المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أوبك+ تقرر زيادة طفيفة في إنتاجها وارتفاع للأسعار ينذر بزيادة التضخم العالمي

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
شعار منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) أمام المقر في فيينا - النمسا. 2022/03/03
شعار منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) أمام المقر في فيينا - النمسا. 2022/03/03   -   حقوق النشر  ليزا لوتنير/أ ب

اتفقت المملكة العربية السعودية وروسيا ومنتجو النفط الرئيسيون الآخرون في "أوبك+" الخميس، على زيادة هامشية أخرى في الإنتاج في ظل مخاطر على الطلب، وسط استمرار فرض قيود لمكافحة انتشار فيروس كورونا في الصين، وفي وقت تخطط أوروبا بفرض عقوبات على روسيا، بسحب ملايين البراميل من السوق العالمية المتعطشة للنفط الخام .

وقال ممثلو 13 بلدًا ضمن منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وشركاؤهم العشرة الآخرون في بيان، إنهم اتفقوا على "قرار تعديل الإنتاج الشهري الإجمالي بزيادة بمقدار 432 ألف برميل يوميا لشهر حزيران/يونيو 2022"، سيكون الهدف منها استعادة التخفيضات لمسجلة سنة 2020 خلال أسوإ ركود في فترة الوباء.

ارتفاع متوقع للأسعار

ويتوقع أن تؤدي المقاربة الحذرة لتحالف أوبك+ الذي يضم روسيا غير العضو، إلى تفاقم أزمة الطاقة العالمية، مع توقع ارتفاع أسعار النفط والبنزين والديزل ووقود الطائرات المصنوع منه. وسوف يزيد ارتفاع الأسعار هذا من زيادة التضخم العالمي، مما يقوض قدرة الناس على إنفاق الأموال التي من شأنها أن تدعم الانتعاشة الاقتصادية.

وقد ارتفعت أسعار النفط أكثر من 40% هذا العام، في وقت مازالت زيادة الإنتاج أقل مما تريده الولايات المتحدة ودول أخرى مستهلكة للنفط، من أجل خفض الأسعار.

لقد تم كبح جماح ارتفاع أسعار النفط بسبب عمليات الإغلاق المرتبطة بجائحة كوفيد-19 في الصين التي خفضت الطلب، فيما لجأت الولايات المتحدة ودول أخرى في الوكالة الدولية للطاقة إلى الاحتياطات الاستراتيجية من النفط.

ويتوقع محللون من "ريستاد أنرجي" أن تخسر السوق العالمية أكثر من مليوني برميل نفط خلال ستة أشهر، إذا وافقت دول الاتحاد الأوروبي على مقترح يقضي بفرض عقوبات تشمل النفط الروسي، أكبر المزودين للقارة العجوز بالذهب الأسود. وقد أوضحت أوبك أنها لن تزيد من إنتاجها لتعويض النقص بالإمدادات الروسية، إذ أن بعض الأعضاء في أوبك لا يستطيعون أصلا الوفاء بتوفير حصصهم.

تعد روسيا أكبر مصدر للنفط في العالم، وكانت تمد أوروبا قبل غزو أوكرانيا بنحو 3.8 مليون برميل يوميا إلى الاتحاد الأوروبي، حيث يتم تحويله إلى بنزين وديزل.

معضلة الترويج

وإذا نفذ الإتحاد الأوروبي خططه بالاستغناء تدريجيا في غضون ستة أشهر عن النفط الروسي، فقد تحاول روسيا بيع نفطها إلى دول آسيوية لا تشارك في المقاطعة، ولكن قد لا تكون روسيا قادرة على بيع نفطها الذي كان موجها إلى أوروبا، حتى وإن خفضت الأسعار، لأن عدد الأنابيب وسكك الحدد محدود في آسيا.

 كذلك إذا تم شحن النفط عن طريق البحر، فإن ذلك متوقف على توفر الناقلات التي تريد نقل النفط الروسي، نظرا لخطر العقوبات، وربما تحجم بنوك وشركات عن تأمين نقل النفط الروسي.

ويتوقع خبراء أن ترتفع أسعار النفط خلال الصيف، علما وأن النفط الأمريكي هو الآن أعلى بنسبة 43% مقارنة ببداية العام، فيما ارتفع خام برنت اليوم إلى نحو 111 دولارا للبرميل. ويبلغ سعر لتر البنزين في أوروبا 1،95 دولارا في ألمانيا.

المصادر الإضافية • وكالات