المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بايدن يقول في خطاب ناري عن أوكرانيا: بوتين لا يمكن أن يظل في السلطة

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
بايدن يلتقي مع مسؤولين أوكرانيين كبيرين في بولندا
بايدن يلتقي مع مسؤولين أوكرانيين كبيرين في بولندا   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من جاريت رانشو وكارول بادوال

وارسو (رويترز) – قال الرئيس الأمريكي جو بايدن في خطاب ناري ألقاه في بولندا يوم السبت إن الزعيم الروسي فلاديمير بوتين “لا يمكن أن يظل في السلطة“، لكن مسؤولا بالبيت الأبيض قال في وقت لاحق إن هذا التصريح قصد منه تجهيز النظم الديمقراطية الغربية لنزاع طويل حول أوكرانيا ولا يستهدف الدعوة لتغيير النظام في روسيا.

وتعد تعليقات بايدن، بما في ذلك تصريح في وقت سابق يوم السبت يصف بوتين بأنه “جزار“، تصعيدا حادا للنهج الأمريكي تجاه موسكو بسبب غزوها لأوكرانيا.

وفي خطاب رئيسي ألقاه في القلعة الملكية في وارسو، أعاد بايدن التذكير بأربعة عقود أمضتها بولندا خلف الستار الحديدي، في محاولة للتأكيد على ضرورة أن تواجه النظم الديمقراطية في العالم روسيا كدولة استبدادية تمثل تهديدا للأمن العالمي وللحرية.

لكن التصريح الذي جاء في نهاية الخطاب أثار شبح التصعيد من جانب واشنطن التي تجنبت التورط العسكري المباشر في أوكرانيا وقالت بشكل محدد إنها لا تدعم تغيير النظام.

وقال بايدن لحشد من الحضور في وارسو، بعد أن ندد بحرب بوتين على أوكرانيا المستمرة منذ شهر “لأجل الرب .. هذا الرجل لا يمكن أن يظل في السلطة”.

لكن مسؤولا في البيت الأبيض قال إن تصريحات بايدن لا تمثل تحولا في سياسة واشنطن.

وتابع المسؤول “قصد الرئيس أن بوتين لا يمكن السماح له بالاستقواء على جيرانه في المنطقة… (الرئيس) لم يكن يناقش سلطة بوتين في روسيا أو تغيير النظام”.

وردا على سؤال عن تعليق بايدن قال دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين لرويترز “هذا أمر لا يقرره بايدن. رئيس روسيا ينتخبه الشعب الروسي”.

ووصف بايدن الحرب ضد بوتين بأنها “معركة جديدة من أجل الحرية“، وقال إن رغبة بوتين في “السلطة المطلقة” بمثابة فشل استراتيجي لروسيا وتحدّ مباشر للسلام الأوروبي الذي ساد إلى حد بعيد منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال بايدن “الغرب الآن أقوى وأكثر اتحادا مما كان عليه في أي وقت مضى… هذه المعركة لا يمكن أن تكسب في أيام أو أشهر. نحن بحاجة إلى الصمود في المعركة الطويلة المقبلة”.

جاء الخطاب بعد ثلاثة أيام من الاجتماعات في أوروبا مع مجموعة السبع والمجلس الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، كما جاء في نفس الوقت تقريبا الذي تساقطت فيه الصواريخ على مدينة لفيف بغرب أوكرانيا التي تبعد نحو 60 كيلومترا فقط عن الحدود البولندية.

وقال بايدن إن “مقاومتهم الباسلة جزء من معركة أكبر من أجل المباديء الديمقراطية الحيوية التي توحد كل الشعوب الحرة”

ومضى يقول “نحن نقف معكم”.

وفي وقت سابق يوم السبت، أجرى بايدن محادثات مع وزيري الخارجية والدفاع الأوكرانيين دميترو كوليبا وأوليكسي ريزنيكوف أثناء لقائهما مع وزيري الخارجية والدفاع الأمريكيين أنتوني بلينكن ولويد أوستن.

وقال كوليبا للتلفزيون الأوكراني “قال الرئيس بايدن إن ما يحدث في أوكرانيا سيغير تاريخ القرن الحادي والعشرين وسنعمل معا لضمان أن يكون هذا التغيير في مصلحتنا ولصالح أوكرانيا ولصالح العالم الديمقراطي”.

كما زار بايدن في وارسو مركزا لاستقبال اللاجئين في الاستاد الوطني. واصطف الناس وكان بعضهم يلوح بالعلم الأوكراني في الشوارع أثناء توجه موكب بايدن نحو الاستاد.

وفر أكثر من مليوني شخص من الحرب إلى بولندا. وفي المجمل، فر نحو 3.8 مليون شخص من أوكرانيا منذ بدء القتال في 24 فبراير شباط.

ونقلت وكالة تاس للأنباء عن متحدث باسم الكرملين قوله يوم السبت إن التصريحات الجديدة التي أدلى بها بايدن بشأن نظيره الروسي تضيق آفاق إصلاح العلاقات بين البلدين.