجل التوصل بسرعة إلى اتفاق قوي.

المصادر الإضافية • الوكالات