المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

رئيس سريلانكا يعتزم تعيين رئيس وزراء وحكومة جديدة لاحتواء أعمال العنف

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
Sri Lanka PM, scion of political dynasty, resigns amid protests
Sri Lanka PM, scion of political dynasty, resigns amid protests   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

كولومبو، ويراكيتيا (سريلانكا) (رويترز) – قال رئيس سريلانكا جوتابايا راجاباكسا يوم الأربعاء إنه سيعين رئيس وزراء جديدا وحكومة جديدة هذا الأسبوع، بعد استقالة شقيقه الأكبر ورئيس الوزراء السابق ماهيندا راجاباكسا في أعقاب أعمال عنف دامية اجتاحت البلاد.

وأضاف راجاباكسا أن رئيس الوزراء والحكومة سيحظيان بأغلبية في البرلمان المؤلف من 225 مقعدا، مشيرا إلى أنه سيجري إصلاحات دستورية لمنح المزيد من الصلاحيات للبرلمان.

وقال “إنني أتخذ خطوات لتشكيل حكومة جديدة للسيطرة على الوضع الحالي، ومنع البلاد من الانزلاق إلى الفوضى، وكذلك للحفاظ على شؤون الحكومة التي تم تعليقها”.

جاء بيان الرئيس عقب تصريحات من محافظ البنك المركزي السريلانكي في وقت سابق يوم الاربعاء قال فيها إنه سيستقيل في غضون أسابيع ما لم يتم استعادة الاستقرار السياسي.

كان قد تم تعيين ناندالال وييراسينجي محافظا للبنك المركزي الشهر الماضي لمساعدة الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 22 مليون نسمة في إيجاد سبيل للخروج من أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخها، وقال إن استقرار الحكومة ضروري لوقف الاضطرابات.

ويلقي السريلانكيون اللوم على أسرة راجاباكسا في الانهيار الاقتصادي الذي ترك البلاد باحتياطيات لا تتجاوز 50 مليون دولار وعطل أغلب الواردات وتسبب في نقص شديد في الغذاء والوقود والدواء وسلع أساسية أخرى مما فجر الاحتجاجات.

وبعد أكثر من شهر من المظاهرات السلمية في أغلبها، تحول الغضب الشعبي إلى أعمال عنف هذا الأسبوع عندما اقتحم أنصار الحزب الحاكم مخيم احتجاجات مناهضة للحكومة، مما أدى إلى اشتباكات في جميع أنحاء البلاد ودفع رئيس الوزراء إلى التنحي.

وقال ماهيندا راجاباكسا، الأخ الأكبر للرئيس، إنه يستقيل على أمل أن تتولى حكومة وحدة وطنية جديدة زمام الأمور.

لكن مع استهداف الحشود الغاضبة للساسة التابعين للحزب الحاكم، تم نقل رئيس الوزراء السابق، الذي كان يتمتع بشعبية كبيرة، إلى قاعدة عسكرية في شمال شرق البلاد، حسبما قال وزير الدفاع.

وقال كمال جوناراتني وزير الدفاع في مؤتمر صحفي “رئيس الوزراء نُقل إلى قاعدة ترينكومالي الجوية لاعتبارات أمنية” مشيرا للقاعدة الواقعة على الساحل الشمالي الشرقي.

وأضاف “سيظل هناك خلال الأيام المقبلة وعندما تعود الأوضاع لطبيعتها يمكنه المغادرة إلى المكان الذي يختاره”.

وجاب أفراد من الجيش والشرطة الشوارع في مدينة ويراكيتيا الجنوبية موطن عائلة راجاباكسا حيث أغلقت المتاجر والشركات بسبب حظر تجول من المقرر أن يستمر حتى صباح الخميس.

ومع نشر الجيش لإقرار السلم العام صدرت توجيهات للقوات بإطلاق النار على أي شخص يقوم بتدمير الممتلكات العامة أو التهديد بالقتل وقام جنود في عربات مدرعة بدوريات في شوارع كولومبو العاصمة التجارية للبلاد.

* تسعة قتلى وأكثر من 200 مصاب

قال جوناراتني إن تسعة أشخاص على الأقل، بينهم شرطيان، لقوا حتفهم حتى الآن في أعمال عنف في أنحاء البلاد، أسفرت أيضا عن إصابة أكثر من 200 شخص وتدمير 136 منزلا.

وكتب الرئيس السريلانكي على تويتر “هذا وقت يتعين فيه على جميع أفراد الشعب السريلانكي أن يقفوا صفا واحدا لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية”.

وأضاف “أحث جميع السريلانكيين على رفض المحاولات التخريبية لدفعهم نحو التنافر العرقي والديني.. تعزيز الاعتدال والتسامح والتعايش أمر بالغ الأهمية”.

ولم يتضح بعد ما الذي دفع الرئيس لتوجيه هذا التحذير. لكن سريلانكا لها تاريخ طويل من الاضطرابات العرقية.

وحث البابا فرنسيس الحكومة على “الاستماع لآمال الشعب” واحترام حقوق الإنسان والحريات المدنية.

كما طالب المتظاهرون الرئيس بالرحيل. ويقول محللون إن الرئيس قد يتعرض للمساءلة تمهيدا لعزله إن لم يترك منصبه. لكن المعارضة، التي رفضت دعوته لتشكيل حكومة وحدة وطنية، تفتقر لأغلبية الثلثين الضرورية في البرلمان.

ولم تنجح قط مساءلة رئيس وعزله في سريلانكا.

وسعت سريلانكا للحصول على قروض عاجلة من صندوق النقد الدولي بعد حصولها على دعم، بعضه مالي، من الهند المجاورة والصين بعدما أثرت أعمال العنف بدرجة أكبر على الاقتصاد المعتمد على السياحة عقب تضرره من جائحة كوفيد-19.

وأبدى صندوق النقد الدولي قلقه إزاء أعمال العنف لكنه قال إنه سيستمر في المحادثات الفنية التي بدأت يوم الاثنين مع مسؤولين من سريلانكا “من الأجل الاستعداد الكامل لبدء المشاورات فور تشكيل حكومة جديدة”.