المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بعد البلبلة التي أثارتها تصريحاته.. ضاحي خلفان "حتى ولو عدنا إلى عهد التمر سنبقى راضيين عن حكامنا"

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
ضاحي خلفان نائب رئيس شرطة دبي يصافح الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
ضاحي خلفان نائب رئيس شرطة دبي يصافح الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي   -   حقوق النشر  أ ف ب

أثارت تصريحات نائب رئيس شرطة دبي ضاحي خلفان قبل أيام بلبلة واسعة في الشارع الإماراتي، بعد أن دعا المواطنين البسطاء من عامة الشعب إلى التقشف في محاولة منه لتقديم بعض الحلول لمواجهة أزمة الغلاء التي أصابت مستلزمات حياتية ضرورية ومن ضمنها المواد الغذائية والوقود والمياه والكهرباء.

وفي رد على زوبعة الانتقادات التي أثارتها كلمات خلفان ورفض المواطنين لما جاء على لسانه من نصائح "في دولة تتبرع للشرق والغرب واغتنى ملايين البشر منها"، بحسب ما وصف المواطن خالد بن ثاني الإمارات في تغريدة نشرها على تويتر، أكد خلفان أن "الإماراتيين سيبقون راضيين عن حكامهم حتى لو عادوا إلى عهد التمر".

جن جنون البعض

عاد خلفان صباح الإثنين بسلسلة جديدة من التغريدات التي نشرها عبر حسابه الرسمي على موقع تويتر، مشيرا إلى أن "البعض لما نصحت بالتقشف جن جنونه، واستنكر علي لما قلت معظمنا ليس لديه ترشيد للإنفاق".

وتابع "نعم هناك تفاوت بين شخص وآخر في الرواتب وهذه سنة الحياة، وانا مع الحد الأدنى الذي ينبغي أن يكون كافيا لحياة كريمة، للمواطن، مثل ما حدد صاحب الشيخ سلطان بن محمد القاسمي أطال الله بعمره للرواتب الموظفين المحليين في الشارقة".

وطالب المواطنين أن يوصلوا شكاويهم إلى الدواوين، معتبرا أن "وسائل التواصل الاجتماعي هي مكان للسلام والسوالف والمناسبات ولتبادل المعارف، أما الشكاوى فلها قنوات ينبغي أن تكون غير وسائل التواصل الإجتماعي".

وردا على المواطن مياد الذي علق على تصريحات خلفان قائلا "معاليك لولا أن بعض تغريداتك مستفزه ما كان حد بهاجمك"، رد خلفان" إنت ما تفهم معنى الاستفزاز، شوفها من الناحية القانونية، حتى يكون استفزازا يعني لا بد أن يكون قذفا او سبا، وأنا ما سبيت ولا قذفت احد، افهم أولا معنى الاستفزاز".  

لا للبذخ لا للتبذير

وفي تأكيد على مواقفه السابقة، شدد على أنه سيبقى من الداعيين إلى التقشف حتى في أيام غير الغلاء، قائلا "لا للبذخ، لا للتبذير والبعد عن الإنفاق مهم، ومن يعتبر ذلك استفزازا يراجع طبيب نفساني". 

وشدد على أن ثقة الإماراتيين "لا تتزعزع أبدا في وطنا مع أي متغيرات تحدث، دائما علينا أن نظن خيرا بأننا سنبقى الأفضل من حيث الرعاية بعون الله تعالى ثم رعاية قادتنا، وتلاحم مواطنينا. نحن على الفقر وعلى الخير عشنا معهم ولو تغيرت الأحوال ما نتغير سنبقى عيال زايد".

وفي إحدى اقتراحاته السابقة والتي استفزت الكثير من المواطنين قال خلفان: "لدي اقتراح بالنسبة لموضوع غلاء الوقود للسيارات، ألا وهو نحن الحمد لله تغلبنا على جائحة كبيرة.. ما نتغلب على ارتفاع أسعار البنزين او المواد الغذائية إليكم الحل، أولا : تخفيف استخدام السيارات وعدم قطع مسافات طويلة، ما زاد على عشرين كيلو، خله اون لاين وفك عمرك".

وفي انتقاد لبعض الأشخاص الذين يلجأون فور حصولهم على ترقية إلى صرف الأموال، قال "شخصيا لم اشتر سيارة لي حتى اصبحت برتبة مقدم وثالث مسؤول في هيكل القيادة العليا لشرطة دبي ..بينما بعض الزملاء اول ما علقوا نجمة اشتروا أغلى سيارة".

وكتب المواطن الإماراتي محمد بوشنين : "لله على ما أقول شهيد: المواطن المتألم من تغريدات اليوم حرفياً قال لي والله في بعض الأحيان ما أقدر أداوم لأن السيارة ما فيها بترول ويقول والله حارم عيالي حتى من المولات للظروف المادية ويطلع لنا مسؤول يستخف فينا نحن بشر دم ولحم !! الله يكون في عونه وعون كل شخص محتاج". 

أما الكاتب والمحامي أحمد أميري، اعتبر أن "نصائح معالي ضاحي خلفان مفيدة جدا لكن الأمر يحتاج إلى قدوات، فالتغيير الكبير في نمط المعيشة لجمهور الناس يحدث من خلال اقتدائهم برموز المجتمع ومشاهيره، ولا يمكن للفرد العادي ارتداء كندورة مرقعة ونعل ممزق والناس العاديين من حوله يرتدون كنادير جديدة وأحذية تلمع".

وأدت عوامل عدة إلى ارتفاع أسعار المنتجات في الإمارات بشكل غير مسبوق، لعل أبرزها كان تداعيات جائحة كورونا وارتفاع معدلات التضخم في البلاد، إلى جانب القيود التي فرضت على سلاسل التوريد والغزو الروسي لأوكرانيا وما نجم عنه من ارتفاع عالمي لأسعار النفط، إذ تخطى سعر البرميل الواحد 100 دولار إضافة إلى الاضطرابات في الإمدادات.