المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

تغير المناخ قد يساهم في زيادة مخاطر الإصابة بأمراض معدية جديدة

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
صورة مجهرية إلكترونية لخلية تائية بشرية، مشار إليها باللون الأزرق، تتعرض لهجوم من قبل فيروس نقص المناعة البشرية
صورة مجهرية إلكترونية لخلية تائية بشرية، مشار إليها باللون الأزرق، تتعرض لهجوم من قبل فيروس نقص المناعة البشرية   -   حقوق النشر  Seth Pincus, Elizabeth Fischer, Austin Athman/AP

كشفت دراسة جديدة أن تغير المناخ سيؤدي إلى انتشار آلاف الفيروسات الجديدة بين أنواع الحيوانات بحلول عام 2070، ومن المرجح أن يزيد ذلك من خطر ظهور الأمراض المعدية التي تنتقل من الحيوانات إلى البشر.

ويتعلق الأمر بشكل خاص بأفريقيا وآسيا، القارات التي كانت بؤرة ساخنة للأمراض القاتلة التي انتشرت من البشر إلى الحيوانات أو العكس على مدى العقود العديدة الماضية، بما في ذلك الأنفلونزا وفيروس نقص المناعة البشرية والإيبولا وفيروس كورونا.

استخدم الباحثون، الذين نشروا النتائج التي توصلوا إليها الخميس في مجلة "الطبيعة"، نموذجا لفحص كيف يمكن أن يهاجر أكثر من 3 آلاف نوع من الثدييات ومشاركة الفيروسات على مدار الخمسين عاما المقبلة إذا ارتفعت درجة حرارة العالم بمقدار درجتين مئويتين "3.6 درجة فهرنهايت"، وهو بحث حديث يشير إلى إمكانية حدوث "الفرضية".

ووجد الباحثون أن انتشار الفيروس عبر الأنواع سيحدث أكثر من 4 آلاف مرة بين الثدييات وحدها. ولم يتم تضمين الطيور وكذا والحيوانات البحرية في هذه الدراسة.

نحن لا نتحدث كثيرًا عن المناخ في سياق الأمراض الحيوانية المنشأ... دراستنا تجلب لناالأزمتين العالميتين الأكثر إلحاحًا

أوضح الباحثون أنّ جميع الفيروسات لن تنتقل إلى البشر أو تصبح أوبئة بحجم فيروس كورونا، لكن عدد الفيروسات عبر الأنواع يزيد من خطر انتشارها إلى البشر. 

تسلط الدراسة الضوء على أزمتين عالميتين: تغير المناخ وانتشار الأمراض المعدية حيث يتصارع العالم مع ما يجب القيام به حيال كليهما.

أوضح الباحثون في إفادة إعلامية يوم الأربعاء أن الدراسات السابقة بحثت في كيفية تسبب إزالة الغابات والانقراض وتجارة الحياة البرية في انتشار الأمراض بين الإنسان والحيوان، لكن هناك القليل من الأبحاث حول كيفية تأثير تغير المناخ على هذا النوع من انتقال الأمراض.

قال المؤلف المشارك للدراسة كولن كارلسون، الأستاذ المساعد في علم الأحياء بجامعة جورج تاون: "نحن لا نتحدث كثيرًا عن المناخ في سياق الأمراض الحيوانية المنشأ"، أي الأمراض التي يمكن أن تنتقل من الحيوانات إلى البشر، مضيفا: "دراستنا تجلب لنا الأزمتين العالميتين الأكثر إلحاحًا واللتين نواجهها".

اتفق الخبراء في مجال تغير المناخ والأمراض المعدية على أن ارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض من المرجح أن يؤدي إلى زيادة مخاطر ظهور فيروسات جديدة.

قال دانييل آر بروكس، عالم الأحياء في متحف ولاية نبراسكا والمؤلف المشارك لكتاب "نموذج ستوكهولم: تغير المناخ والأمراض الناشئة"، إن الدراسة تقر بالتهديد الذي يشكله تغير المناخ من حيث زيادة مخاطر الأمراض المعدية. مضيفا: "هذه المساهمة الخاصة هي تقدير متحفظ للغاية لاحتمال" انتشار الأمراض المعدية الناشئة بسبب تغير المناخ.

آرون برنشتاين، طبيب الأطفال والمدير المؤقت لمركز المناخ والصحة والبيئة العالمية بهارفارد تي-آيتش مدرسة تشان للصحة العامة قال إن الدراسة تؤكد الشكوك القائمة منذ فترة طويلة حول تأثير الاحترار على ظهور الأمراض المعدية. وأضاف برنشتاين: "الجدير بالذكر أن الدراسة تشير إلى أن هذه المواجهات قد تحدث بالفعل بوتيرة أكبر وفي أماكن قريبة من حيث يعيش الكثير من الناس".

قال المؤلف المشارك في الدراسة غريغوري ألبيري، عالم بيئة الأمراض في جامعة جورج تاون، إنه نظرا لأن ظهور الأمراض المعدية المدفوعة بالمناخ من المحتمل أن يحدث بالفعل، يجب على العالم بذل المزيد من الجهد للتعرف عليه والاستعداد له. وأكد ألبيري: "لا يمكن منعه، حتى في أفضل سيناريوهات تغير المناخ".

قال كارلسون، الذي كان أيضا مؤلفا لأحدث تقرير صادر عن اللجنة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، إنه يجب علينا خفض غازات الاحتباس الحراري والتخلص التدريجي من الوقود الأحفوري لتقليل مخاطر انتشار الأمراض المعدية.

قال غارون براون، المدير المنظم لمجموعة "العدالة المناخية" إن الدراسة تسلط الضوء على "المظالم" المناخية التي يعاني منها الأشخاص الذين يعيشون في دول أفريقية وآسيوية، مؤكدا أن " الدول الأفريقية والآسيوية تواجه أكبر تهديد يتمثل في زيادة التعرض للفيروس، وهو ما يوضح مرة أخرى كيف أن أولئك الموجودين في الخطوط الأمامية للأزمة قد فعلوا في كثير من الأحيان أقل ما يمكن للتسبب في تغير المناخ".

المصادر الإضافية • أ ب