المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أوكرانيا: روسيا تقصف قاعدة عسكرية قرب حدود بولندا وتقتل 35 شخصا

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
أوكرانيا: روسيا تقصف قاعدة عسكرية قرب حدود بولندا وتقتل 35 شخصا
أوكرانيا: روسيا تقصف قاعدة عسكرية قرب حدود بولندا وتقتل 35 شخصا   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

لفيف (أوكرانيا) (رويترز) – قال مسؤول أوكراني محلي إن هجوما صاروخيا روسيا على منشأة عسكرية أوكرانية كبيرة قرب الحدود مع بولندا العضو في حلف شمال الأطلسي أدى إلى مقتل 35 شخصا وإصابة 134 بجروح يوم الأحد.

وقالت بريطانيا إن الهجوم، الذي وقع على بعد 25 كيلومترا فقط من الحدود البولندية، يمثل “تصعيدا كبيرا” للصراع. وقال الرئيس الأمريكي جو بايدن في وقت سابق إن حلف شمال الأطلسي سيدافع عن كل شبر من أراضيه إذا امتد الغزو الروسي لأوكرانيا إلى دول أعضاء في التحالف الدفاعي الغربي.

وقالت أوكرانيا إن مدربين عسكريين أجانب عملوا من قبل في القاعدة، لكن مسؤولا من حلف شمال الأطلسي قال إن القاعدة لم يكن بها أحد من أفراد الحلف. ولم يتضح بعد ما إذا كان لأي دول من خارج الحلف ممثلون هناك.

وقال الحاكم المحلي مكسيم كوزيتسكاي إن طائرات روسية أطلقت 30 صاروخا على المنشأة وإن بعضها تم اعتراضه قبل الوصول لهدفه. وتابع أن ما لا يقل عن 35 شخصا قتلوا وأصيب 134 بجروح. ولم يتسن لرويترز التحقق من صحة تصريحاته.

وتبلغ مساحة منشأة التدريب العسكري 360 كيلومترا مربعا وهي الأكبر في القطاع الغربي من البلاد.

ولم يرد الكرملين بعد على طلب التعليق على الهجوم الصاروخي القريب إلى هذه الدرجة من حدود حلف شمال الأطلسي. ولم يشر متحدث باسم وزارة الدفاع الروسية في إفادة صحفية مصورة يوم الأحد إلى هذا الهجوم.

ورأى شاهد من رويترز 19 سيارة إسعاف تطلق صفاراتها وهي تتحرك من اتجاه المنشأة الواقعة في مدينة يافوريف بعد الضربة في حين تصاعد دخان أسود من المنطقة.

قال وزير الدفاع الأوكراني أوليكسي ريزنيكوف في منشور على الإنترنت “روسيا هاجمت المركز الدولي لحفظ السلام والأمن بالقرب من لفيف. يعمل هناك مدربون أجانب. يتم استجلاء المعلومات المتعلقة بسقوط قتلى أو جرحى”.

* ’العنف واللاإنسانية’

قال ممثل عن وزارة الدفاع الأوكرانية لرويترز إن الوزارة لا تزال تحاول التأكد من وجود مدربين أجانب في المركز وقت وقوع الهجوم.

وكانت أوكرانيا، التي يزعج طموحها للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تُجري أغلب تدريباتها العسكرية مع دول الحلف في هذه القاعدة قبل الغزو. وأجرت أحدث تدريبات كبيرة في سبتمبر أيلول الماضي.

وتدربت قوات أوكرانيا في القاعدة في الأسابيع التي سبقت الغزو الروسي الذي بدأ يوم 24 فبراير شباط، لكن وفقا لوسائل إعلام أوكرانية فقد غادر جميع المدربين الأجانب منطقة التدريب في منتصف فبراير شباط لكنهم تركوا وراءهم كل العتاد.

ودفع غزو روسيا لأوكرانيا أكثر من 2.5 مليون من السكان للفرار عبر الحدود في حين تقطعت السبل بمئات الآلاف داخل المدن المحاصرة.

وقالت أولجا، وهي لاجئة من كييف، لرويترز بعد عبورها إلى رومانيا “مدى العنف واللاإنسانية مرعب”.

وذكرت أوكرانيا أن الضربات الجوية تجددت على مطار في غرب البلاد، كما شهدت مدينة تشيرنيهيف الواقعة شمال شرقي العاصمة كييف قصفا عنيفا، فضلا عن هجمات على مدينة ميكولايف الجنوبية، حيث قال مسؤولون إن تسعة أشخاص قُتلوا.

وقال مرصد حقوق الإنسان في أوكرانيا إن روسيا استخدمت قنابل فسفورية في هجوم شنته ليلا على بلدة بوباسنا في منطقة لوجانسك الشرقية، واصفا إياه بأنه “جريمة حرب”. ولم يتسن لرويترز حتى الآن التحقق من ذلك.

