المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: إسرائيل توافق على بناء 4427 وحدة استيطانية في الضفة الغربية المحتلة

Access to the comments محادثة
بقلم:  Hassan Refaei
euronews_icons_loading
مشهد عام لمستوطنة إفرات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة 10 مارس 2022.
مشهد عام لمستوطنة إفرات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة 10 مارس 2022.   -   حقوق النشر  AP Photo

وافقت لجنة التخطيط العليا في الإدارة المدنية الإسرائيلية على بناء 4427 وحدة سكنية استيطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة على ما أعلنت منظمة "السلام الآن" غير الحكومية، اليوم الخميس، وذلك بعد يوم واحد من قيام قوات الاحتلال بهدم منازل في منطقة يواجه فيها مئات الفلسطينيين خطر التهجير.

وقالت المنظمة الإسرائيلية إن الإدارة المدنية أعطت موافقة نهائية لبناء 2791 وحدة فيما صادقت بشكل أولي على بناء 1636 وحدة أخرى" في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ العام 1967 وحيث يعيش نحو 700 ألف مستوطن إسرائيلي في مستوطنات تعتبر غير شرعية بموجب القانون الدولي.

ويندرج التحرك الإسرائيلي الجديد ضمن إطار السياسة التي اتبعها السلطات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة منذ 55 عاماً، فيما تؤكد منظمات حقوقية أن تلك السياسة تعدّ شكلاً من أشكال الفصل العنصري، وهو اتهام ما برحت ترفضه إسرائيل على اعتبار أنه هجوم يستهدفُ شرعية وجودها.

وقالت الخبيرة في منظمة "السلام الآن" المناهضة للاستيطان، هاجيت عفران: إن هيئة تخطيط عسكرية وخلال اجتماع عقدته اليوم الخميس وافقت على بناء 4427 وحدة سكنية، ولم يستجب مسؤولون إسرائيليون على طلبات التعليق على هذا الخبر.

ويعدّ المشروع الإستيطاني الجديد هو الأكبر منذ أن تولّى جو بايدن مقاليد الحكم في الولايات المتحدة، حيث يعارض البيت الأبيض بناء المستوطنات ويعتبرها عقبة أمام أي اتفاق سلام مع الفلسطينيين، هذا في حين تعتبر غالبية دول العالم أن المستوطنات غير شرعية، لكنّ ذلك لم يَحل دون أن تواصل إسرائيل عملياتها الاستيطانية والتوسعية في الضفة الغربية المحتلة.

وينظر القادة الإسرائيليون إلى الضفة الغربية على أنها المعقل التاريخي للشعب اليهودي، فرئيس وزراء إسرائيل نفتالي بينيت، الذي كان يقود في السابق منظمة استيطانية، ما فتأ يؤكد عدم التخلي عن موقفه الرافض لإقامة دولة فلسطينية، لكنّ حكومته أعربت عن استعدادها لاتخاذ خطوات لتحسين الظروف الاقتصادية للفلسطينيين.

وكانت إسرائيل وافقت في شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي على بناء نحو 3 آلاف منزل للمستوطنين في الضفة الغربية، متجاهلة الانتقادات التي تلقتها من الولايات المتحدة بهذا الخصوص، وذلك في وقت لا تزال فيها محادثات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين متوقفة منذ أكثر من عقد لعدة أسباب أبرزها مواصلة إسرائيل عملياتها الاستيطانية في الأراضي المحتلة والتي يسعى الفلسطينيون لإقامة دولتهم المستقبلية عليها.

ويوم أمس الأربعاء، أخطرت القوات الإسرائيلية السكّان بهدم ما لا يقل عن 18 مبنىً سكنياً وزراعياً في منطقة مسافر يطا جنوبي مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية إثر قرار للمحكمة العليا من شأنه تهجير ما لا يقل عن ألف فلسطيني من منطقة صنّفتها إسرائيل كمنطقة إطلاق نار في أوائل ثمانينيات القرن الماضي.

ووفقاً لمنظمة "بتسليم" الحقوقية الإسرائيلية، فإن 12 مبنىً سكنياً كانت من ضمن المباني التي تم الإخطار بهدمها في منطقة مسافر يطا حيث يقول السكّان إنهم يعيشون فيها ويعملون في الزراعة الصحراوية التقليدية قبل احتلال إسرائيل للضفة الغربية بعقود.

وكان معهد "أكيفوت" للأبحاث حول النزاع الإسرائيلي الفلسطيني كشف هذا العام عن وثيقة من محفوظات تعود إلى العام 1981، يعرض فيها رئيس الوزراء الأسبق أرييل شارون الذي كان في ذلك الحين وزيرا للزراعة، تخصيص قطاع مسافر يطا للجيش، وكتب شارون في الوثيقة أن إعلان المنطقة العسكرية سيسهّل في نهاية المطاف طرد السكان الفلسطينيين.

إسرائيل، ومنذ احتلالها للأراضي الفلسطينية قامت ببناء أكثر من 130 مستوطنة في كافة أرجاء الضفة الغربية حيث يعيش ما يقرب من نصف مليون مستوطن يحملون الجنسية الإسرائيلية، في حين يعيش 3 ملايين فلسطيني في تلك المنطقة الواقعة تحت حكم عسكري إسرائيلي، هذا فيما تدير السلطة الفلسطينية حكماً ذاتياً محدوداً على أجزاء من الضفة وتتعاون مع إسرائيل في الشؤون الأمنية.

وينظر الفلسطينيون إلى الاستيطان وإلى ضم إسرائيل للقدس الشرقية على أنهما عقبة كأداء أمام أية إمكانية للتوصل إلى اتفاق سلام بين الجانبين.

المصادر الإضافية • وكالات