المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

روسيا تقصف جنوب وشرق أوكرانيا وتُخرج مطار أوديسا من الخدمة

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
روسيا تقصف جنوب وشرق أوكرانيا وتُخرج مطار أوديسا من الخدمة
روسيا تقصف جنوب وشرق أوكرانيا وتُخرج مطار أوديسا من الخدمة   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من حمودة حسن وجورج سيلفا وناتاليا زينتس

دوبروبيليا (أوكرانيا)/كييف (رويترز) – قال مسؤولون أوكرانيون إن روسيا شنت ضربات صاروخية على جنوب وشرق أوكرانيا يوم السبت إحداها دمّر مدرج المطار الرئيسي في مدينة أوديسا الاستراتيجية المطلة على البحر الأسود.

وتحول تركيز موسكو صوب جنوب وشرق أوكرانيا بعد أن فشلت في السيطرة على العاصمة كييف في هجوم استمر لتسعة أسابيع وحوّل مدنا إلى أنقاض وأودى بحياة ألوف المدنيين وأجبر أكثر من خمسة ملايين على الفرار من أوكرانيا.

وتحتل القوات الروسية معظم ميناء ماريوبول الشرقي، كما سيطرت على بلدة خيرسون في الجنوب والتي منحتها موطئ قدم على بعد 100 كيلومتر فقط شمالي شبه جزيرة القرم الأوكرانية التي ضمتها روسيا في 2014.

وقال ماكسيم مارشينكو حاكم منطقة أوديسا الواقعة غربي خيرسون إن ضربة صاروخية روسية من شبه جزيرة القرم دمرت مدرج المطار الرئيسي. ولم تتضرر أوديسا نسبيا حتى الآن من هذه الحرب.

وأضاف مارشينكو “نشكر الرب على عدم إصابة أحد. نتخذ إجراءات لمعالجة التخريب في المنطقة”. وقال الجيش الأوكراني إن المطار لم يعد من الممكن استخدامه.

ولم يصدر تعليق على الضربة حتى الآن من موسكو التي استهدفت قواتها بشكل متقطع أوديسا ثالث أكبر مدينة في أوكرانيا. وقال مسؤولون أوكرانيون إن ثمانية أشخاص قُتلوا في غارة روسية على المدينة الأسبوع الماضي.

يهدف هجوم موسكو في الجنوب جزئيا إلى ربط المنطقة بشبه جزيرة القرم في الوقت الذي تضغط فيه من أجل السيطرة الكاملة على منطقة دونباس الشرقية في أوكرانيا. وكان الانفصاليون المدعومون من روسيا يسيطرون بالفعل على أجزاء من مقاطعتي دونباس، وهما لوجانسك ودونيتسك، قبل غزو موسكو في 24 فبراير شباط.

وفي بلدة دوبروبيليا في دونيتسك، أصابت موجة الصدمة الناتجة عن ضربة جوية نوافذ مبنى سكنيا خلّفت في فنائه حفرة كبيرة.

وقال أحد السكان، ذكر اسمه الأول فقط وهو أندريه، إن شريكه كان في غرفة مطلة على الفناء وقت الهجوم وإنه فقد وعيه.

وأضاف، بينما يقف في غرفة المعيشة التي تعرضت لأضرار، “الحمد لله، كان الأطفال الأربعة في المطبخ”.

ويفتش السكان في ممتلكاتهم لإيجاد ما يمكنهم إنقاذه.

* محادثات سلام

تصف روسيا غزوها لأوكرانيا بأنه “عملية خاصة” لنزع سلاح أوكرانيا وتخليصها من المشاعر القومية المتطرفة المعادية لروسيا والتي يغذيها الغرب. وتقول أوكرانيا والغرب إن روسيا شنت عدوانا غير مبرر.

وبينما تستمر الجهود منذ أسابيع لإجراء محادثات سلام، لا يزال الجانبان متباعدين حتى يوم السبت.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في تصريحات نُشرت في وقت مبكر يوم السبت إن رفع العقوبات الغربية المفروضة على روسيا جزء من محادثات السلام التي قال إنها صعبة لكنها مستمرة يوميا عبر رابط فيديو.

لكن المفاوض الأوكراني البارز ميخايلو بودولياك نفى ذلك.

