المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

"دفئ العلاقات" بين السعودية وإسرائيل يثير الجدل والتساؤلات حول تطبيع محتمل

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يلتقي مع كبير مستشاري الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر في الرياض، المملكة العربية السعودية، الثلاثاء 1 سبتمبر 2020.
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يلتقي مع كبير مستشاري الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر في الرياض، المملكة العربية السعودية، الثلاثاء 1 سبتمبر 2020.   -   حقوق النشر  AP/

أثارت بعض وسائل إعلام إسرائيلية العديد من الردود والتكهنات حول احتمالية تطبيع العلاقات بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية، حيث رأى مسؤولون وإعلاميون في إسرائيل أن هذه الخطوة ستفتح الباب لأكبر اقتصاد في الشرق الأوسط مع أقوى دولة بين دول مجلس التعاون الخليجي الست.

مصالح مشتركة

قال وزير الخارجية الإسرائيلي، يائير لبيد، في مقابلة إذاعية اليوم الإثنين إنه "على إسرائيل السعي إلى التطبيع مع السعودية، باعتبار أن الأمر فيه مصلحة لإسرائيل".

وأضاف لبيد أن مسألة التطبيع لن تحصل بين ليلة وضحاها وإنما ستتم بشكل منتظم وطويل "من الممكن أيضاً ألا تتم إلا بعد أن يتعاقب بعدي ثلاثة وزراء خارجية".

جدير بالذكر أن كلا الطرفين عززا التعاون الأمني والاستخباراتي بينهما بسبب مخاوف مشتركة من التهديد الذي تشكله إيران في المنطقة.

وهو ما أشار إليه وزير الخارجية الإسرائيلي، الإثنين، بقوله إن "المشكلة مع إيران أنها الإرهابي الأول في العالم لأن حزب الله والجهاد الإسلامي يتحركان بإمرتها وهي تهدد الإسرائيليين"،  مؤكداً في الوقت ذاته على ضرورة أخذ الملف الإيراني النووي على محمل الجد.

جدل وتساؤلات

بين التصريحات والتكهنات المثقلة بعلامات الاستفهام، أعرب نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي عن آرائهم حول هذا الأمر الذي ـ وإن تحقق ـ سيحدث نقلة نوعية في الخريطة السياسية في المنطقة على كل المستويات.

نقل الصحفي حسين الغاوي تصريحات وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، قوله إن "موقف المملكة ثابت لم يتغير" في مسألة تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

فيما نشر سعيد بشارات عبر صفحته على موقع فيسبوك تحقيقا لصحيفة إسرائيلية تحت عنوان "السعودية فُتحت للإسرائيليين" يكشف عن تنامي العلاقات الاقتصادية السعودية ـ الإسرائيلية من خلال شركات مسجلة في دول أوروبية أو دول أخرى، فضلاً عن توجه العشرات من رجال الأعمال الإسرائيليين إلى المملكة بجوازات سفر إسرئيلية لإجراء معاملات بملايين الدولارات في عدة مجالات.

وعلق بشارات قائلا إن "كل هذا النشاط الاقتصادي المتنامي يحدث في ضوء عدم الاعلان عن التطبيع بين الطرفين".

كما يتابع عدد من النشطاء المصريين ما يحدث، وخاصة فيما يخص جزيرتي تيران وصنافير، واحتمالية تطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل بمباركة أمريكية بعد إتمام صفقة البيع. 

ويأتي ذلك على خلفية ما تداولته وسائل إعلام عبرية حول "توسط سري" تشرف عليه إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن بين إسرائيل والسعودية ومصر في محاولة لتأمين تسوية من شأنها أن تكمل نقل جزيرتي تيران وصنافير للسيادة السعودية بشكل نهائي ورسمي.

بدوره، استنكر الكاتب صالح النعامي في تغريدة على تويتر الإجراءات والشروط التي تفرضها تل أبيب على الرياض لإتمام صفقة الجزيرتين، واصفا ما يحدث بـ"الوقاحة".

علاقات في السر والعلن

من جهة أخرى، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، الأحد، أن مجموعة من المسؤولين الإسرائيليين زاروا السعودية خلال السنوات الأخيرة، من بينهم وزير الأمن الحالي بيني غانتس، ورئيسي الموساد السابقين تامير فيردو ويوسي كوهين، ورئيس مجلس الأمن القومي السابق مائير بن شابات.

ويستثنى من هذه الزيارات السرية وغير المعلنة "إعلامياً" زيارة رئيس الحكومة السابق، بنيامين نتنياهو، في نوفمبر / تشرين ثاني 2020 حيث كان برفقته رئيس الموساد.

كما أشارت صحيفة "هآرتس"، نقلا عن مسؤولين، إلى أن إسرائيل تدرس طلبا سعودياً لتغيير الوضع الدولي لجزيرتي تيران وصنافير الواقعتين بالبحر الأحمر. وقالت إن "الرياض تواصلت بشكل مباشر" مع تل أبيب قبل سنوات بخصوص هذا الموضوع، فيما لم يصدر أي تعليق من السعودية حتى الآن بشأن هذه الأخبار.

وتجدر الإشارة إلى أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان قال إن بلاده لا ترى إسرائيل "عدواً" لها بل "حليفاً محتملاً" في العديد من المصالح المشتركة، مشيرا إلى أنه يجب أن يتم حل بعض القضايا قبل تحقيق ذلك.