المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

روسيا تهدد ليتوانيا "بعواقب" بسبب منعها مرور بضائع إلى كالينينجراد

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
روسيا تهدد ليتوانيا "بعواقب" بسبب منعها مرور بضائع إلى كالينينجراد
روسيا تهدد ليتوانيا "بعواقب" بسبب منعها مرور بضائع إلى كالينينجراد   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

كييف (رويترز) – هددت روسيا يوم الثلاثاء بمعاقبة ليتوانيا بإجراءات سيكون لها “تأثير سلبي للغاية” بسبب منعها مرور بعض الشحنات عبر السكك الحديدية إلى منطقة كالينينجراد الروسية المطلة على بحر البلطيق، وذلك في أحدث نزاع بشأن العقوبات المفروضة على روسيا بسبب غزوها أوكرانيا.

وعلى الأرض في شرق أوكرانيا، قال وكلاء روسيا الانفصاليون إنهم يتقدمون صوب ساحة المعركة الرئيسية. ووصف مسؤول أوكراني الهدوء في المعارك هناك بأنه “هدوء ما قبل العاصفة”.

وكان من المتوقع أن يصبح وزير العدل الأمريكي ميريك جارلاند يوم الثلاثاء أحدث شخصية دولية رفيعة المستوى تزور أوكرانيا، حيث قال مسؤول بوزارة العدل إن جارلاند سيناقش جهود ملاحقة مرتكبي جرائم الحرب.

وتبحث الدول الأوروبية، التي تواجه احتمال أن تدفع الحرب والعقوبات روسيا إلى قطع إمدادات الغاز الشتاء المقبل، عن سبل لحماية اقتصاداتها والحفاظ على مصادر التدفئة والكهرباء. وكشفت ألمانيا، أكبر مستخدم للطاقة الروسية، عن تفاصيل نظام مزايدات جديد يهدف إلى تحفيز قطاع الصناعة على تقليل استخدام الغاز.

وتحول الانتباه إلى منطقة كالينينجراد الروسية، وهي ميناء مطل على بحر البلطيق تحيط به منطقة ريفية تؤوي نحو مليون روسي، وتتصل ببقية أنحاء روسيا عن طريق خط للسكة الحديدية يمر عبر ليتوانيا العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.

وأغلقت ليتوانيا الطريق أمام نقل الصلب ومعادن أخرى فيما تقول إنه أمر لازم بموجب عقوبات الاتحاد الأوروبي التي دخلت حيز التنفيذ يوم السبت.

وقال مسؤولون روس إنه تم منع بضائع أساسية أخرى أيضا. وأظهرت لقطات مصورة من كالينينجراد إقبالا كبيرا على الشراء من متاجر تبيع مواد بناء خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وزار نيكولاي باتروشيف، أمين مجلس الأمن الروسي، المنطقة يوم الثلاثاء ليرأس اجتماعا أمنيا هناك. وقال إن أعمال ليتوانيا “العدائية” كشفت أن روسيا لا يمكنها أن تثق في الغرب الذي قال إنه انتهك اتفاقيات مكتوبة بشأن كالينينجراد.

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن باتروشيف قوله “سترد روسيا بالتأكيد على مثل هذه الأعمال العدائية”. وقال دون الإدلاء بتفاصيل إنه يتم العمل على اتخاذ “إجراءات مناسبة ستشكل عواقبها تأثيرا سلبيا للغاية على شعب ليتوانيا”.

وقالت رئيسة وزراء ليتوانيا إنجريدا سيمونيتي “من المثير للسخرية سماع حديث (روسيا) عن انتهاكات مزعومة لمعاهدات دولية“، واتهمت موسكو بانتهاك “ربما كل المعاهدات الدولية”.

ونفت رئيسة الوزراء أن تكون تصرفات ليتوانيا ترقى إلى مستوى الحصار، وأكدت مجددا موقف بلادها بأنها تنفذ فقط عقوبات الاتحاد الأوروبي.

واستدعت موسكو مبعوث الاتحاد الأوروبي ماركوس إديرير إلى وزاة الخارجية الروسية يوم الثلاثاء. وقال بيتر سانتو المتحدث باسم الاتحاد إن إديرير طلب من الروس خلال الاجتماع “الامتناع عن الخطوات والخطابات التصعيدية”.

