المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بحثا عن بدائل للغاز الروسي.. بروكسل تسعى لكسب ود دول إفريقية لديها إمكانات غير مستغلة

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
عاملان في مشروع خط أنابيب في اليونان
عاملان في مشروع خط أنابيب في اليونان   -   حقوق النشر  Dimitris Tosidis/AMNA via AP

بحثا عن بدائل للغاز الروسي، سيسعى الاتحاد الأوروبي في الأيام القليلة المقبلة إلى تكثيف الجهود وزيادة التعاون مع الدول الأفريقية في محاولة لتقليل الاعتماد على موسكو بنحو الثلثين خلال هذا العام. 

وبحسب مسودة وثيقة أوروبية اطلعت عليها وكالة بلومبرغ، توفر العديد من الدول الإفريقية وخاصة في الجزء الغربي من القارة مثل نيجيريا والسنغال وأنغولا إمكانات غير مستغلة إلى حد كبير من الغاز الطبيعي المسال.

ومن المقرر أن تكثف المفوضية الأوروبية الاتصالات والجهود بشأن مشاركة الطاقة الخارجية في وقت لاحق من هذا الشهر كجزء من حزمة جديدة وضعتها لتنفيذ خطة الكتلة لخفض الاعتماد على الطاقة في موسكو.

وتسعى دول التكتل المؤلف من 27 دولة إلى الابتعاد عن أكبر مورد لها، بعد الحرب التي شنها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على أوكرانيا.

وسيعمل الاتحاد الأوروبي بحسب مسودة إستراتيجية الطاقة إلى إعداد المنطقة لاستيراد 10 ملايين طن من الهيدروجين المتجدد بحلول عام 2030 للمساعدة في استبدال الغاز من روسيا، بما يتماشى مع الصفقة الخضراء الاوروبية والتي تسعى للابتعاد عن الوقود الأحفوري والوصول إلى الحياد المناخي بحلول منتصف القرن.

ولزيادة واردات الغاز الطبيعي المسال بمقدار 50 مليار متر مكعب وزيادة شحنات الغاز عبر خطوط الأنابيب من دول أخرى غير روسيا بمقدار 10 مليارات متر مكعب، تتطلب خطة الاتحاد الأوروبي إقامة علاقات مع الموردين التقليديين على أساس جديد وتوسيع بقعة التجارة والتعامل مع موردين ناشئين جدد، وفقاً للمعلومات التي دونت في الوثيقة.

وتشمل الخطوات الرئيسية التنفيذ الكامل لاتفاقية تم توقيعها مع الولايات المتحدة وتنص على أن تسلم أمريكا 15 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال الإضافي إلى أوروبا في عام 2022 وحوالي 50 مليار متر مكعب سنوياً حتى عام 2030.

والهدف الآخر هو توقيع مذكرة تفاهم ثلاثية مع مصر وإسرائيل لتعزيز إمدادات الغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا بحلول صيف هذا العام.

ويخطط التكتل للعمل على مضاعفة قدرة ممر الغاز الجنوبي، الذي ينقل الغاز من أذربيجان إلى 20 مليار متر مكعب سنويا. وفي وقت بدأت فيه المشاورات مع كندا للنظر في زيادة شحنات الغاز في السنوات المقبلة، قامت اليابان وكوريا الجنوبية بالفعل بإعادة توجيه عدد من شحنات الغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا.

وذكرت مسودة المفوضية أن "قطر مستعدة لتسهيل المبادلات مع الدول الآسيوية. وفيما يتعلق بغاز خط الأنابيب، زادت النرويج شحناتها إلى أوروبا وأبدت كل من الجزائر وأذربيجان استعدادهما للقيام بالخطوة عينها".

وبحسب المعلومات، سيكون للطلب المتزايد من الجانب الأوروبي والذي يأتي وسط زيادة الطلب العالمي وأسعار الغاز الطبيعي المسال المرتفعة، تأثيرا على التجارة العالمية.