وأشار بودولياك إلى تصريحات من مكتب الرئيس فولوديمير زيلينسكي قائلا إن “قضية العقوبات الدولية المفروضة على الاتحاد الروسي لم تناقش على الإطلاق في إطار المفاوضات الروسية الأوكرانية”.

وأضاف “الأمر بيد كل شركائنا إلى جانب أوكرانيا كي يقرروا ماهي القرارات التي يتعين اتخاذها فيما يتعلق بالعقوبات ومتى”.

ويصر زيلينسكي منذ بدء الغزو الروسي يوم 24 فبراير شباط على أن هناك حاجة لتشديد العقوبات على روسيا وأن العقوبات لا يمكن أن تكون جزءا من المفاوضات. وقال يوم الجمعة إن المحادثات تواجه خطر التوقف وذلك بسبب ما وصفه “بقواعد التلهي بقتل الناس” عند روسيا.

واتهمت أوكرانيا القوات الروسية بارتكاب أعمال وحشية في المناطق التي سبق أن احتلتها بالقرب من العاصمة كييف. وتنفي روسيا هذه الاتهامات.

وتفرض الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون عقوبات شاملة على الاقتصاد الروسي وتمد أوكرانيا بالأسلحة والمساعدات الإنسانية.

ويسعى الرئيس الأمريكي جو بايدن للحصول على موافقة الكونجرس على حزمة مساعدات بقيمة 33 مليار دولار لكييف، منها 20 مليار دولار للأسلحة، في حين أن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون قال يوم السبت إن بلاده ستواصل “منح الأوكرانيين العتاد الذي يحتاجون إليه للدفاع عن أنفسهم”.

وقال لافروف إن على الولايات المتحدة والدول الأخرى الأعضاء في حلف شمال الأطلسي أن توقف إرسال الأسلحة إلى أوكرانيا إذا كانت حريصة حقا على إنهاء الأزمة الأوكرانية.

* “لا يمكنهم اختراق دفاعاتنا”

أعلنت روسيا وقوع المزيد من الضربات الأوكرانية على أراضيها يوم السبت.

وقال مسؤولون في منطقة بريانسك، التي تقع على الحدود مع أوكرانيا وروسيا البيضاء، إن الدفاعات الجوية الروسية منعت طائرة أوكرانية من دخول المنطقة يوم السبت، مضيفة أن القصف أصاب أجزاء من محطة للنفط.

وقال رومان ستاروفويت حاكم منطقة كورسك الروسية إن عدة قذائف أُطلقت من أوكرانيا يوم السبت على نقطة تفتيش بالقرب من حدودها جنوبي بريانسك، مضيفا في مقطع فيديو عبر قناته على تيليجرام أنه لم تقع إصابات أو أضرار.

لم تعلن أوكرانيا بشكل مباشر مسؤوليتها عن مجموعة من مثل هذه الهجمات على الأراضي الروسية، لكنها وصفت سلسلة التفجيرات في جنوب روسيا يوم الأربعاء بأنها ثمن تدفعه موسكو التي شنت الغزو.

وعلى الجانب الأوكراني، قال سيرهي جايداي حاكم لوجانسك للتلفزيون الأوكراني إن الروس يقصفون المنطقة بكاملها “لكن لا يمكنهم اختراق دفاعاتنا”. وأضاف أن إجلاء المدنيين سيستمر رغم صعوبة الظروف.

وقال جايداي إن الهجمات الروسية أسفرت عن تدمير مدرستين و20 منزلا يوم الجمعة في روبيجني وبوباسنا، وتقع كل منهما في لوجانسك.

وقال ميكولا خاناتوف رئيس الإدارة العسكرية في بوباسنا إن حافلتين أرسلتا لإجلاء المدنيين من البلدة تعرضتا لقصف من القوات الروسية يوم الجمعة، ثم لم يتسن التواصل مع السائقين. ولم يذكر عدد من كانوا على متن الحافلتين.

وقالت وكالة تاس الروسية للأنباء، في تقرير من مكان الحادث، إن 25 مدنيا، بينهم ستة أطفال، غادروا أراضي مصنع آزوفستال للصلب في ميناء ماريوبول الجنوبي المحاصر اليوم. ولم يتضح إلى أين ذهبوا ولم تتمكن رويترز من التحقق من صحة التقرير بشكل مستقل.

وقال الجيش الأوكراني إن طائرات روسية قصفت ماريوبول يوم السبت وركزت ضرباتها على منطقة مصنع الصلب.