وعلى الرغم من هذا العنف، قال الجانبان إنهما يعتقدان بأن من الممكن إحراز تقدم في محادثات السلام. وقال المفاوض والمستشار الرئاسي الأوكراني ميخايلو بودولياك في مقطع فيديو نُشر على الإنترنت “بدأت روسيا بالفعل في الحديث بشكل بناء”.

وأضاف “أعتقد بأننا سنحقق بعض النتائج حرفيا في غضون أيام”.

ونقل عن ليونيد سلوتسكي المندوب الروسي في المحادثات مع أوكرانيا قوله إنهم أحرزوا تقدما كبيرا وإنه من المحتمل أن تتوصل الوفود قريبا إلى مسودات اتفاقات.

لكن لم يذكر أي من الجانبين ما يمكن أن تشمله هذه الاتفاقات. وركزت الجولات السابقة من المحادثات بشكل رئيسي على القضايا الإنسانية.

وفي حين سعت دول غربية لعزل بوتين بفرض عقوبات صارمة، تشعر الولايات المتحدة وحلفاؤها بالقلق من أن يستدرج حلف شمال الأطلسي للدخول في الصراع. وقال مسؤول الحلف “لا وجود لقوات الحلف في أوكرانيا”.

وردا على سؤال عن مدى التصعيد الذي يمثله الهجوم، قال وزير شؤون مجلس الوزراء البريطاني مايكل جوف لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) “إنه كبير”.

* قصف مطار في الغرب

قال إيفانو فرانكيفسك رئيس بلدية مدينة أخرى في غرب أوكرانيا إن القوات الروسية استمرت كذلك في ضرب مطار المدينة يوم الأحد. ولم تشر التقارير الأولية إلى سقوط قتلى أو جرحى.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية يوم الأحد إن القوات الروسية في شرق أوكرانيا تحاول محاصرة القوات الأوكرانية أثناء تقدمها من مدينة ماريوبول في الجنوب ومدينة خاركيف في الشمال.

وشهدت خاركيف بعضا من أعنف عمليات القصف الروسية. وأظهر تسجيل فيديو، صوره تيمور علييف، وهو أحد السكان ويساعد في نقل المساعدات للسكان، مباني مدمرة على امتداد شارع وسيارات محترقة وحطاما على الأرض.

وقال علييف، وهو موسيقي يبلغ من العمر 23 عاما، عن شبكة توزيع الطعام التي يديرها والتي تضم حاليا عشرات المتطوعين “سنضمد جراح وآلام بلدنا ومدينتنا. نحن مستعدون لإعادة بنائها وتجديدها عندما تنتهي الحرب. لن نذهب إلى أي مكان آخر”.

وقالت المخابرات البريطانية أيضا إن القوات الروسية التي تتقدم من شبه جزيرة القرم، التي ضمتها روسيا من أوكرانيا في عام 2014، تحاول تطويق ميكولايف في الوقت الذي تبحث فيه التقدم غربا صوب أوديسا. وقال فيتالي كيم حاكم إقليم ميكولايف في بيان على الإنترنت إن الضربات الجوية على الإقليم أودت بحياة تسعة أشخاص يوم الأحد.

وفي تشيرنيهيف، على بعد نحو 150 كيلومترا شمال شرقي كييف، أنقذ رجال الإطفاء سكانا من مبنى محترق بعد قصف عنيف، بحسب ما أظهر مقطع فيديو من خدمة الطوارئ في أوكرانيا تحققت منه رويترز.

واتهمت أوكرانيا روسيا يوم السبت بقتل سبعة مدنيين من بينهم طفل في هجوم على نساء وأطفال كانوا يحاولون الفرار من القتال بالقرب من كييف.

ولم يتسن لرويترز إلى الآن التحقق من التقرير كما لم تعلق عليه روسيا حتى الآن.

وتنفي موسكو استهداف المدنيين، وتتهم أوكرانيا بأنها السبب في فشل محاولات إجلائهم من المدن المحاصرة، وهو اتهام تنفيه كييف وحلفاؤها الغربيون بشدة.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يوم الأحد إنه تم إجلاء قرابة 125 ألف شخص عبر “ممرات إنسانية” متفق عليها مع روسيا.

ويصف الكرملين هجماته بأنها “عملية خاصة” لنزع سلاح أوكرانيا وتطهيرها من النازيين. وتصف أوكرانيا وحلفاؤها الغربيون ذلك بأنه ذريعة لا تستند إلى أساس لحرب اختارت روسيا إشعالها.

ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن المتحدث باسم وزارة الدفاع إيجور كوناشينكوف قوله يوم الأحد إن القوات الروسية دمرت 3687 من منشآت البنية التحتية العسكرية الأوكرانية حتى الآن. ولم يتسن التحقق من ذلك بشكل مستقل.