المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

السعودية تعلن فتح أجوائها "لجميع الناقلات الجوية" .. إسرائيل ترحب وبايدن يشيد

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع أ ف ب
يرفع هذا الإعلان فعليا قيود تحليق الطائرات من إسرائيل وإليها
يرفع هذا الإعلان فعليا قيود تحليق الطائرات من إسرائيل وإليها   -   حقوق النشر  Amr Nabil/Copyright 2019 The Associated Press. All rights reserved

أعلنت السعوديّة الجمعة فتح أجوائها "لجميع الناقلات الجوّية"، في بادرة حسن نيّة واضحة تجاه إسرائيل، قبيل ساعات على وصول الرئيس الأميركي جو بايدن إلى المملكة اليوم.

وسارع بايدن إلى الإشادة بهذا القرار، واصفًا إيّاه بأنّه "تاريخي".

كما رحبت اسرائيل الجمعة بقرار السعودية، معتبرة أنها "خطوة مهمة" على طريق تعزيز العلاقات بين إسرائيل وبلدان أخرى في الشرق الأوسط.

وقالت وزيرة النقل الإسرائيلية ميراف ميخائيلي الجمعة في بيان إنه"سيسمح للرحلات الجوية الإسرائيلية الطيران في الأجواء السعودية".

وأضافت انها "خطوة مهمة من جانب المملكة (...) ستسمح بتعزيز العلاقات بين اسرائيل والدول الأخرى في الشرق الأوسط وستقلل بشكل كبير أوقات الرحلات وتخفض الأسعار".

من جهته عبر رئيس الوزراء يائير لبيد عن شكره للسعودية، وقال: "بعد طريق طويل من الدبلوماسية المكثفة والسرية مع المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة لدينا اليوم أخبار سارة: أعلنت سلطات الطيران السعودية أنها ستفتح المجال الجوي السعودي أمام الخطوط الجوية الإسرائيلية".

وأضاف لبيد: "أشكر القيادة السعودية على فتح المجال الجوي السعودي. هذه ليست سوى الخطوة الأولى"، مؤكدا "سنواصل العمل بالحذر اللازم من أجل اقتصاد إسرائيل وأمنها وصالح مواطنينا".

وقالت هيئة الطيران المدني السعوديّة في بيان على تويتر، إنّها قرّرت "فتح أجواء المملكة لجميع الناقلات الجوّية" التي تستوفي متطلّبات عبور أجواء البلاد.

ويرفع هذا الإعلان فعليًا قيود تحليق الطائرات من إسرائيل وإليها.

وأشارت هيئة الطيران المدني إلى أنّ هذا القرار جاء "استكمالًا للجهود الرامية لترسيخ مكانة المملكة كمنصّة عالميّة تربط القارّات الثلاث، وتعزيزًا للربط الجوّي الدولي".

والتقى الرئيس الأميركي جو بايدن الذي يُجري حاليًا أوّل جولة له في الشرق الأوسط، قادةً إسرائيليّين في القدس يومي الأربعاء والخميس، ومن المقرّر أن يقوم الجمعة برحلة رسميّة مباشرة وغير مسبوقة من إسرائيل إلى السعوديّة.

ورحّب الرئيس الأميركي الخميس بـ"القرار التاريخي" المتمثّل بفتح المجال الجوّي السعودي أمام "جميع الناقلات الجوّية".

وقال جيك سوليفان، مستشار بايدن لشؤون الأمن القومي، في بيان، إنّ الرئيس الأميركي "يرحّب بالقرار التاريخي لقادة السعوديّة فتح مجالهم الجوّي أمام جميع الناقلات الجوّية المدنيّة بلا تمييز"، بما في ذلك "الرحلات الجوّية من إسرائيل وإليها".

وأشار سوليفان إلى أنّ "هذا القرار هو نتيجة دبلوماسيّة الرئيس (بايدن) الحثيثة والمبدئيّة مع السعوديّة على مدى أشهر عدّة، والتي تُتوّج بزيارته اليوم" إلى المملكة.

وأوضح أنّ الرئيس الأميركي الذي يصل إلى السعوديّة في وقتٍ لاحق الجمعة في إطار جولته الشرق أوسطيّة "سيكون لديه المزيد ليقوله" بشأن هذا القرار.

تعهّد الرئيس الأميركي بُعيد وصوله إلى المنطقة، "إعطاء دفع لعمليّة اندماج إسرائيل" في الشرق الأوسط بعد أن طبّعت خلال السنتين الأخيرتين علاقاتها مع أربع دول عربيّة هي الإمارات والبحرين والسودان والمغرب. ومع زيارة بايدن الذي سيستقلّ أوّل رحلة جوّية مباشرة من إسرائيل إلى السعوديّة، ازدادت التكهّنات حول حصول تقارب بين إسرائيل والرياض.

ويُستبعد أن يحصل اعتراف سعودي بإسرائيل في المدى القريب. وسبق أن قال مسؤول إسرائيلي لصحافيّين طالبًا عدم كشف هويّته إنّ "زيارة بايدن إلى إسرائيل وسفره منها في رحلة مباشرة إلى السعوديّة، يعكسان ديناميكيّة التطوّرات التي شهدتها الأشهر الأخيرة".

وأضاف "نأمل في أن تكون الخطوات التي نتّخذها الآن البداية، ونحن نعمل على أن تكون بداية لعمليّة التطبيع".

في بداية أيّار/مايو، أعلنت السعوديّة أنّها تسعى إلى تطوير قطاع الطيران لديها، بهدف تحويل المملكة مركزًا عالميًا للسفر الجوّي.

وتشمل الأهداف السعوديّة لقطاع الطيران والمدرجة في إطار إصلاحات رؤية 2030 زيادة حركة المسافرين سنويًا بأكثر من ثلاثة أضعاف إلى 300 مليون مسافر بنهاية العقد الحالي.

وتسعى المملكة أيضًا إلى جذب استثمارات للقطاع بمئة مليار دولار بحلول العام 2030، وإنشاء شركة طيران وطنيّة جديدة وبناء "مطار ضخم" في الرياض وزيادة الشحن بمقدار خمسة ملايين طنّ كلّ عام.