المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

محللون: موقف إسرائيل من الحرب في أوكرانيا وراء تحرك روسيا ضد الوكالة اليهودية

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد يتحدث خلال اجتماع لمجلس الوزراء في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 17 يوليو، 2022
رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد يتحدث خلال اجتماع لمجلس الوزراء في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 17 يوليو، 2022   -   حقوق النشر  Abir Sultan/AP

يرى محللون أن رغبة موسكو في إغلاق الوكالة اليهودية للهجرة هي إجراء عقابي رداً على موقف رئيس الوزراء الجديد يائير لبيد المتشدد إزاء الغزو الروسي لأوكرانيا.

في الوقت الذي تشهد فيه العلاقات بين اسرائيل وروسيا توتراً بشأن النزاع في أوكرانيا، طلبت وزارة العدل الروسية حل الوكالة اليهودية للهجرة في روسيا والتي تتعامل بشكل خاص مع الهجرة إلى إسرائيل، حسبما أعلنت محكمة في موسكو الخميس.

وأكد لبيد الخميس عزمه على إرسال وفد إلى روسيا الأسبوع المقبل. وأضاف "سنواصل العمل من خلال القنوات الدبلوماسية لضمان عدم توقف النشاط المهم للوكالة اليهودية".

وقال لبيد إن "الجالية اليهودية في روسيا تربطها أواصر عميقة بإسرائيل وتبرز أهميتها في كل نقاش دبلوماسي مع القيادة الروسية".

تُعنى الوكالة اليهودية للهجرة في روسيا، والتي تأُسّست في العام 1929، بتنظيم هجرة ذوي الأصول اليهودية إلى إسرائيل.

وبدأت نشاطاتها في روسيا في العام 1989، قبل عامين من سقوط الاتحاد السوفياتي الذي تعود إليه أصول أكثر من مليون شخص في إسرائيل اليوم.

ولكن وزراء إسرائيليين آخرين كانوا أكثر حدة. فقد ورد وزير الشتات الإسرائيلي نحمان شاي على الفور بحدة قائلاً "لن يتم اتخاذ اليهود الروس كرهائن في الحرب على أوكرانيا".

وأضاف في تغريدة على تويتر إن "محاولة معاقبة الوكالة اليهودية على موقف إسرائيل من الحرب أمر مؤسف ومهين. لا يمكن فصل يهود روسيا عن علاقتهم التاريخية والعاطفية بدولة إسرائيل".

علاقات متوترة

تشهد العلاقات بين البلدين توتراً منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا الذي أدانته حكومة إسرائيل.

ففي حين أكدت الدولة العبرية على علاقاتها المميزة مع كل من أوكرانيا وروسيا، أدان لبيد عندما كان وزيراً للخارجية بعد ما وصفه بأنه "انتهاك خطير للنظام العالمي".

وفي الأسبوع الماضي، أثناء زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن، أدان لبيد "الغزو الروسي غير المبرر لأوكرانيا"، وقال إنه "من أجل حماية الحرية، يجب أحياناً استخدام القوة".

تحذير للبيد

قالت كسينيا سفيتلوفا العضوة البارزة في المجلس الأطلسي إن في حين أن الخطوة الروسية هي جزء من حملة عامة ضد المجتمع المدني والمنظمات الأجنبية التي بدأت قبل غزو أوكرانيا، فهي تتضمن كذلك تحذيراً واضحاً للبيد.

وأضافت سفيتلوفا التي هاجرت إلى إسرائيل من موسكو عندما كانت شابة أن هذه الخطوة "ليست فقط ضد الوكالة اليهودية والجالية اليهودية، ولكن ضد رئيس وزراء إسرائيل".

ورأت سفيتلوفا وهي عضوة كنيست سابقة، أن الخطوة الروسية يمكن أن تكون أيضاً محاولة لتقوية رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو قبل انتخابات الأول من تشرين الثاني /نوفمبر.

وتابعت "يمكن أن تكون خطوة لكبح جماحه الآن ومنعه من بيع الأسلحة لأوكرانيا أو تقديم دعم آخر لها، ولكنها أيضاً إشارة إلى الشخص الذي يهاجم باستمرار رئيس الوزراء الحالي، ويريد أن يحل محله - نتنياهو".

في نهاية حزيران/يونيو، انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إسرائيل لعدم فرضها عقوبات على روسيا أسوة بالدول الغربية.

ولكن السفير الإسرائيلي السابق لدى الولايات المتحدة مايكل أورين قال "لن نسمح لأي شخص بانتهاك العقوبات المفروضة على روسيا من أراضينا".

وأضاف أإن "إسرائيل لم تعد محايدة تماماً فيما يتعلق بأوكرانيا" مشيراً "إلى الخوذات والسترات الواقية من الرصاص وغيرها من المساعدات الإنسانية التي ترسلها اسرائيل إلى أوكرانيا".

وقال أويرن الذي كان يشغل منصب نائب وزير إن الخطوة الروسية هي في الواقع على صلة أقل بالهجرة وأكثر بالجغرافيا السياسية في الشرق الأوسط.

وأوضح إن "القضية الرئيسية ليست في برامج الوكالة اليهودية ولكن في قدرتنا على المناورة بحرية في سوريا، وروسيا تهدد طوال الوقت بانها ستفعل شيئاً ضدنا في سوريا".

لكن بالنظر إلى أن روسيا ليست لديها مصلحة في الاشتباك مع إسرائيل في سوريا "فهذه طريقة أسهل عبر التعبير عن الاستياء من برامج الوكالة اليهودية"، على حد قوله.

وقال سفيتلوفا إن علاقات إسرائيل مع موسكو تتعلق بحماية يهود روسيا ومنع مبيعات الأسلحة لإيران. ولكن عزلة روسيا دفعتها نحو إيران، مع رسم واقع جديد من خلال زيارة بايدن الأخيرة لإسرائيل وزيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى طهران.

وقالت "ليس من الواضح ما إذا كان بإمكان إسرائيل تحقيق أهدافها (حماية يهود روسيا، ومنع مبيعات الأسلحة لإيران) لأن المعسكرات في الشرق الأوسط أصبحت واضحة، مَن ضد مَن".

المصادر الإضافية • ا ف ب