المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أمريكا تثير مخاوف في اجتماع مع الصين إزاء انحيازها لروسيا في حرب أوكرانيا

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
أمريكا تثير مخاوف في اجتماع مع الصين إزاء انحيازها لروسيا في حرب أوكرانيا
أمريكا تثير مخاوف في اجتماع مع الصين إزاء انحيازها لروسيا في حرب أوكرانيا   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

روما/واشنطن (رويترز) – أثار مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان يوم الاثنين مخاوف إزاء أخذ الصين صف روسيا في الحرب مع أوكرانيا، وذلك خلال اجتماع استمر سبع ساعات مع كبير الدبلوماسيين الصينيين يانغ جيه تشي في روما، بينما حذرت واشنطن بكين من العزلة والعقوبات إذا ساعدت موسكو في غزوها الجمهورية السوفيتية السابقة.

وقال مسؤولان أمريكيان إن الاجتماع انعقد في الوقت الذي أبلغت فيه الولايات المتحدة الشركاء في حلف شمال الأطلسي وعددا من البلدان الآسيوية بأن الصين لمحت إلى استعدادها لتقديم دعم عسكري واقتصادي لروسيا دعما لحربها.

وذكر أحد المسؤولين اللذين تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما أن الرسالة الأمريكية، التي أرسلت في برقية دبلوماسية، أشارت أيضا إلى أن الصين من المتوقع أن تنفي تلك الخطط.

وقال المسؤول الأمريكي الثاني “الأمر حقيقي.. ومثير للقلق حقا”.

وقال مسؤول كبير بالإدارة للصحفيين “أنا بصدد معاودة التأكيد على أن لدينا مخاوف عميقة بشأن أخذ الصين صف روسيا في هذا التوقيت، ومستشار الأمن القومي كان مباشرا في الحديث عن تلك المخاوف والتداعيات والعواقب المحتملة لأفعال معينة”.

وأضاف المسؤول أن سوليفان وصف ليانغ “وحدة الولايات المتحدة وحلفائها وشركائها.. في تحميل روسيا ثمن أفعالها”.

ووصف المسؤول الاجتماع بأنه “متوتر“، مما يعكس “خطورة اللحظة“، على الرغم من أنه كان مخططا له منذ فترة طويلة ولم يُحدد توقيته لبحث الأحداث في أوكرانيا وتناول قضايا أخرى منها كوريا الشمالية وتايوان والعلاقات الثنائية المتوترة.

كان مسؤولون أمريكيون قد قالوا قبل الاجتماع إن سوليفان سيحذر من العزلة التي قد تواجهها الصين على الصعيد العالمي إذا استمرت في دعم روسيا.

وعلى مدى الأسابيع القليلة الماضية، سعى مسؤولون من الولايات المتحدة ودول أخرى إلى التوضيح للصين بأن وقوفها مع روسيا قد يكون له عواقب على التدفق التجاري وتطوير تكنولوجيات جديدة وقد يعرضها لعقوبات ثانوية.

وقالت وزيرة التجارة الأمريكية جينا ريموندو الأسبوع الماضي إن الشركات الصينية التي تتحدى القيود الأمريكية على الصادرات لروسيا قد تحرم من المعدات والبرمجيات الأمريكية التي تحتاج إليها لصنع منتجاتها.

وهذا أول لقاء معروف لسوليفان مع يانغ منذ الجلسات المغلقة في زوريخ في أكتوبر تشرين الأول والتي استهدفت تهدئة التوتر بعد أن تبادل الجانبان علنا الانتقادات الحادة في ألاسكا قبل عام.

والصين أكبر مصدر في العالم وأكبر شريك تجاري للاتحاد الأوروبي وأكبر مورد أجنبي للبضائع للولايات المتحدة. ومن شأن أي ضغط على التجارة الصينية أن يكون له تأثيرات اقتصادية غير مباشرة على الولايات المتحدة وحلفائها.

وقال مسؤولون أمريكيون لرويترز يوم الأحد إن روسيا طلبت من الصين معدات عسكرية بعد بدء الغزو، مما أثار مخاوف داخل إدارة الرئيس جو بايدن من أن بكين قد تقوض الجهود الغربية لمساعدة أوكرانيا من خلال تعزيز الجيش الروسي.

ونفت روسيا طلب مساعدة عسكرية من الصين وقالت إن لديها القدرات العسكرية الكافية لتحقيق جميع أهدافها في أوكرانيا.

وقال سوليفان لشبكة (سي.إن.إن) يوم الأحد إن الولايات المتحدة تراقب عن كثب لترى مدى الدعم الاقتصادي أو المادي الذي تقدمه الصين لروسيا.

وأضاف “نتواصل مباشرة وعلى نحو يتسم بالخصوصية مع بكين للتأكيد على أنه ستكون هناك بالطبع عواقب لأي جهود واسعة النطاق لمساعدة روسيا على التهرب من تأثير العقوبات أو دعمها لتعويض ذلك التأثير”.

وقال “لن نسمح بإتاحة شريان حياة لروسيا للتغلب على هذه العقوبات الاقتصادية من أي بلد في أي مكان في العالم”.

وأبدت سفارة الصين في واشنطن دهشتها إزاء التقارير التي وردت عن طلب روسيا للمساعدة العسكرية والتي ظهرت لأول مرة في صحيفة فايننشال تايمز. كما نقلت الصحيفة عن محلل صيني بارز قوله إن بكين يمكن أن تعمل كوسيط في أوكرانيا.

ووصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية تشاو ليجيان يوم الاثنين التقارير التي تفيد بأن روسيا تسعى للحصول على معدات عسكرية من الصين بأنها معلومات أمريكية “مضللة”.