المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

عباس يقول إن حل الدولتين قد يكون متاحاً اليوم وبايدن يقول إنه يبدو بعيداً في الوضع الراهن

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
الرئيس الفلسطيني محمود عباس يستقبل نظيره الأمريكي جو بايدن في مقر الرئاسة الفلسطينية في بيت لحم
الرئيس الفلسطيني محمود عباس يستقبل نظيره الأمريكي جو بايدن في مقر الرئاسة الفلسطينية في بيت لحم   -   حقوق النشر  Maya Alleruzzo/Copyright 2022 The Associated Press. All rights reserved.

وصل الرئيس الأميركي إلى مقر الرئاسة الفسطينية في بيت لحم، وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس في استقباله ضمن مراسم رسمية.

وبعد اجتماع دام نحو ساعة خرج الرئيسان في مؤتمر صحفي مشترك أكدا فيه على أهمية العمل المشترك بين الطرفين.

وقال بايدن إن حل الدولتين يبدو بعيداً اليوم في ظل الوضع الراهن. في حين قال عباس إن هذا الحل قد يكون متاحاً اليوم ولكن لا أحد يمكنه التنبؤ بالمستقبل، وأضاف أنه أكد لبايدن على أن مفتاح الأمن في المنطقة يبدأ بالاعتراف بدولة فلسطين وإنهاء الاحتلال .

وقال عباس لبايدن إن الفلسطينيين يمدون أيديهم بالسلام ويسعون للعمل المشترك، بدوره قال بايدن إن الولايات المتحدة تحاول تعزيز الزخم لإحياء المفاوضات.

وقال بايدن إن القدس يجب أن تكون مدينة لكل ساكنيها، وأنه لا يمكن الانتظار حتى الوصول إلى اتفاق سلام لنحقيق حقوق الشعب الفلسطيني.

 ودعا بايدن عباس لتعزيز دور المؤسسات والشفافية ومكافحة الفساد، كما أعلن عن دعم إضافي بقيمة 200 مليون دولار للأونروا و100 مليون دولار للمستشفيات الفلسطينية في القدس الشرقية.

كما تطرق بايدن إلى موضوع مقتل الصحفية شيرين أبو عاقلة قائلاً إن الولايات المتحدة ستدعم تحقيقاً مستقلاً في القضية.

سيتوجه بايدن بعد اللقاء إلى مطار بن غورين في تل أبيب ومنه إلى جدة السعودية في رحلة مباشرة هي الأولى من نوعها، تتزامن مع خطوة سعودية بفتح مجالها الجوي أمام الرحلات الجوية الإسرائيلية.

وكانت بيت لحم، المحطّة الأخيرة للرئيس الأميركي قبل التوجه إلى جدة وبعد اجتماعاته مع مسؤولين إسرائيليّين والرئيس عباس.

بايدن وصل للقاء عباس قادماً من القدس الشرقية حيث زار مستشفى أوغستا فيكتوريا صباح الجمعة، دون مرافقة المسؤولين الإسرائيليّين، وألقى كلمة أعلن فيها تقديم الولايات المتحدة 100 مليون دولار إضافية لدعم المستشفيات الفلسطينية، وأمل خلالها أن تتدفق مساعدات دولية أخرى للقطاع الصحي الفلسطيني.

وكان أعُلن أن بايدن يعتزم تقديم مساعدات "كبيرة" للمستشفيات في القدس الشرقيّة، ومشروعًا لتطوير شبكة اتّصالات من الجيل الرابع (جي4) في الضفّة الغربيّة وليس في قطاع غزّة.

تشهد مفاوضات السلام الإسرائيليّة-الفلسطينيّة جمودًا منذ 2014 على أثر اعتراض الفلسطينيّين على استمرار التوسّع الاستيطاني في الضفّة الغربيّة.

وأوضح الرئيس الأميركي الخميس أنّ لا نيّة لديه للتراجع عن قرار سلفه دونالد ترامب المثير للجدل والذي اعترف من خلاله بالقدس عاصمةً لإسرائيل بما يشمل شطرها الشرقيّ المحتلّ منذ 1967.

وتمنع إسرائيل أيّ مظهر سيادي للسلطة الفلسطينيّة في القدس الشرقيّة، بما في ذلك رفع العلم الفلسطيني.

وكان عبّاس الذي يتولّى منصبه منذ 2005 ألغى الانتخابات التشريعيّة والرئاسيّة الفلسطينيّة العام الماضي، ملقيًا باللوم على إسرائيل لرفضها إجرائها في القدس الشرقيّة.

وجدّد بايدن خلال وجوده في إسرائيل الخميس، تأكيد دعم واشنطن "حلّ الدولتَين لشعبَين يملك كلاهما جذورًا عميقة وقديمة في هذه الأرض، ويعيشان جنبًا إلى جنب في سلام وأمن".

من جانبه، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي الوسطي يائير لبيد الذي لطالما ردّد دعمه حلّ الدولتَين، "لن أغيّر موقفي"، وأضاف "حلّ الدولتَين هو ضمانة لدولة إسرائيل الديمقراطيّة القويّة، ذات الأغلبيّة اليهوديّة.. نرسل معكم رسالة سلام إلى كلّ دول المنطقة وبما في ذلك إلى الفلسطينيّين. إسرائيل تريد السلام وتؤمن بالسلام ولن نتنازل عن شبر واحد من أمننا".

تستعدّ إسرائيل لخوض انتخابات نيابيّة في تشرين الثاني/نوفمبر. وإلى ذلك الحين، لن يكون إجراء مفاوضات جديدة مع الفلسطينيّين أمرًا مرجّحًا.

وضع اقتصادي متردي

وأعلنت السلطات الإسرائيليّة في الآونة الأخيرة إجراءات اقتصاديّة مثل زيادة عدد تصاريح العمل في إسرائيل، الممنوحة للفلسطينيّين.

وكان البنك الدولي قدّر معدّل الفقر في الأراضي الفلسطينية بنحو 27 في المئة العام الماضي.

وقال البنك في نيسان/أبريل إنّ توقّعاته "لا تزال محفوفة بالمخاطر وعرضة لمخاطر سياسيّة وأمنيّة إضافيّة".

رغم ذلك، لم يتصدّر حلّ النزاع المستمرّ بين الجانبين، المحادثات الإسرائيليّة-الأميركيّة في القدس، على عكس الملفّ الإيراني.

وركّزت محادثات بايدن مع المسؤولين الإسرائيليّين على برنامج إيران النووي ودعمها جماعات مثل حركة حماس الحاكمة في غزّة.

ووقّع بايدن ولبيد اتّفاقًا أمنيًا جديدًا تلتزم بموجبه الولايات المتحدة استخدام "كلّ" قوّتها لمنع إيران من حيازة سلاح نووي.

تحاول واشنطن إعادة الاتّفاق النووي مع طهران إلى مساره بعد أن انسحب منه الرئيس الأسبق ترامب عام 2015.

وستكون السعوديّة المحطّة التالية لبايدن بعد مغادرته الضفّة الغربيّة.

وسيُسافر الرئيس الأميركي من إسرائيل نحو السعوديّة التي لم تعترف بعد بإسرائيل، في أوّل رحلة طيران مباشرة معلنة.

ويُتوقّع أن يلتقي بايدن في جدّة، قادة عدد من دول مجلس التعاون الخليجي للبحث في تقلّبات أسعار النفط.

المصادر الإضافية • ا ف ب