وسعى الاتحاد الأوروبي إلى إبعاد المسؤولية عن ليتوانيا قائلا إن هذه السياسة عمل جماعي من جانب التكتل. وقال جوزيب بوريل، مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد، إن فيلنيوس “لم تفعل أكثر من تنفيذ توجيهات المفوضية (الأوروبية)”.

* نزال في الوزن الثقيل

وفي أوكرانيا، تحولت معركة السيطرة على الشرق إلى حرب استنزاف وحشية في الأسابيع الأخيرة، تركز فيها روسيا قوة نيرانها المدمرة على جيب يسيطر عليه الأوكرانيون في إقليم دونباس الذي تطالب موسكو بالسيادة عليه للانفصاليين الذين تدعمهم.

وتقدمت موسكو بخطوات بطيئة هناك منذ أبريل نيسان في قتال لا هوادة فيه أودى بحياة آلاف الجنود على الجانبين، في واحدة من أشد المعارك البرية دموية في أوروبا منذ عقود.

وامتد القتال إلى نهر سيفيرسكي دونيتس الذي ينساب عبر المنطقة، وعلى ضفتيه تركزت القوات الروسية بشكل أساسي في الشرق بينما تركزت القوات الأوكرانية في الغرب، بالرغم من أن الأوكرانيين لا يزالون صامدين في مدينة سيفيرودونيتسك على الضفة الشرقية.

وفي الأيام الأخيرة، استولت روسيا على مدينة توشكيفكا الصغيرة الواقعة على الضفة الغربية للنهر في مكان أبعد إلى الجنوب، مما أعطاها موطئ قدم يُحتمل أن تحاول من خلاله اقتطاع ليسيتشانسك وهي معقل أوكراني رئيسي.

وقال روديون ميروشنيك، سفير جمهورية لوجانسك الشعبية الانفصالية المعلنة من جانب واحد لدى روسيا، إن القوات “تتحرك من الجنوب نحو ليسيتشانسك” مع اندلاع معارك في عدد من البلدات.

وكتب على تطبيق الرسائل القصيرة تيليجرام “من المتوقع أن تحمل الساعات القادمة تغييرات كبيرة في ميزان القوى في المنطقة”.

وقال حاكم منطقة لوجانسك الأوسع في أوكرانيا إن القوات الروسية سيطرت على بعض الأراضي يوم الاثنين. وقال سيرهي جايداي إن حالة من الهدوء النسبي سادت خلال ساعات الليل، لكن مزيدا من الهجمات قادمة مضيفا أنه “الهدوء الذي يسبق العاصفة”.

وعلى الرغم من أن كفة القتال مالت لصالح روسيا في الأسابيع الأخيرة بسبب الميزة الهائلة المتمثلة في قوة نيرانها المدفعية، إلا أن بعض المحللين العسكريين الغربيين يقولون إن فشل روسيا في تحقيق اختراق كبير حتى الآن يعني أن الوقت أصبح في صالح أوكرانيا.

وكتب اللفتنانت جنرال الأمريكي المتقاعد مارك هيرتلينج، القائد السابق للقوات البرية الأمريكية في أوروبا على تويتر، يقول إن الجانب الروسي لا تصل إليه قوات جديدة، بينما تتلقى أوكرانيا معدات أحدث وأفضل من الغرب.

وأضاف هيرتلينج “إنها مباراة ملاكمة في الوزن الثقيل. خلال شهرين من القتال، لم يسقط طرف بالضربة القاضية حتى الآن. ستأتي (الضربة القاضية)، مع زيادة استنزاف القوات الروسية”.

وعرض دميتري موراتوف، محرر نوفايا جازيتا، وهي واحدة من أخريات الصحف المستقلة في روسيا، جائزة نوبل للسلام التي فاز بها العام الماضي في المزاد، وجمع 103.5 مليون دولار لصالح منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) لمساعدة اللاجئين الأوكرانيين. وقدم المشتري المجهول عرضه لشراء الميدالية عبر الهاتف في المزاد في نيويورك.

وتوقفت نوفايا جازيتا عن النشر، مثلها مثل جميع وسائل الإعلام المستقلة الأخرى في روسيا، منذ أن فرضت موسكو حظرا على التقارير التي تبتعد عن الرواية الرسمية لما تسميه موسكو “العملية العسكرية الخاصة” التي بدأتها في أوكرانيا في 24 فبراير شباط.