المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بكاء طالبات بعد تراجع طالبان عن فتح المدارس الثانوية للفتيات في أفغانستان

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
بكاء طالبات بعد تراجع طالبان عن فتح المدارس الثانوية للفتيات في أفغانستان
بكاء طالبات بعد تراجع طالبان عن فتح المدارس الثانوية للفتيات في أفغانستان   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

كابول (رويترز) – تراجعت حركة طالبان يوم الأربعاء عن إعلانها فتح المدارس الثانوية للفتيات، قائلة إنها ستظل مغلقة لحين وضع خطة وفقا للشريعة الإسلامية لإعادة فتحها.

وكان هذا التحول مفاجئا للكثيرين، مما أبكى الطالبات وأثار إدانات من وكالات إنسانية وجماعات حقوقية ودبلوماسيين في وقت تسعى فيه حكومة طالبان للحصول على اعتراف عالمي.

وقال مدرسون وطالبات من ثلاث مدارس ثانوية في العاصمة كابول إن الفتيات توجهن والسعادة تغمرهن إلى المدارس صباح اليوم لتجدن في انتظارهن أوامر بالعودة مجددا إلى المنازل. وأضافوا أن العديد منهن أجهشن بالبكاء.

وقالت طالبة لم تذكر اسمها لأسباب أمنية “شعرنا جميعا بخيبة أمل وانتابتنا حالة من اليأس التام عندما أخبرتنا المديرة بالنبأ وكانت تبكي أيضا”.

كانت طالبان قد حظرت في المرة السابقة التي حكمت فيها أفغانستان من 1996 إلى 2002 تعليم الفتيات ومنعتهن من العمل.

وجعل المجتمع الدولي تعليم الفتيات مطلبا أساسيا لأي اعتراف في المستقبل بإدارة طالبان التي استولت على البلاد في أغسطس آب مع انسحاب القوات الأجنبية.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إن قرار طالبان يمثل “خيبة أمل عميقة ومدمرة جدا لأفغانستان”.

وأضاف في بيان “الحرمان من التعليم ينتهك الحقوق المتساوية للنساء والفتيات في التعليم. أحث سلطات طالبان على فتح المدارس لجميع الطلاب دون تأخير”.

وكانت وزارة التعليم قد أعلنت الأسبوع الماضي عن فتح المدارس لجميع الطلاب بما يشمل الفتيات في جميع أنحاء البلاد الأربعاء، وذلك بعد شهور من القيود المفروضة على تعليم الفتيات في سن المدارس الثانوية.

ونشر متحدث باسم الوزارة مساء يوم الثلاثاء تسجيلا مصورا يهنئ فيه جميع الطلاب والطالبات على العودة إلى المدارس.

لكن وكالة بختار الحكومية للأنباء ذكرت أن الوزارة قالت يوم الأربعاء مدارس الفتيات ستظل مغلقة لحين وضع خطة تتوافق مع الشريعة الإسلامية والثقافة الأفغانية.

وقال سهيل شاهين العضو البارز في طالبان المقيم في الدوحة إن تأجيل إعادة فتح مدارس الفتيات يعود لمشكلة فنية وإن وزارة التعليم تعمل على توحيد الزي الرسمي للطالبات في جميع أنحاء البلاد.

وأضاف “نأمل في حل قضية الزي الرسمي والانتهاء منها في أسرع وقت ممكن”.

وقالت خديجة البالغة من العمر 16 عاما إنها ذهبت إلى المدرسة يغمرها الحماس يوم الأربعاء بعد قضائها سبعة أشهر في المنزل. ولكن بعد دقائق فقط من اصطفافها مع زميلاتها في الفصل للاستماع إلى خطاب يرحب بعودتهن للمدرسة، اقتربت مساعدة مديرة المدرسة منهن وهي تبكي لتقول إن عليهن العودة للمنازل.

وقالت “لم نصدق أننا نواجه مثل هذه الظروف…بدا الأمر وكأنه إعلان يوم حداد. جميع الفتيات أجهشن بالبكاء وهن يعانق بعضهن البعض”.

وعند عودتها إلى المنزل، أخرجت خديجة كتبها من حقيبتها وحاولت أن تتخيل كيف يمكن أن تبقي على حماسها للدراسة من خلال تعليم الأطفال الأصغر سنا في حيها بما يساعدها على تذكر دروسها. ومع ذلك، قالت إن لديها شعورا عارما بخيبة الأمل.

وأضافت “أود أن أصبح طبيبة في المستقبل لكن ليس لدي أي أمل في ذلك الآن. لقد أصبحت جسدا بلا روح”.

وبثت وسائل إعلام محلية لقطات لفتيات ينظمن احتجاجا في كابول.

ولاقي القرار إدانة واسعة من المجتمع الدولي وقال بيان صادر عن الأمم المتحدة إن مبعوث المنظمة الخاص لأفغانستان عبر رسميا لمسؤولي طالبان عن “قلق المنظمة البالغ وخيبة أملها”.

وتسعى حركة طالبان إلى إدارة البلاد وفقا لتفسيرها للشريعة الإسلامية بينما تحصل في الوقت نفسه على مساعدات بقيمة مليارات الدولارات والتي تحتاجها البلاد بشدة لكبح انتشار الفقر على نطاق واسع.

وكتب المبعوث الأمريكي الخاص لأفغانستان توم ويست في تغريدة “لمصلحة مستقبل البلاد وعلاقاتها مع المجتمع الدولي، أود أن أحث طالبان على الوفاء بالتزاماتها تجاه شعبها”.