المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بعد حل البرلمان وبانتظار إجراء انتخابات خامسة.. من هو رئيس الوزراء الإسرائيلي البديل يائير لابيد؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت وخلفه وزير الخارجية يائير لبيد، خلال حديثهما في مؤتمر صحفي في مدينة القدس 7 مارس/آذار  2021.
رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت وخلفه وزير الخارجية يائير لبيد، خلال حديثهما في مؤتمر صحفي في مدينة القدس 7 مارس/آذار 2021.   -   حقوق النشر  أ ب

بعد أن فشلت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت في الصمود رغم كونها الحكومة الوحيدة في تاريخ إسرائيل التي نالت دعم حزب عربي، صوت الكنيست الإسرائيلي على حل البرلمان والتوجه لانتخابات مبكرة، ومن المقرر أن يتولى وزير الخارجية يائير لابيد رئاسة الحكومة بشكل مؤقت بداية من منتصف الليل وحتى تاريخ الاستحقاق في الاول من نوفمبر تشرين الثاني والذي يعد الخامس من نوعه والذي تشهده الدولة العبرية خلال 3 سنوات. 

السبب؟

آخر نكسات هذه الحكومة التي أبصرت النور بعد أربع انتخابات تشريعية تم تنظيمها في إسرائيل خلال عامين، كان رفض النواب العرب في القائمة العربية الموحدة، في يونيو/حزيران تمديد سريان القانون الإسرائيلي الذي ينص على اعتبار المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة منذ 1967 الذين يبلغ عددهم 475 ألفا، إسرائيليين لديهم الحقوق نفسها لسكان إسرائيل، وهو ما يرفضه نواب اليمين في الائتلاف وتجميد دعمهم للحكومة.

النقاط الخلافية التي أنهكت الائتلاف الحاكم، دفعت بينيت للذهاب نحو حل البرلمان، ما يسمح بتمديد هذا القانون تلقائيًا والذي كان من المقرر تجديده بحلول 30 حزيران/يونيو، وبخلاف ذلك، قد يخسر المستوطنون الإسرائيليون في الضفة الغربية الحماية القانونية بموجب القانون الإسرائيلي.

التالي؟

بناء على هذا القرار، سيتنحى بينيت ويخلفه لابيد، شريكه في الائتلاف غير المتناغم، والذي أطاح منذ 12 شهرا بفترة حكم رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو القياسية التي استمرت 12 عاما.

من هو الرئيس البديل يائير لايبيد؟

ولد يائير لابيد، البالغ 57 عاما، في مدينة تل أبيب، والده وزير العدل السابق يوسف لابيد الذي ترك هو الآخر العمل الصحفي متوجها إلى السياسة، أما والدته فهي الروائية والكاتبة المسرحية والشاعرة شلوميت لابيد.

وكان لابيد وهو ملاكم هاو محب للفنون القتالية، كاتب عمود في إحدى الصحف قبل أن يتوجه إلى العمل التلفزيوني في القناة الإسرائيلية الثانية وهو دور عزز نجوميته.

وكان يعرف مذيع الأخبار السابق، يائير لابيد بمظهره الحسن وشخصيته القوية، قبل أن يصبح أحد أبرز منافسي نتنياهو.

تأسيس حزب "يش عتيد" (هناك مستقبل) السياسي

أسس لابيد في العام 2012 حزب "يش عتيد" (هناك مستقبل) السياسي، لكن لم يحظ بالقبول إذ أعلن عن حزبه في وقت كان رائجا لنجوم الإعلام الإسرائيلي استثمار شهرتهم في المجال السياسي.

وفي انتخابات 2013، حصل حزب "يش عتيد" الوسطي العلماني على 19 مقعدا في البرلمان الإسرائيلي المكون من 120 نائبا، واختير لابيد ليكون وزيرا للمالية لفترة وجيزة في عهد نتنياهو وساعده ذلك في فرض نفسه كلاعب سياسي يحسب له حساب.

انضم "يش عتيد" إلى تحالف أزرق أبيض الوسطي الذي شكله رئيس هيئة الأركان السابق بيني غانتس في العام 2019.

وتواجه الائتلاف الوسطي مع نتنياهو زعيم حزب الليكود اليميني وتعادلا في ثلاث انتخابات متتالية.

وفي نيسان/أبريل 2020، قرر غانتس التحالف مع نتنياهو وتشكيل ائتلاف حكومي بقيادة رئيس الوزراء في محاولة لإنقاذ الدولة العبرية في حربها ضد فيروس كورونا.

"ائتلاف مثير للسخرية"

ودفع هذا التحالف لابيد إلى الانسحاب من الائتلاف، واتهم غانتس بخرق الوعد الأساسي الذي قطعه على أنصاره عندما أخذ على عاتقه مهمة الإطاحة بنتنياهو. وفي لقاء سابق مع وكالة فرانس برس في أيلول/سبتمبر، قال لابيد إن غانتس كان يعتبر أن نتنياهو سيكون متعاونا داخل الائتلاف.

وأضاف لابيد: "قلت (لغانتس) لقد عملت مع نتنياهو، لماذا لا تصغي إلى صوت الخبرة ... يبلغ من العمر 71 عاما، لن يتغير".

وبعد انسحابه من حزب أزرق أبيض، دخل لابيد إلى الكنيست الإسرائيلي كزعيم لحزب "يش عتيد" وزعيما للمعارضة.

ووصف زعيم المعارضة الإسرائيلية حكومة الوحدة بين نتنياهو وغانتس التي لم تدم طويلا، بأنها "ائتلاف مثير للسخرية" إذ ان التواصل كان مقطوعا بين وزرائها. وتوقع لابيد انهيار الائتلاف في كانون الأول/ديسمبر وهذا ما حدث فعلا وسط توتر بين نتنياهو وغانتس.

الإطاحة بنتنياهو

وفي منتصف شهر يونيو/ حزيران من العام 2021، وبعد فشل نتنياهو مجددا في تشكيل حكومة وتفكك تحالف "لابيد غانتس"، خلق ائتلاف جديد ضم أحزابًا إسرائيلية متباينة في توجهاتها وتشكيلة من قدامى القادة السياسيين وعددا كبيرا من النساء، ونجح في الإطاحة بنتنياهو، بعد أن اجتمع أعضاء هذا التكتل على مهمة إنهاء حياته السياسية.

وكان الائتلاف الحكومي الجديد ينص على التناوب، بين زعيم حزب "يمينا" اليميني نفتالي بينيت قبل أن يسلم المنصب في آب/أغسطس 2023 لزعيم حزب "هناك مستقبل" الوسطي لبيد الذي تولى خلال هذه الفترة حقيبة الخارجية.

إلا أن حل البرلمان في الوقت الحالي يعني أن بينيت سيسلم منصبه لـ لايبيد قبل الفترة المحددة وقبل حوالي شهرين من انتهاء ولايته. ولم يتم الإعلان عن موعد إجراء الانتخابات البرلمانية المبكرة، لكن وسائل إعلام إسرائيلية ذكرت أن من المحتمل أن يتم إجراؤها في أكتوبر/ تشرين الأول.