المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: مخيم لاجئين "حلال" مخصص لليهود النازحين من أوكرانيا

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
بحيرة بالاتون في تشسوباك، المجر، في 18 مايو 2021.
بحيرة بالاتون في تشسوباك، المجر، في 18 مايو 2021.   -   حقوق النشر  Laszlo Balogh/LASZLO BALOGH

مرت ستة أشهر على غزو روسيا لأوكرانيا، ولا يوجد هناك بعد ما يشير إلى انتهاء هذه الحرب. وفي الفترة الأخيرة، لجأت عائلات يهودية أوكرانية إلى مخيم "كوشير" للاجئين، الواقع على بحيرة بالاتون في المجر على بعد 80 ميلا من العاصمة بودابست.

يستطيع هذا المخيم المملوك للدولة في بالاتونوزود، والذي تبلغ مساحته 18 هكتارا، إيواء ما يقرب من 700 لاجئ حيث يتم الأخذ بعين الاعتبار متطلبات نظامهم الغذائي الديني، ويتم تحضير جميع الوجبات بما يتناسب مع الديانة اليهودية، فضلا عن تربية وتعليم الأطفال المناهج الدينية الخاصة بهم.

ويقول سلومو كوفز، كبير حاخامات الجالية اليهودية المجرية الموحدة (EMIH) "في مثل هذه الأوقات، نعتبر نحن (الجالية اليهودية في المجر) أن من واجبنا الخاص والمقدس التواصل وتقديم أي مساعدة ضرورية لتلبية الاحتياجات الوجودية والروحية لإخواننا اليهود عبر الحدود".

وفي أبريل الماضي، تواصل اتحاد الجاليات اليهودية في أوكرانيا والمجتمع اليهودي المجري بالحكومة لطلب المساعدة في إقامة معسكر "طويل الأمد" لمئات اليهود الأوكرانيين الذين يحتاجون إلى طعام كوشير.

وبالفعل، أقامت المنظمتان المنتميتان إلى حركة حاباد - لوبافيتش المعسكر الذي أطلق عليه اسم "ماكن حاباد". ويذكر أن شاباد لوبافيتش هي حركة يهودية أرثوذكسية عالمية نشأت في مدينة لوبافيتش الروسية خلال الحكم الإمبراطوري.

تعمل المجتمعات الأوكرانية والمجرية جنبا إلى جنب على تجديد الموقع الحالي مع خطط لتوسيع وإضافة مناطق عامة أخرى. واليوم، يقوم عاملو المطبخ، وغالبيتهم من اللاجئين الأوكرانيين، بتقديم الطعام لما يصل إلى 1000 شخص.

ويقول شاؤول ميلاميد، مطور برمجيات من منطقة دونيتسك المتنازع عليها بشدة في أوكرانيا، إن خطته الحالية هي البقاء في هذا المخيم إلى أن تنتهي الحرب بالرغم من اعتقاده أنها قد تستمر لسنوات إضافية.

ويشير الحاخام ماير ستامبلر، زعيم اتحاد الجاليات اليهودية في أوكرانيا، إلى أن الكثير من اللاجئين الأوكرانيين اليهود سيفكرون في الاستقرار خارج أوكرانيا للحصول على حياة جديدة.

ويضيف الحاخام "نحن لا نبني مشروعا تجاريا، وإنما نبني مجتمعات تساعد الناس على التأقلم. وبالتالي، إذا شعروا بالراحة - بالطبع إسرائيل هي المكان الطبيعي لبقاء أي يهودي - سأكون سعيدا بذلك. إذا بقي بعضهم في المجر ويشعرون بالرضا هنا، هذا رائع أيضا".

جدير بالذكر أن الحرب في أوكرانيا تسببت في أكبر نزوح في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية. وتقدر الأمم المتحدة أن ما لا يقل عن 12 مليون شخص قد فروا من ديارهم منذ الغزو الروسي للبلاد.

كما غادر أكثر من خمسة ملايين شخص إلى البلدان المجاورة، فيما لا يزال يعتقد أن سبعة ملايين شخص نزحوا إلى مناطق أخرى داخل أوكرانيا. ومن بين النازحين آلاف اليهود، انتقل بعضهم إلى إسرائيل بينما بقي آخرون في أوروبا في مساكن مؤقتة.