المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

طهران والاتحاد الأوروبي: استئناف محادثات إيران النووية مع أمريكا قريبا

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
طهران والاتحاد الأوروبي: استئناف محادثات إيران النووية مع أمريكا قريبا
طهران والاتحاد الأوروبي: استئناف محادثات إيران النووية مع أمريكا قريبا   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من باريسا حافظي

دبي (رويترز) – قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان يوم السبت إن المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة لإحياء اتفاق 2015 النووي ستُستأنف قريبا، وذلك وسط مساعي مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل لكسر جمود المفاوضات المستمر منذ شهور.

وقال الوزير الإيراني “نحن مستعدون لاستئناف المحادثات في الأيام المقبلة. ما يهم إيران هو الاستفادة الكاملة من المزايا الاقتصادية لاتفاق 2015“، مضيفا أنه عقد “اجتماعا مطولا لكنه إيجابي” مع بوريل.

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض جون كيربي إنه لا يمكنه الحديث عن وضع المفاوضات.

وأبلغ كيربي الصحفيين المسافرين على متن الطائرة الرئاسية “لم يتغير شيء بشأن موقفنا وما زلنا نرى أن الاتفاق النووي هو أفضل سبيل لمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية… نريد أن نعيدها للامتثال” للاتفاق النووي.

وكانت الأطراف المعنية توشك فيما يبدو على إحياء العمل بالاتفاق المبرم عام 2015 عندما وجه الاتحاد الأوروبي، الذي ينسق المفاوضات، دعوات إلى وزراء خارجية الدول المشاركة فيه للاجتماع في فيينا لوضع اللمسات النهائية على بنود اتفاقية بعد مرور 11 شهرا على بدء محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن.

لكن المحادثات توقفت منذ ذلك الحين لإصرار إيران بالأساس على أن ترفع واشنطن الحرس الثوري الإيراني من قائمتها للمنظمات الإرهابية الأجنبية.

وقال بوريل في مؤتمر صحفي في طهران بثه التلفزيون “نتوقع استئناف المحادثات في الأيام المقبلة وأن نكسر حالة الجمود. مرت ثلاثة شهور ونحن في حاجة لتسريع العمل. أنا سعيد للغاية بالقرار الذي اتُخذ في طهران وواشنطن”.

وقبل زيارة بوريل لإيران قال مسؤول إيراني وآخر أوروبي لرويترز إن قضيتين ما زالتا دون حل إحداهما تتعلق بالعقوبات. ولم تعلق طهران على هذه التصريحات تأكيدا أو نفيا.

وكتب بوريل على تويتر “اتفقنا على استئناف المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة في الأيام المقبلة، وهي المفاوضات التي ينسقها فريقي، لحل القضايا الأخيرة القائمة”.

ومضى قائلا “والأيام المقبلة تعني الأيام المقبلة. أعني بسرعة وفورا”.

وفي عام 2018 أعلن الرئيس الأمريكي في ذلك الوقت دونالد ترامب انسحاب بلاده من اتفاق عام 2015 الذي وافقت إيران بموجبه على تقييد برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.

ومع انسحاب واشنطن من الاتفاق وإعادة فرضها عقوبات قاسية على إيران، بدأت طهران بعد مرور نحو عام في انتهاك القيود الأساسية المفروضة عليها بموجب الاتفاق.

وتخشى الدول الغربية من أن تكون إيران قريبة من امتلاك القدرة على صنع قنبلة نووية إذا قررت ذلك رغم أن طهران تقول إن مقاصد برنامجها النووي سلمية بالكامل.

ومن جانبه قال الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني، الذي يتخذ القرارات في المحادثات النووية، لبوريل إن إيران ستواصل تطوير برنامجها النووي إلى أن يغير الغرب “سلوكه غير القانوني”.

وأضاف شمخاني أن “إجراءات إيران الانتقامية في المجال النووي هي مجرد ردود قانونية تتسم بالعقلانية على الممارسات الأمريكية الأحادية والتقاعس الأوروبي وستستمر طالما لم تتغير ممارسات الغرب غير القانونية”.

وعلى الرغم من قرب استئناف المحادثات، بدا أن بوريل يقلل من إمكانية التوصل إلى اتفاق سريع.

وقال في مؤتمر صحفي نشر على الموقع الإلكتروني للاتحاد الأوروبي “لا أستطيع التكهن… نحن نسعى لذلك. أقدر حسن النية من الجانب الإيراني. هناك أيضا نوايا حسنة من الجانب الأمريكي”.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن بوريل قوله “المحادثات بين إيران والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لن تُجري في فيينا لأنها لن تكون بصيغة 4 + 1“، مشيرا إلى إمكانية إجرائها في مكان ما أقرب إلى منطقة الخليج.